وزير الاعلام السوري يعلن استعداد الحكومة للحوار

وزير الاعلام السوري عمران الزعبي

اعلنت دمشق الجمعة عن استعدادها للحوار مع المعارضة لكن “من دون شروط مسبقة”، بحسب ما قال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في مقابلة تلفزيونية، في ما يشكل ردا على اقتراح رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب.

وقال الزعبي في حديث الى التلفزيون السوري الرسمي “الباب مفتوح والطاولة موجودة واهلا وسهلا وبقلب مفتوح لاي سوري يريد ان يأتي الينا ويناقشنا ويحاورنا، وباي غيور وباي حريص ونحن جادون في مسألة الحوار”.

واضاف “اننا عندما نتحدث عن حوار، نتحدث عن حوار غير مشروط ولا يقصي احدا، هذا هو الحوار وهذا مفهوم لم اخترعه انا (…) اما ان يقول لي احدهم ‘اريد ان احاورك في الموضوع الفلاني فقط او اطلق النار عليك’، فهذا ليس حوارا”.

وتابع “في النقاش لا اقصاء لموضوع ولا شروط مسبقة”، في ما يشكل اول رد فعل رسمي سوري على طرح رئيس الائتلاف المعارض.

وكان الخطيب ابدى في 30 كانون الثاني/يناير الماضي استعداده المشروط لمحاورة ممثلين لنظام الرئيس بشار الاسد، مقترحا في مرحلة لاحقة اسم نائب الرئيس فاروق الشرع كطرف محاور، مشددا على ان الحوار سيكون على “رحيل النظام”.

وقوبل الخطيب بانتقادات لاذعة داخل الائتلاف لا سيما من المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات المعارضة، الذي رفض اي تفاوض مع النظام.

واشترط الخطيب اطلاق سراح 160 الف شخص من السجون وتجديد جوازات سفر السوريين المقيمين في الخارج، مشددا على ان الحوار هو على “رحيل النظام”.

وامهل رئيس الائتلاف النظام حتى الاحد لاطلاق كل السجينات في المعتقلات السورية، والا يعتبر مبادرته لاغية.

ولم يتطرق الزعبي في حديثه الى موضوع المهلة، علما ان تصريحاته اتت ردا على سؤال عن “الشروط التي يطرحها البعض للحوار”. وقال الوزير السوري انه سمع “الكثير مما قيل في الايام الماضية”، مضيفا “نحن لم نطرد احدا خارج البلد ولم نقل لاحد ان يسافر ويقيم خارج سوريا، لا من المعارضة ولا غيرها”.

ولقيت مبادرة الخطيب ترحيبا اميركيا وعربيا، اضافة الى الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي، وحتى موسكو وطهران، الحليفتان البارزتان لدمشق.

من جهة اخرى، ابدى الزعبي استعداد النظام السوري لمحاورة حتى “المجموعات المسلحة”، في اشارة الى المقاتلين المعارضين الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ اكثر من 22 شهرا.

وقال “نحن مستعدون (…) للجلوس معهم والنقاش معهم عندما يرمى هذا السلاح، ويصبح السلاح خارج المعادلة، وعندما تكون هذه القوى مستعدة لمناقشة المسألة السياسية الوطنية بكل جدية والتزام”.

وابدى الوزير السوري اعتقاده ان لا مصلحة لدول عربية لم يسمها، في ان “تتورط او تكون طرفا في مسائل العبث بالامن السوري او الاستقرار السوري”.

ويتهم النظام السوري دولا عربية واقليمية لا سيما منها السعودية وقطر وتركيا بتوفير دعم لوجستي ومادي للمقاتلين المعارضين.

وحذر الزعبي من ان انعكاسات “الفوضى” في سوريا ستكون سيئة على الدول المجاورة لان الحدود “ليست جدرانا عازلة او مناطق فاصلة (…) اذا سادت الفوضى في سوريا لن ينجو احد منها”.