سعد الحريري: سقوط النظام السوري سيكون مدويا

سعد الحريري

سعد الحريري

أكد سعد الحريري رئيس الحكومة الأسبق ورئيس كتلة المستقبل في لبنان الخميس أن النظام السوري سيسقط حتما وسقوطه سيكون مدويا.

وقال الحريري -عبر شاشة عملاقة خلال إحياء الذكرى الثامنة لاغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق الراحل رفيق الحريري في بيروت- إن “نظام الأسد سيسقط حتما، وسقوطه سيكون مدويا بإذن الله في سورية وكل العالم العربي وكل الدنيا لكن هذا السقوط لن يكون وسيلة لتكرار تجارب الاستقواء بين اللبنانيين من جديد”.

وأكد أن “مشكلة السلاح غير الشرعي في لبنان بكل وظائفه الإقليمية والداخلية والطائفية والعائلية والجهادية والتكفيرية هي أم المشاكل في لبنان”.

وأضاف أن “كل اللبنانيين يعرفون أن السلاح غير الشرعي مصنع يومي لإنتاج النزاع الأهلي والفتن بين المذاهب ولإنتاج الجزر الأمنية والجريمة المنظمة والإرهاب وشبيحة الأحياء ومخالفة القوانين والفساد واللصوصية والاستقواء على الدولة”.

وأشار إلى أن كل اللبنانيين يعرفون أن “حزب الله يمتلك ترسانة من الأسلحة الصاروخية والثقيلة والخفيفة يقال أنها تفوق ترسانة الدولة”.

وأضاف أنه “في المقابل هناك فتات من السلاح بأيدي تنظميات وفصائل لبنانية وفلسطينية خارجة عن القانون ولجأت إلى هذا الخيار بذريعة الدفاع عن النفس في ظل ترسانة حزب الله وسرايا حزب الله، قائلا “هذا هو الخطر الأكبر وحزب الله يرفض الاعتراف بهذا الأمر”.

ولفت إلى أن “حزب الله لا يستطيع أن يرى لبنان من دون المنظومة العسكرية والأمنية التي بنتها إيران على مدى 30 عاما وهنا يقع مأزق الدولة التي تتعايش مع الدولة فوق غابة من السلاح غير الشرعي، السلاح غير الشرعي من كل الطوائف والجهات أي سلاح حزب الله وسلاح فتح الإسلام ومن هم على صورة فتح الاسلام”.

وقال “أعلم أن هذا الكلام لن يرضي فئة من اللبنانيين وهو بالأخص لن يرضي فئة كبيرة من الطائفة الشيعية التي تعتقد أن سلاح حزب الله قوة مضافة للطائفة ودورها، لكن هذه هي الحقيقة”.

وأشار إلى أن “عمر الشيعة في لبنان أكثر من ألف سنة أما حزب الله فحالة جاءت مع إيران منذ 30 عاما”.

ولفت إلى أن “ما من أحد يمكن أن ينفي حقيقة أن حزب الله يتخذ من جمهور كبير في الطائفة الشيعية قاعدة لمشروعه الداخلي والإقليمي وهي الحقيقة المؤلمة التي أتمنى من الشيعة أن يفهموا خطورتها على الوحدة الإسلامية وعلى الوحدة اللبنانية مع يقيني أن فئة كبيرة تعرف هذا الأمر وتتغاضى عنه”.

وشدد الحريري على أن “مصير الشيعة هو من مصيرنا ومصير كل لبنان وربما يكون حزب الله قد نجح في محو الثقافة التعددية للطائفة الشيعية كما أجهز على التنوع السياسي فيها واتخذ من السلاح سبيلا للتهويل على الشركاء والأقربين لكن هذا النجاح هو الوجه الآخر للفشل الذي حققه حزب الله على مستوى علاقة الشيعة مع المجموعات الأخرى”.

ولفت الحريري إلى أن “المحكمة الدولية تتقدم والمجرمون سينالون العقاب عاجلا أم آجلا، ولكن هل يعقل أن يواصل حزب الله دفن رأسه في الرمال ويرفض أن يرى حالة القلق والنفور والانقسام في الساحة الإسلامية بسبب رفض تسليم المتهمين وحالة الاستقواء على المحكمة الدولية؟”.

وأضاف أننا “بادرنا انطلاقا من اتفاق الطائف إلى تقديم اقتراحات واضحة تقضي بإجراء تعديلات دستورية تؤدي لإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس شيوخ واعتبار إعلان بعبدا بشأن حياد لبنان جزءا من مقدمة الدستور، أما حصرية السلطة في يد الدولة اللبنانية ومؤسساتها فهي بيت القصيد في كلمتي اليوم”.

وقال “لدينا خارطة طريق للوصول إلى دولة لبنان المدنية ونحن تيار سياسي مدني معتدل وديمقراطي ولا احد سيجرنا إلى موقع الطائفية أو العنف أو التطرف”.