فلسطين تنضم رسميا الى اتفاقيات جنيف

_174501_9ggجنيف – اعلنت وزارة الخارجية الاتحادية السويسرية الجمعة ان فلسطين اصبحت عضوا في اتفاقيات جنيف الاربع والبروتوكول الاضافي الاول.

وتعتبر هذه الاتفاقيات نصوصا اساسية للحق الانساني.

وقال الناطق باسم الخارجية الفدرالية بيار آلان ايلتشينغر ان “سويسرا حيث اودعت هذه الاتفاقيات سجلت وثيقة انضمام فلسطين في العاشر من نيسان/ابريل وابلغت كل الدول الاعضاء (الاطراف العليا المتعاقدة) في هذه الاتفاقيات”.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر الجمعة قبول انضمام فلسطين الى اتفاقيات جنيف الاربع كدولة متعاقدة “تاريخا جديدا ويوما تاريخيا”.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان عباس “تسلم اليوم ‘الجمعة’ رسالة موقعة من رئيس الاتحاد السويسري يعلمه فيها انه تم ايداع صك انضمام دولة فلسطين الى مواثيق جنيف الاربعة لعام 1949 والى البروتوكول لعام 1977 اعتبارا من يوم الثاني من نيسان/ابريل 2014 التزاما بالمواد 61 و62 و141 و157 من مواثيق جنيف الاربعة”.

واضاف ان “الرئيس السويسري قال في رسالته ان دولة فلسطين اصبحت عضوا متعاقدا ساميا لمواثيق جنيف الاربعة (…) وان سويسرا بصفتها الحاضنة لاتفاقيات جنيف ستقوم باعلام الحكومات المتعاقدة على الاتفاقيات ومواثيق جنيف بانضمام فلسطين اليها”.

وتابع عريقات ان عباس تسلم ايضا رسالة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تبلغه ان “صكوك الانضمام الى 13 معاهدة وميثاقا دوليا تمت يوم الثاني من نيسان/ابريل الحالي”.

وحسب هذه الرسالة، ستصبح دولة فلسطين عضوا كاملا في 11 ميثاقا يوم الثاني من ايار/مايو المقبل وعضوا كاملا في ميثاق حماية الطفل في السابع من ايار/ مايو وعضوا كاملا في الميثاق ضد الابادة الجماعية في الثاني من تموز/يوليو كما قال عريقات.

ووقع الرئيس محمود عباس بصفته رئيس دولة فلسطين طلب انضمام لخمسة عشر معاهدة دولية تتناول مواضيع مختلفة، بعضها يقع في قانون الحرب أو ما يسمى هذه الأيام بالقانون الدولي الإنساني مثل اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولها الإضافي لعام 1977، وبعض آخر يقع في القانون الدولي لحقوق الإنسان مثل اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 واتفاقية الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية لعام 1966، وثالث يقع في إطار القانون الدولي العام مثل اتفاقية فينا لقانون المعاهدات لعام 1969 واتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام1961.

ويرى خبراء في القانون الدولي ان هذه اتفاقيات هامة ومطلوبة وحيوية طال انتظارها للقضية الفلسطينية، بينما خلا من الميثاق والإتفاقية الأهم في هذا المجال، ألا وهو ميثاق روما الذي أسس لقيام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في هولندا. وذلك أن ميثاق روما الذي أسس لإنشاء محكمة جنائية دولية هو السيف المصلت على إسرائيل في موضوع جرائم الحرب وعلى رأسها جريمة الإستيطان، فكيف لا ننضم إليه ونحن أحوج الناس إليه؟! سؤال يحتاج إلى جواب.

وقال صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنه “وفقا لهذه الاتفاقيات، كل ما ترتكبه إسرائيل من مخالفات للقانون الدولي هي جرائم حرب وفى مقدمتها الاستيطان وهي تعتبر جريمة حرب، لأنه لا يجوز لقوة الاحتلال أن تهجر السكان الأصليين، وأن تجلب سكان ومستوطنين آخرين”.

وتابع “كل ما يرتكب من إجراءات لتهويد القدس الشرقية وعملية القتل والاغتيال هو أيضا جرائم حرب، كذلك احتجاز الأسرى ولذلك اتفاقيات جنيف تضمن خروج الأسرى”.

وثارت ثائرة إسرائيل والولايات المتحدة على تقديم دولة فلسطين طلبات للإنضمام لمعاهدات دولية متعددة مع أن كلا منهما طرف في تلك المعاهدات الدولية.

ويشير الخبراء إلى أن بدء نفاذ هذه الإتفاقيات الدولية متفاوت بين واحدة وأخرى وليس متطابقا أو متناسخا طبقا لذاتها ومضمونها وإرادة المتفاوضين حولها، وليس صحيحا أنها جميعا تسري وتنفذ في يوم واحد أوعلى الفور أو بعد ثلاثين يوما من تاريخ انضمام دولة فلسطين لها.

ونأت إسرائيل بنفسها عن تطبيق اتفاق دولي ملزم شفهي غير مكتوب عقد برعاية الولايات المتحدة يتعلق بالإفراج عن أسرى فلسطينيين وهو ما عرف بالدفعة الرابعة.

وهذا مؤشر هام للمستقبل كما كان في الماضي، على أن إسرائيل ستختلق الأعذار والمبررات والأسباب لعدم تنفيذ أي اتفاق ولو تفاوضت واتفقت عليه، ولا يهم إن كان هذا الإتفاق مكتوبا مثل أوسلو أو شفهيا مثل الدفعة الرابعة من الأسرى. علما بأن الإتفاقين ملزمين للطرفين الدوليين سواء اكان الإتفاق شفهيا أو مكتوبا.