قصر أثري وسط فرنسا يمتلكه 25 ألف شخص

القصر الأثري “لا موت شاندونييه”

 

وكالات

في بادرة طريفة، تم بيع قصر أثري في منطقة لا فيينفي وسط فرنسا، في إطار حملة تمويل تشاركي، بسعر 1.9 مليون دولار تقريبا. وبات نحو 25 ألف شخص من 115 بلدا يمتلكون هذا القصر الذي يتوقع أن يتحول إلى مقر للفنانين أو الفعاليات الثقافية أو العروض المسرحية أو إلى فندق.

بيع القصر الأثري “لا موت شاندونييه” في منطقة لا فيينفي الواقعة في وسط فرنسا بواسطة حملة تمويل تشاركي. وفاق حماس المشترين كل التوقعات، إذ بات نحو 25 ألف شخص من 115 بلدا يتشارك ملكية هذا الأثر المعماريالذي بيع بسعر 1,9 مليون دولار تقريبا.

وقال رومان دولوم المدير التنفيذي لوكالة التمويل التشاركي “دارتانيان.فر” التي أطلقت هذه الحملة لبيع قصر “لا موت شاندونييه”، بالتعاون مع جمعية “تبنى قصرا” التي تعنى بالمساعدة على إنقاذ القصور المهددة وصيانتها “إنه رقم قياسي في فرنسا وفي أوروبا أيضا على الأرجح من حيث المبلغ المجمع وعدد المساهمين”.

وأغلبية المشترين من فرنسا والولايات المتحدة لكن أفرادا من أفغانستان وبوركينا فاسو والبيرو ومغمورين آخرين أيضا اقتنوا في خلال شهرين ونصف الشهر “قطعة” من هذا القصر في مقابل 50 يورو.

وبعد سحب عرض البيع، بات عدد مالكي القصر يوازي 19 ألفا، وقد اشترى بعضهم عدة قطع لتقديمها كهدايا، ما يرفع العدد الإجمالي للمساهمين إلى 25 ألفا.

وستشكل شركة لإدارة هذا العقار تضم مجلس إدارة وجمعية عامة سنوية ولجنة تنفيذية مع موقع مخصص للقصر يسمح لكل مساهم بتتبع سير الأعمال والأحداث ذات الصلة والإدلاء بالاقتراحات.

وقصر”لا موت شاندونييه” يعود إلى القرن الثالث عشر، غير أن نسخته المرممة هي من القرن التاسع عشر. ويرجح أن يكون قد تعرض لأعمال تخريب إبان الثورة وأعيد شراؤه سنة 1809 إلا أنه رمم مع الحفاظ على معالمه العائدة للقرون الوسطى غير أن عملية الصيانة أكسته طابعا رومنسيا.

وأتى عليه حريق سنة 1932 واشتراه سنة 1982 أحد أبناء المنطقة البالغ من العمر اليوم 82 عاما والذي تم التوصل معه إلى اتفاق في أكتوبر لبيع العقار في مقابل 500 ألف يورو.

وتقضي الخطوة المقبلة بدراسة هيكلية القصر وتأمينه وترميمه في مقابل 3 ملايين يورو على الأقل قبل تحويله إلى مقر للفنانين أو الفعاليات الثقافية أو العروض المسرحية أو فندق. وتبقى كل الاحتمالات واردة إذ أن الغاية المنشودة هي أن يصبح هذا الموقع “مختبرا تعاونيا وإبداعيا”، بحسب “دارتانيان.فر”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً