الرياض تنفي وساطة الجزائر والكويت بينها وبين الدوحة

_174762_saudالرياض ـ نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وجود وساطة جزائرية لحل الازمة مع دولة قطر.

وجاء تصريح سعود الفيصل في مؤتمر صحفي جمعه في الرياض الثلاثاء بنظيره الجزائري رمطان لعمامرة، وأوضح فيه مواقف بلاده من مجمل القضايا والأزمات الطارئة في المنطقة من سوريا الى العراق مرورا بعلاقة بلاد بالجزائر.

كما كذّب الوزير السعودي كل الأخبار المتداولة عن وجود مفاوضات سرية في اتجاه استعادة علاقات ودية مع قطر.

ويكشف تصريح رئيس الدبلوماسية السعودية كذلك عن عدم صحة وجود مساع كويتية لرأب الصدع بين الدول الخليجية وقطر.

وقال مسؤول كويتي الأربعاء الماضي إن بلاده تتوقع خطوات إيجابية لحل خلاف بين قطر وثلاث دول خليجية، بما قد يؤدي إلى إعادة سفراء الدول الثلاث إلى الدوحة.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله إن خطوات إيجابية جدا ستتخذ فيما يتصل بهذا الخلاف. غير ان الخلافات التي اثارتها قطر بينها وبين دول الخليج تبدو أعمق من أن تعيدها بعض الأمنيات لدى مسؤولين خليجيين يريدون تجاوز المشكلة بأسرع وقت ممكن.

واتخذت السعودية والإمارات والبحرين في مارس/آذار خطوة لم يسبق لها مثيل باستدعاء سفرائها من قطر احتجاجا على ما ترى أنه تدخل سياسي من الدوحة في شؤونها ودعم جماعات إسلامية ترى الدول الثلاث أنها تهديد إقليمي سياسي وأمني.

ويشكو مسؤولون من السعودية ودول خليجية أخرى وكذلك من الحكومة المصرية من أن قناة الجزيرة الفضائية القطرية تبالغ أكثر مما ينبغي في تأييدها لجماعة الإخوان المسلمين وانتقادها لحكومات هذه الدول.

كما ساهم الشيخ يوسف القرضاوي مصري الأصل المقيم في قطر والمنتقد للسلطات في السعودية والإمارات في تأجيج التوترات بين الدول الخليجية الثلاث والدوحة.

واكتفى سعود الفيصل بالإشارة الى ان مجلس التعاون الخليجي يقوم على حرية الدول في سياساتها مع عدم إلحاق الأذى بالدول الأعضاء الأخرى.

وانتقد وزير الخارجية السعودي تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاخيرة حيال السعودية التي اتهمها فيها بدعم الإرهاب في بلاد، قائلا “من الأجدى للمالكي ان يخاطب القوى السياسية والشعب العراقي لأجل حل قضايا بلاده الداخلية بدلا من محاولات رميها على الآخرين”.

وفي الشأن السوري، دعا وزير خارجية السعودية إلى “اتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام السوري لارتكاب جرائم حرب ضد الشعب السوري وانتهاك القانون الدولي باستخدام الغازات السامة في ريف حماة” .

وطالب الفيصل بإعطاء مقعد سوريا في الجامعة العربية الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مشددا على ان اعتماد النظام السوري على تحقيق نصر عسكري لقمع الثورة السورية لن يجدي في حل الازمة وإنما سيزيد من أعداد القتلى وتدمير البلاد والعودة بها إلى عهود التخلف.

ولمح سعود الفيصل الى ضرورة تسليح المعارضة السورية. وقال ان “الوصول الى مرحلة توازن عسكري على الارض سيجبر النظام السوري على القبول بالجلوس للمفاوضات لإيجاد حل سلمي للازمة “.

وبخصوص الملف النووي الإيراني تمنى الفيصل “أن تسفر مفاوضات مجموعة (5 زائد 1) مع إيران في التوصل لحلول سلمية للازمة مع توفر ضمانات باستخدام البرنامج النووي الايراني للأغراض السلمية”، مجددا تاكيد موقف السعودية الداعي لـ”إخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل”.

وقال وزير الخارجية السعودي ان زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لبلاده كانت ناجحة وحققت أهدافها في تفهم الجانب الاميركي موقف المملكة من القضايا الإقليمية والدولية والاتفاق على التنسيق والتعاون للتعامل معها .

ومن جانبه شدد وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة على ضرورة بذل المزيد من الجهد لحل الازمة في سوريا بالطرق السلمية، مشيرا الى ان مباحثاته مع المسؤولين السعوديين تناولت القضية الفلسطينية وتنسيق التحركات الدبلوماسية في إطار الجامعة العربية والعمل على بلورة العمل العربي المشترك وتعزيز الأمن الجماعي والتنمية المستدامة .

وقالت مصادر صحفية في الرياض إن وزيرا الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والجزائري رمطان لعمامرة أكدا على “أهمية التعاون المشترك بين البلدين في مكافحة الإرهاب من خلال اتخاذ إجراءات تنسيقية وقائية والعمل على تجفيف مصادر تمويله”.

وشدد الوزيران على “ضرورة تدعيم التعاون العربي والدولي في محاربة مصادر تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود مثل المخدرات وغيرها مطالبين الجامعة العربية بان تعمل على تطوير أساليب مكافحة الإرهاب على مستوى الدول العربية”.