كيف يؤثر “فيسبوك” على الصحة النفسية والعقلية لمستخدميه؟

images-20920أظهرت نتائج مسح أجرته مؤسسة Anxiety UK حول استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي وتأثيره على المشاعر أن 53 % من المشاركين قالوا إن مواقع التواصل الاجتماعي قد غيَّرت من سلوكهم، وقال 51 % من النسبة السابقة إن التغيير كان بطريقة سلبية.

وأشار مَن قالوا إن حياتهم قد تأثرت بشكل سلبي إلى شعورهم بثقة أقل عندما قارنوا إنجازاتهم بإنجازات أصدقائهم.

ويقول رانش: “إن هذه المشكلة قد حظيت بالاهتمام أخيرًا، وإن كثيرًا من الناس يقدمون صورة مثالية عن حياتهم بوسائل التواصل الاجتماعي مما يدفع آخرين لعقد مقارنات اجتماعية تصاعدية مما قد يزكي المشاعر السلبية”.

وعلاوة على ذلك فقد أظهر المسح أن ثُلثي المشاركين وجدوا صعوبة في الاسترخاء والنوم بعد استخدام هذه المواقع، فيما قال 55 % إنهم “شعروا بقلق أو عدم راحة” عندما لم يتمكنوا من دخول حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

هل يمكن استخدام “فيسبوك” لتحسين سلامة الصحة العقلية؟
على الرغم من إشارة كثير من الدراسات إلى التأثيرات السلبية للإعلام الاجتماعي على السلامة والصحة العقلية فإن بعض الباحثين يقولون إنه يمكن أن يكون للتواصل الاجتماعي تأثيرًا عكسيًّا. فقد تكون مواقع التواصل الاجتماعي أداة مفيدة في تمييز الأشخاص الذين يعانون مشاكل بالصحة العقلية. فنشر موقع ميديكال نيوز توداي عن دراسة لباحثين بجامعة ميزوري بالولايات المتحدة الأميركية أظهرت أن النشاط على “فيسبوك” قد يكون مؤشرًا لصحة الفرد النفسية، حيث وجد الفريق أن الأشخاص الذين شاركوا صورًا أقل على الموقع يتواصلون لمرات أقل، وكان لهم عدد أصدقاء أقل، وكانت لديهم احتمالات أكبر للمعاناة من انعدام التلذذ الاجتماعي وعجز عن الشعور بالسعادة من نشاطات من المفترض أنها ممتعة مثل محادثة الأصدقاء.

وترى دراسة أخرى من جامعة (كاليفورنيا- سان دييغو) أن استخدام الإعلام الاجتماعي قد يعمل على نشر السعادة.

ووجد فريق البحث بقيادة جيمس فلاور من كلية الطب بالجامعة أن تحديثات الحالة السعيدة على “فيسبوك” تشجع المستخدمين الآخرين لكتابة منشورات سعيدة أيضًا.

ويقول فلاور: “إن الدراسة تطرح أن الأشخاص لا يختارون فقط مَن يشبههم من الناس للتواصل معهم، ولكنهم بالفعل يتسببون في تغيير التعبير العاطفي لأصدقائهم”. ويضيف أن التعبير العاطفي ينتشر إلكترونيًّا وأن الإيجابي منها ينتشر أكثر من السلبي.

وفي الحقيقة يرى الباحثون أن الانتشار الضخم للسعادة قوي جدًّا لدرجة أنه قد تضخم، وأنها قد تحفز “وباء الشعور بالحالة الجيدة”.

ويفترض الفريق أنه إذا انتشر تغير عاطفي لدى شخص واحد وتسبب في التغيير لدى الكثير فقد نكون وقتها نستخف بصورة كبيرة بفاعلية جهود تحسين الصحة العقلية والنفسية.