إلى الشاعر المُبدِع علي الكيلاني

بقلم:

طَوَّعتَ الحَرفَ وأبدَعت

دُرَرًا تأسِرُ مَن يَقرأها

وتُشَنِّفُ أُذُنَ مَن يَسمَعها

إبداع يُوَثِّقُ لِتُراث

ويُواكِب جَلَل الأحداث.

نَجعكَ يا عَلِيّ

يُرجِعُ أمثالِيَ الكُهول

لِزَمَنِ الطُّفولَةِ الجَميل

نَصيحُ مِلء صَوتنا

نَعجَبُ مِن سَماعِنا صَدى ما نَقول

نُسرِجُ مِن عِصِيِّنا خُيول!،

نُحاكِيَ الكِبار

نَوَدُّ لَو نُبادِل الأدوار

لَم نَدرِ ذاك الحِين

بأنَّهُ لِسان حالهم يَقُول:

لا تَرجَعُ السِّنين

واقِع ما أمَرَّه

لا تَرجَع الطُّفولَة ولَو لِمَرَّه

إلّا خَيالًا عابِرًا نَجتَرَّه!

 *     *     *

هَجَوتُ مَن مَدَحت

ولا أراكَ مُخطِئًا ولا أنا أخطأت!

لَعَلَّكَ الأَنظار عن ظُلمِ مَن مَدحتَه غَضَضت

بسبَبِ الحَظوَة والإيثار

فجَعَلَت ما بَيننا سِتار

يُثنيكَ أن تُقِرَّ بالمَظالِم

فاختَرتَ أن تُضَخِّمَ (المَكارِم)،

لَكِنَّني بِدَوري:

صِرتُ أرى في حاضِري

ما قَد خَفى في حينها عن ناظِري

مِن مُوجب الأشياء

لَيسَ لأنَّني أتَصَيَّدُ الأخطاء

لَكِنَّهُ الفَساد

تَغَلغَلَ ، تَغَوَّلَ وأنهَكَ البِلاد

واختُزِل الوَطَن في قائِدٍ يَختَزِلُ الأمجاد!

بِمَوتِهِ ماتَ الوَطَن؟! واستَلَمَ الأوغاد

فصارَ ظُلم الحاضِر

يَجعَلُ ما قَد مَضى مآثِر

يَغمُرُنا حَنين

لِعَودِها لَو تَرجَع السِّنين!

     *    *    *

قَولكَ يا عَلِيّ

“الله يبعد الشيطان”

لا يَختَلِف بِشأنِهِ إثنان

مَوتانا عِندَ عالِمِ الغُيوب

فَلنوقِف البُكاء عن لَبَنٍ مَسكوب

ولتَهدأ النُّفوس

ونَتَّعِظ مِن قِصَّةِ البَسوس

لا يُجدِيَ الرِّثاء

ولا مِن الحِكمةِ أن نُحيِي كَربَلاء!

فليَقتَصِر على المُستقَبَل النَّظَر

نَستَخلِص مِن ماضِيِّنا العِبَر

نَرنو إلى العَلياءِ لِلأبَد

نَستَنهِضُ الأخيار ونَلفظُ الزَّبَد.

أ.د. خالد الناجح

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 8.