الامير سعود: لا نرضى بأي تنازل في ملف ايران النووي

الامير سعود الفيصل

الامير سعود الفيصل

قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الثلاثاء ان بلاده ترفض تقديم تنازلات لايران في الشان النووي، مشيرا الى ان امتلاك طهران للسلاح النووي “يعني انتشاره في دول اخرى” في المنطقة.

واضاف الفيصل ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النمساوي مايكل شبندليغر في الرياض “هناك ضرورة للتوصل الى اتفاق مع ايران وليس الى تنازلات، ويجب عليها ان تحترم الاتفاقات الدولية” بهذا الخصوص.

وتابع ان “المسالة لا تتعلق بالخيارات (…) لسنا نبحث عن حل وسط انما عن حل يمنع زيادة انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وهذه هي سياستنا”.

وستعقد طهران ودول مجموعة 5+1 اجتماعا في 26 فبراير/شباط في الماتي في محاولة للتوصل الى اتفاق حول الملف النووي الايراني بعد فشل عدة لقاءات في اسطنبول وبغداد وموسكو.

وتشتبه المجموعة الدولية في سعي ايران الى صنع سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني الأمر الذي تنفيه طهران بشكل قاطع.

وفي محاولة لإخضاع طهران، فرضت الامم المتحدة عليها اربع مجموعات من العقوبات اضافت اليها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوباتهما الخاصة ما اغرق القوة النفطية الإيرانية في ازمة اقتصادية خانقة.

واكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد مجددا ان “الأمة الايرانية لن تتخلى عن اي من حقوقها المشروعة” في ما يتعلق بالطاقة النووية، لكن إيران عادت ودعت الثلاثاء في موقف متناقض إلى تدمير كل الأسلحة النووية وذلك عقب إعلان كوريا الشمالية إجراء ثالث تجربة نووية ناجحة في تحد لقرارات قائمة أصدرتها الأمم المتحدة.

وقال رامين مهمان باراست المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمره الصحفي الاسبوعي ردا على سؤال عن التجربة الكورية الشمالية “نعتقد أن علينا أن نصل لمرحلة لا يملك فيها أي بلد أي أسلحة نووية.. لابد من تدمير كل أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية”.

وأضاف مهمان باراست انه يجب ان تكون كل الدول قادرة على استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

وتخضع ايران لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي والذي تشتبه الولايات المتحدة وبعض حلفائها في انه يهدف الى تطوير القدرة على صنع اسلحة نووية.

وتنفي ايران هذا الاتهام وتقول ان برنامجها للاغراض السلمية.

لكن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل حذر من انه “اذا استمر انتشار الأسلحة النووية في ايران، فإن ذلك يعني انتشارها في دول اخرى وهذا حقيقة (…) الحل يكمن في تدمير الأسلحة النووية في ايران وغيرها”.

وبالنسبة لسوريا، جدد وزير الخارجية السعودي القول انه “اذا كان المجتمع الدولي لا يريد ان يفعل شيئا فليسمح للسوريين بالدفاع عن انفسهم (…) فالاعتداء الوحشي يرتكبه النظام يتطلب تمكين الشعب” من ذلك.

واضاف ان “المشكلة الحقيقة هي النظام السوري الذي يرفض انتقال السلطة والتوصل الى حل سلمي”.

كما اعتبر ردا على سؤال حول الحوار بين النظام والمعارضة ان “الشأن السوري يتوقف على ارادة السوريين انفسهم فالحل السياسي مامول لكن من سيشارك في الحوار وما هي ماهيته (..) ذلك يتوقف عليهم”.

من جهة اخرى، قال الفيصل ان موقف المملكة من الإرهاب “واضح، لا يمكن الا مكافحته والقضاء عليه انه آفة قاتلة والصراع معه سيكون حتى النهاية”.