مهرجان فاس للموسيقى الأندلسية: من النشر الورقي إلى النشر الرقمي

موروث موسيقي أصيل

موروث موسيقي أصيل

افتتحت أمس الخميس بفاس فعاليات الدورة 18 لمهرجان فاس للموسيقى الأندلسية الذي يعد من بين التظاهرات الثقافية والفنية الكبرى التي دأبت مدينة فاس على احتضانها سنويا احتفاء بهذا الموروث الموسيقي الأصيل.

وقدم جوق “الجمعية النسائية الفاسية” الذي يتكون من حوالي عشرين عازفا ومغنيا وصلات غنائية ومقاطع موسيقية من فن الآلة الذي يشكل أحد مكونات التراث الفني الموسيقي المغربي.

وتنفتح دورة هذه السنة من مهرجان فاس للموسيقى الأندلسية التي تنظم تحت شعار “الهواية في العصر الرقمي” على العديد من الفرق والمجموعات الموسيقية التي تضم النساء والشباب وهو اختيار يروم من ورائه المجلس البلدي للمدينة الذي يشرف على تنظيم هذه التظاهرة صيانة هذا الموروث الفني وضمان استمراريته باعتباره أحد أعمدة التراث الموسيقي بالمغرب.

ويتضمن برنامج المهرجان تنظيم العديد من الأمسيات الفنية والسهرات الموسيقية بمجموعة من الرياضات وساحات المدينة تنشطها فرق ومجموعات غنائية تمثل مدن فاس وطنجة وتطوان والدار البيضاء والرباط إلى جانب مجموعات غنائية من برشلونة.

وفضلا عن السهرات الفنية٬ يعرف المهرجان تنظيم معارض فنية لآلات موسيقية ومجموعة من المنشورات والمؤلفات التي أرخت لهذا اللون الفني ستتوج بتنظيم حفلات لتوقيع مجموعة من الإصدارات التي اتخذت من فن الموسيقى الأندلسية موضوعا لها.

كما سيتم تنظيم ندوة فكرية حول موضوع ” الموسيقى الأندلسية المغربية من النشر الورقي إلى النشر الرقمي” يشارك فيها باحثون ومختصون في الميدان.

وكانت الدورة السابقة التي تزامنت مع إحياء الذكرى 30 لانطلاق مهرجان فاس للموسيقى الأندلسية قد عرفت مشاركة العديد من الفرق والمجموعات الغنائية التي قدمت من عدة مدن مغربية.

ويهدف مهرجان الموسيقى الأندلسية الذي أضحى موعدا سنويا لعشاق هذا اللون الفني إلى صيانة هذا الموروث الموسيقي والمحافظة عليه وضمان استمراريته من خلال تشجيع المجموعات الشابة على مواصلة الإبداع في هذا اللون الفني وحثها على المحافظة على خصوصياته.

ويشكل مهرجان الموسيقى الأندلسية إلى جانب تظاهرات مماثلة كمهرجان الملحون والمديح والسماع والثقافة الصوفية والثقافة الأمازيغية محطات فنية بارزة تحتضنها فاس سنويا بهدف تنمية وتطوير التراث الثقافي والفني للمدينة وضمان إشعاعه.