تخفيف العقوبات الأميركية على إيران يبدأ من الطيران

'ترخيص محدد بفترة زمنية'

‘ترخيص محدد بفترة زمنية’

نيويورك – قالت شركة بوينغ الاميركية الجمعة انها حصلت على رخصة من وزارة الخزانة الاميركية لتصدير بعض قطع الغيار لطائرات تجارية الي ايران في اطار إتفاق لتخفيف مؤقت للعقوبات بدأ في يناير/كانون الثاني.

وقال متحدث باسم بوينغ -أكبر مصنعي الطائرات في العالم- إن الشركة تلقت الرخصة هذا الاسبوع وستبدأ الان اتصالات مع مسؤولين في ايران لتحديد قطع الغيار التي يحتاجونها.

واضاف ان الرخصة تشمل فقط مكونات ضرورية لضمان استمرار عمليات طيران آمنة لطائرات بوينغ متقادمة بيعت الي ايران قبل ثورة 1979 ولا تسمح بإجراء اي مناقشات بشان مبيعات لطائرات جديدة الي ايران.

ويشكك مراقبون في رواية المتحدث باسم بوينغ وفي ما اذا كانت الشركة اصلا قد أوقفت تزويد طهران بقطع غيار الطائرات أو بيعها طائرات جديدة.

ويقول هؤلاء إنه من الناحية التقنية الصرفة وحتى من ناحية قوانين الطيران الدولي فإنه يوجد عمر افتراضي لهياكل الطائرات من المفترض أن طائرات مصنوعة قبل 1979 قد تجاوزته بكثير.

وقال المتحدث باسم بوينغ “إنها (الرخصة) محدودة جدا”.

وستكون المبيعات أول تعاملات يعلن عنها بين شركات معدات الطيران والفضاء الاميركية وايران منذ ان أدت ازمة الرهائن الاميركيين في 1979 الي عقوبات اميركية جرى توسيعها لاحقا اثناء النزاع حول انشطة ايران النووية.

وكانت تقارير صحفية قد ذكرت في فبراير/شباط ان كلا من بوينغ وشركة جنرال الكتريك المصنعة لمحركات الطائرات قدمت طلبا للحصول على اذن لتصدير مكونات للطائرات الى ايران اثناء فترة تخفيف العقوبات التي تستمر ستة اشهر والتي اتفقت عليها ايران والقوى العالمية الست الكبرى في نوفمبر/تشرين الثاني.

ووافقت ايران في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 على تقييد انشطتها النووية لمدة ستة اشهر بدءا من 20 يناير/كانون الثاني في مقابل تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا والصين وروسيا.

ويتيح الاتفاق بيع مكونات لطائرات شركة الطيران الايرانية (إيران إير) التي يضم اسطولها طائرات بوينغ وايرباص عتيقة يرجع تاريخ تسليم بعضها الي 1978 .

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من جنرال الكتريك بشان مصير طلبها الذي قدمته لوزارة الخزانة الاميركية التي تطبق العقوبات الدولية.

وقال متحدث باسم الخزانة ان الوزارة لا تعقب على طلبات الرخص.

وتقول ايران ان العقوبات تمنعها من تجديد اسطول طائراتها مما يضطرها الي استخدام طائرات روسية دون المعايير القياسية والاستمرار في تشغيل طائرات تجاوزت الفترة المعتادة للخدمة.

ووفقا لوكالة الانباء الايرانية الرسمية فإنه منذ عام 1990 وقع اكثر من 200 حادث تسببت في وفاة اكثر من 2000 شخص.

وقالت بوينغ ان الرخصة منحت لها بمقتضى اتفاق لتخفيف مؤقت للعقوبات وتهدف الي المساعدة في تحسين سلامة الطائرات التي لدى ايران.

وقال المتحدث باسم الشركة “نحن نأخذ مسألة سلامة الطيران بمحمل الجدية الشديدة”. ولم يكن لديه اي تفاصيل عن عدد قطع الغيار التي ستباع الي ايران او قيمتها المحتملة.

ويقول محللون ان المبيعات قد تساعد شركات اميركية في تهيئة نفسها لمبيعات محتملة لطائرات جديدة اذا تم الاتفاق على تخفيف أوسع للعقوبات.

وقال مسؤول ايراني كبير في نوفمبر/تشرين الثاني إن ايران قد تشتري ما بين 250 إلي 400 طائرة إذا رفعت العقوبات بشكل كامل.