نداء عاجل.. الحكمة البورقيبية.. والجولة الصخيرية

بقلم:

حسبما وصلت أليه من سبراً لأغوار عددٌ كبير مماً التقيت العام الماضى وحتى اللحظة، من الليبيـات والليبيين، أبتداءاً من والدتى أمد ألله فى عمرها، مُجمَعين على قبول أى قدر/جزء، من حل لأزمتنا التى تكاد تأتى على نهايتنا جميعاً، عملاً بحكمة الرئيس التونسى الراحل، الحبيب بورقيبة رحمه ألله (خُذ وطالب)، الذى لم نُقَدِر حينها، حِنكته السياسية ونعى حكمته/ نصيحته، فضاعت فلسطين، وأستمر مسلسل الضياع حتى تاريخه.

نعم، الأمم المتحدة، لا تزيد عن أنها أداة الدول المسيطرة على مقدرات باقى كل الشعوب، حيث لا يُرجى من مُللاكها خيرٌ لنا، ولا لأى شعب آخر، إلا بقدر فـُتات يسير، يتساقط بحجورنا، مماً ينهبونه المُسيطرين عليها من خيراتنا، بمساعدة ذيولهم الذين منهم عررابى الربيع الأسود من حُذاقـُنا الليبيين، فهى اُسِسَت (بين قوسين) بدعوى مساعدة الشعوب، وتحريرها، ولكن المساعدة والتحرير، يتم تفصيلهما وفقط وفق مصالح مؤسسيها.

نعم، أنا قلت مراراً ولا زلت مؤمناً، بأن لا حل دائم وجذرى للأزمة الليبية ولن نهنأ ولن تهنأ بلادنا، دون آخذ رأى/مشاركة، الـ4مليون ليبى مُهَجَر، وأن أى قرار يُتخذ لا يجب أن يكون فى غياب غالبيتهم العُضمى من الليبيين، المتواجدين حالياً خارج ليبيـا، وأن كل ما يتم من القلة القليلة التى تتكلم باسم الشعب الليبى من طرابلس، الى طبرق، فجنيف وصولاً الى الرباط، كله حمل خارج الرحم.

ولـكـــن.. مع ذلك كله ورُغم الجروح وما بالقلب من قروح (فلننحنى للريح)، داعياً شعبى أن يظفر بتطبيق نصيحة أبورقيبة قبل فوات الأوان، فيأخذ المُتاح ومن ثم يستمر يُطالب، ليعود على الأقل نصف المُهجرين من الليبيين فى أقرب وقت، الذين وبعد أن كانوا فى أمن وآمان فى بلادهم (بغض النظرعن ما كان بها)، تحول (بعض) أبنائنا الى حَصَادة زرع بتونس! وعمال بمعامل طرشى بمصر وشيالة فى فى محاجر (البلوك) فى مالطا!، وصارت (بعض) بناتنا (شرفنا) فتيات ليل بكل مخادع الدنيا!.. (حقيقةٌ مُرة) ولكن لابد أن تُذكر كوخزة ضمير، لعلها تُحَرِك من لا ضمير لهم، مماُ إستمرأو ذبحنا بسكاكين داعش الأمريكية، ورصاص الـ ، 14.5.

ورُغم إيمانى.. بأن لا نجاح لآى أتفاق أو سياسة، إلا بالكل ومع الكُل، حيث يُشارك  الكل من العهدين الحاضر والماضى على حدٌ سواء، ويكون للمُهجرين فرصة مشاركة بأنتخابات أو أى قرارات تمس المصير المستقبلى لوطنهم ليبيـا، ولكن لما عليه (المُهجرين)، من سلبية وأستكانة، وأكتفائهم بأنتضار معجزة غيبية، لربما فى شكل طائرة خرافية كبيرة، بكراسى وثيرة تنقلهم الى داخل ليبيـا.

إلا اننى، نوجه ندائى من هذا المنبر، الى أخوتى الليبين، بقبول ما يفرزه ملتقى حوار الصخيرات، وأن كنا جميعاً موجوعين ومحزونين يا ولدى، حتى لا يحصل معنا ما حصل مع فلسطين، وتجتاح ليبيـا موجات اُخرى من البشر، عرباً وأفارقة وعجم (الرزق اللى ما تاكله، إيسلطله ربى من ياكله)، ونصل الى تسمية من تبقى من الليبيين (سكان 2015)(عام مفاوضات الصخيرات) على وزن سكان 48، أى أن اللئام بعصبة الأمم المتحدة (أصحاب مجلس الأمن/أصحاب الشرق/ والربيع الأسودين)، سيأخذون قرار فى كل الأحوال، ويقررون ما يريدون، مهما بلغت أحتجاجاتنا.

لم أكتب هذا الـنــداء.. إلا بعد وصولى حد اليأس، من وخز ضمير فريق من الـ4 مليون مشتت ليبى بأصقاع الدنيا، خاصة بعد جزئى مقالى السابق، إذ كان لدى بصيص من آمل.. حيث قلنا على الأقل مجموعة بس منهم، يحسوا بما هم فيه؟، واولهم من يقاربون 3 مليون ليبي، أستمرأوا العيش مُشردين فى أغلبهم بشوارع وازقة مصر وتونس، أحسنهم وبعد صحن طعمية أو كسكروت إعظم (بيض)، يكتفى بالدعاء لله أن يُفرِجَ كُرَب ليبيـا!، دون تذكُر شرط الله (تغيير ما بأنفسنا) ليستجيب لنا العزيز الكريم، ويُغَيِرَ حالنا، أذاً… فلنتوكل على ألله، ونقبل بما يرشح من الصخيرات، وأنشاء الله اللى عَققب ما مات.

عبد المجيد المنصوري

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 110.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 3
  1. 1- بواسطة: مسلم عربي ليبي 2015/03/10

    سيدي الفاضل هلا تكرمت لإفادتنا بمصدر هذه الإحصائية وتحديد العدد بكل دولة.

  2. 2- بواسطة: عبدالله بن آدم 2015/03/10

    يا ليتك قلت كلامك هذا عندما كان سيدك القائد الاممي الصقر الوحيد في السلطة لما وصلنا الى ماوصلنا اليه الان. لو شارك الجميع في السلطة وبنى ليبيا ولم يخزن مئات المليارات في بنوك أوربا وأمريكا لما طمع الانذال فينا وتامر علينا الكلاب. كُنتُم ترون انفسكم فقط الساده وباقي الشعب عبيد. انا معك بان الجميع لهم الحق في ليبيا وحتى القذافيين يحق لهم تشكيل حزب ويسمونه حتى الخضر ولكن تحت دستور ينظم العلاقات بين الشعب ويصون حقوق الجميع وصندوق الاقتراع هو الفاصل والكفاءة قبل الولاء في تولى الوظائف وعند اختيار القيادات.

  3. 3- بواسطة: Salem ALMABROUK 2015/03/12

    نعم منصوري. يجب ان يشارك كل الليبين فى بناء ليبيا والعيش فيها وأداء الحقوق والتمتع بالمزايا. ان كان النظام السابق له اخطاء. يجب تصحيحها. وتربية ابنائنا على المنهج الصحيح فى الوطنية والمساواه والتسامح. والديمقراطيه. والمحبة يجب ان يصاغ الدستور لانه هو العقد الاجتماعي بين الليبين وان يقبلوا على الالتزام به بدون اكراه. لان الصيغ والقوانين والدساتير لا تجدي. ان كنّا غير مقتنعين بها. ونقبلها بالاكراه. كم أنفق القذافى على نظريته أين هى. لان الليبين يرفضونها. والبعض كان ينافقه بداء من اللجان الثوريه. ونا يسمي بالقيادات الشعبية. لا تجعلوا ثقافة وسلوك الماضى المشين. تصنع وتسيطر على حاضر الوطن ومستقبله. أرجو الا يقبل الكل العذر

تعليقات 3