هيومن رايتس: يجب التركيز على المنظومة القضائية في ليبيا

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على الاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في باريس في 12 فبراير/شباط 2013 بشأن الوضع الأمني في ليبيا إدراج موضوع بناء نظام عدالة قوي كجزء لا يتجزأ من محادثاته. سوف يحضر اجتماع باريس، الذي يستضيفه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، مسؤولون ليبيون رفيعو المستوى ووزراء خارجية الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وايطاليا، والدنمارك، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وكذلك ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يجب بذل جهود لدعم قوات الأمن الليبية، إضافة إلى ضرورة إيجاد آليات للتدقيق في اختيار أفرادها والإشراف عليها. وتلعب المحاكم المستقلة دورًا أساسيًا في ضمان محاسبة كل المتورطين في ارتكاب انتهاكات.

وقالت حنان صلاح، باحثة هيومن رايتس ووتش المعنية بليبيا: “يجب على السلطات الليبية وشركائها الدوليين تعزيز الأمن العام وبناء قوات أمن محترفة، ولكن الاعتقاد أن ذلك كفيل بتحقيق الأمن دون العمل في نفس الوقت على إنشاء محاكم تضمن مؤسسات قضائية مستقلة وتعزز آليات حماية الحقوق، فهذا خطأ فادح”.

وكانت هيومن رايتس ووتش قد أصدرت الأسبوع الماضي الفصل المتعلق بـ ليبيا في تقريرها العالمي لسنة 2013 في طرابلس، وتطرقت فيه إلى الانتهاكات التي تم ارتكابها سنة 2012. وقال التقرير إن بعد مرور قرابة سنة ونصف على إسقاط القذافي، مازالت ليبيا تعاني من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والوفاة رهن الاحتجاز.

وقالت حنان صلاح: “إن تحقيق الأمن المستدام يستلزم نظام قضائي فعال، ويتعين على أي طرف يريد أن تكون ليبيا مستقرة وديمقراطية أن يحرص على بناء الأجهزة الأمنية والمنظومة القضائية في الوقت نفسه”.