القمة الكروية بين ريال مدريد وبرشلونة فى الكلاسيكو

من جديد تدق ساعة “كلاسيكو الأرض”..القمة الكروية الأكثر إثارة على سطح الكوكب، وهذه المرة بحسابات خاصة لا مفر فيها من خروج المغلوب بإياب نصف نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا.

فبمجرد هبوط طائرة فريق ريال مدريد الى مدينة برشلونة، أدركت كتيبة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أن المهمة المعقدة بدأت بالفعل لتعويض التعادل ذهابا في سانتياجو برنابيو بهدف لكل منهما، كما أنه يضع في الحسبان عدم ضياع لقب جديد من بين يديه بعد استحالة الحفاظ على الليجا هذا الموسم.

أما جوردي رورا القائم بأعمال المدير الفني المريض تيتو فيلانوفا فليس أقل تخوفا من اتباع الطائفة المدريدية، فرغم الاطمئنان على الفوز بالليجا، الا أن خسارة معركة جديدة بالكامب نو امام الخصم الميرينجي كفيلة بهدم معنويات فريقه قبل الانشغال بتعويض الاخفاق امام ميلان الإيطالي بثنائية بيضاء في دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا.

مورينيو يعي جيدا أنه يلعب على ورقتي كأس الملك والتشامبيونز ليج هذا الموسم، وتعنيه في المقام الأول البطولة الثانية، لكن تعادله في البرنابيو مع مانشستر يونايتد الإنجليزي في ذهاب ثمن النهائي، قلص من حظوظ التأهل إيابا في أولد ترافورد.

لذا فإن “المدرب الأوحد” لن يتنازل عن كأس الملك، التي توج بها في موسمه الأول مع الريال، خاصة أن تلك البطولة اكتسبت مزيدا من الأهمية نظرا لأن الفوز بها صار مرتبطا بالفوز في “كلاسيكو”.

وبالانتقال الى الفريق الكتالوني، حامل لقب الكأس، فلا يخفى على عشاقه مروره باهتزاز في المستوى، لا سيما بعد ضربة سان سيرو الموجعة، وتزايد الانتقادات على قلة الحيلة التدريبية لجوردي رورا.

لكن التحدي الأكبر بات هو كسر شوكة الريال الذي أصبح خبيرا بكيفية التألق في كامب نو معقل البلاوجرانا في الآونة الاخيرة، فعليه توج فعليا بالليجا الموسم الماضي، وخسر بصعوبة في ذهاب السوبر المحلي 2-3 قبل الفوز إيابا في البرنابيو 2-1 وحسم اللقب.

واشتعلت الاجواء المتوترة بين الغريمين في ذهاب نصف نهائي الكأس بعد اتهام الهداف التاريخي للبرسا وأفضل لاعب في العالم خلال الأعوام الأربعة الماضية، الأرجنتيني ليونيل ميسي، بالتعدي لفظيا على الظهير الأيمن للريال ألبارو أربيلوا، والمدرب المساعد أيتور كارانكا بعد اللقاء، وتأجج الأمر بعد بث قناة كتالونية شريط فيديو يشبه لاعبي الفريق المدريدي بـ”الضباع”.

وبعد هدنة قصيرة، عاد بركان التوتر ليفور من جديد بسبب تشكيك رورا في قدرات حكام مباراة الثلاثاء أونديانو مايكانو، وهو فرصة لم يفوتها مورينيو للاستهزاء من شكوى برشلونة من التحكيم، الذي يراه مجاملا له باستمرار.

ويبدو كلاسيكو الثلاثاء أكثر أهمية من كلاسيكو آخر يحين موعده يوم السبت في الدوري المحلي، فالاخير الذي سيكون على أرض البرنابيو لن يكون مؤثرا على مجرى البطولة التي أصبح فوز البرسا بها شبه محسوم، لكن تبقى المباراة “معنوية” في الأصل.

ولن يعي مورينيو وفريقه كثير الاهتمام لكلاسيكو السبت، خاصة أنه سيكون منشغلا بكيفية الخروج في الثلاثاء التالي من معقل مان يونايتد متأهلا لربع نهائي التشامبيونز، وهي المعركة الأهم.

نظريا يبدو برشلونة الأقرب للفوز بسهرة الغد، حيث يملك عاملي الأرض والجمهور والتفوق رقميا على غريمه الأزلي في الاعوام الاخيرة، بجانب تعادله ذهابا بهدف وهبوط أداء لاعبي الريال “بدون رونالدو”، لكن تبقى مشكلته التي صارت واضحة مؤخرا هي التعامل مع خط دفاع الخصم المغلق بإحكام، مثلما حدث امام ميلان وإشبيلية، فضلا عن الاخطاء الدفاعية المتكررة التي كلفت شباكه هدف على الأقل في 11 مباراة متتالية.

ويراهن الفريق الكتالوني على نجمه ميسي، الذي يسعى لتحسين صورته بعد أدائه المخيب في الكلاسيكو الماضي وامام ميلان، فيما يعول فريق العاصمة على هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعتمد عليه بشكل كلي.

ويملك كلا القطبين تشكيلا شبه معروف للجميع، مع استثناءات بسيطة، حيث قد يدخل ديفيد فيا التشكيل الأساسي للبرسا ليشغل مركز رأس الحربة، فيما قد يستعين الريال بجهود البرازيلي ريكاردو كاكا على حساب الأرجنتيني أنخل دي ماريا.

يذكر أن الفائز من المواجهة سيلاقي الفائز من مواجهة نصف النهائي الآخر بين أتلتيكو مدريد وإشبيلية، علما بأن الأول فاز بعقر داره ذهابا 2-1.