جعفري يطلب من دمشق ‘الصمود’ في وجه الهجمات الاسرائيلية

قبل الغارة شيء.. بعد الغارة شيء آخر

قبل الغارة شيء.. بعد الغارة شيء آخر

أعرب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري عن “أمله بأن تصمد دمشق في وجه العدوان الاسرائيلي”، على الرغم من تأكيد ايران أكثر من مرة بأن اي اعتداء على سوريا هو اعتداء عليها.

وهذا التبدل في الموقف الايراني “ليس مفاجئا لكنه اليوم يعتبر مثيرا للسخرية ويمثل دعوة موجهة الى الحليف السوري بأن ينزع شوكه بيديه”، على ما قال مراقب عربي مقيم في لندن ويتابع الشؤون الايرانية.

وقال جعفري “ان دمشق يمكن ان تصمد في وجه العدوان الإسرائيلي الأخير ضدها عبر إبداء الرد المماثل فحسب”.

وأضاف جعفري في تصريحات أوردتها وكالة ايسنا الايرانة للانباء ان “الغارة الإسرائيلية الأخيرة ضد سوريا تكشف عن طبيعة الكيان الصهيوني الوحشية” مشيرا إلی “خلفية إسرائيل” في شن الحروب ضد لبنان وقطاع غزة.

وأصابت الغارة الجوية الاسرائيلية على سوريا الاربعاء صواريخ ارض-جو روسية الصنع من طراز “اس ايه 17” كانت موضوعة “على اليات”، اضافة الى مجموعة من المباني العسكرية المجاورة والتي يشتبه بانها تحوي اسلحة كيميائية.

وأعرب جعفري عن “أمله في أن تصمد دمشق أمام الضغوط والإجراءات العدائية التي يمارسها الاستكبار العالمي وأن تقوم برد مناسب علی الغارة الإسرائيلية”.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية قبل حوالي سنتين، صدرت عن ايران تصريحات كثيرة على السنة مسؤولين مدنيين وعسكريين تعتبر ان الاعتداء على سوريا هو اعتداء على ايران، وكان اخرها ما تعهد به علي أكبر ولايتي مساعد الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن ولايتي الاسبوع الماضي قوله ان “لسوريا دورا أساسيا للغاية ورئيسيا في المنطقة فيما يتعلق بتعزيز سياسات المقاومة الثابتة… ولهذا السبب فان أي هجوم على سوريا سيعد هجوما على إيران وحلفائها”.

وقال المراقب العربي الذي فضل عدم الاشارة الى اسمه ان عبارات الدعم الايرانية للرئيس الاسد “تتحول الى سراب اذا ما تعلق الامر بمساندة عسكرية. واسرائيل تعرف جيدا ان ايران لن تخاطر بعمل عسكري ضدها ولن تحرض حليفها الاقوى حزب الله (اللبناني) على التحرك ضد الدولة العبرية”.

من جانب آخر، أعلن مسؤول عسكري إيراني بأن الرد السوري علی الغارة الإسرائيلية الأخيرة (في حال وقع) “سيضرب الكيان الصهيوني ويدخله في الغيبوبة”.

وأكد مساعد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري لوكالة ايسنا بأن التقارير المسربة تشير إلی “حالة الهلع والإرباك التي تعيشها الصهاينة وتترقب الرد السوري والمهاجرون اليهود ينتظرون الخروج من الأراضي المحتلة بفارغ الصبر”.

وتابع بأن “عيون المقاومة الإسلامية تحدق في كيفية ظهور الرد الإنتقامي السوري كما يدرك الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بأن صبر الشعب السوري سينفد”.

وأشار إلی أن “الأنظمة السلطوية والكيان الصهيوني في منحدر الإنهيار ويجب أن يدرك بأنه قد حان زمن الردود الحاسمة أمام أي عدوان ضد الشعوب الحرة”.

وإنتقد الدول التي كانت علی علم بنية اسرائيل وعدوانها ضد سوريا واصفا إياها “بشريك تل ‌أبيب في الإعتداء على دمشق”.

وتتهم ايران القوى الغربية ودولا في المنطقة بدعم وتسليح المعارضين في سوريا بينما يتهم المعارضون ايران بارسال مقاتلين من الحرس الثوري لمساعدة الاسد في سحق الانتفاضة.

وتعتبر طهران دمشق جزءا من “محور المعارضة للنفوذ الإسرائيلي والغربي” في الشرق الأوسط.