المجلس الأوروبي لا يستبعد تدخلاً عسكرياً في ليبيا

940537_399193

اعلن رئيس المجلس الاوروبي ورئيس الوزراء البولندي الاسبق دونالد توسك الاثنين، انه لا يستبعد عملية عسكرية اوروبية في ليبيا، لكنه اعتبر انها يجب ان تكون مرفقة “بخطة طويلة الامد” من اجل ارساء الاستقرار في البلاد.

وقال في مقابلة مع خمس صحف اوروبية بينها “لوفيغارو” الفرنسية “الامر الاكثر بساطة على الدوام هو استخدام وسائل عسكرية في عملية حفظ سلام (بموافقة مجلس الامن الدولي)”.

واضاف “انها تجربة سبق ان شهدناها قبل اربع سنوات (في إشارة لتدخل حلف الناتو بمشاركة اوروبية فاعلة لإسقاط نظام حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي).. ولذلك انا مقتنع انه ما نحن بحاجة اليه هذه المرة هو خطة طويلة الامد تتجاوز مجرد تدخل عسكري”، لافتا الى ان ذلك “هو ايضا الانطباع السائد في واشنطن”.

والمجلس الأوروبي هو قمة لرؤساء الدول ورؤساء الحكومات الثمانية والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تحت إشراف رئيسه المكلف بتسهيل الوصول لحلول وسط.

ويعقد المجلس اجتماعين على الأقل كل سنة (في شهري يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول)، وفي نهاية كل رئاسة دورية لمجلس الوزراء. وتهدف هذه القمم بين المسؤولين التنفيذيين للدول الأعضاء إلى تحديد المجالات الرئيسية لسياسة الاتحاد الأوروبي، لا سيما في السياسة الخارجية.

واوضح توسك انه سيزور عدة دول في المنطقة برفقة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني بعد القمة الاوروبية المرتقبة الخميس والجمعة لبحث الوضع في ليبيا الغارقة في الفوضى.

وقال لصحيفة “غازيتا فيبورتزا” البولندية “قضية ليبيا لا تهم فقط الاتحاد الاوروبي وانما ايضا تركيا ومصر وتونس والولايات المتحدة”.

واضاف “بدون افق استقرار في ليبيا، لن نقوم بتسوية مشكلة اللاجئين القادمين الى اوروبا” عبر تلك الدولة.

وافادت مصادر متطابقة الجمعة ان الاتحاد الاوروبي يمكن ان يرسل بعثة مدنية او عسكرية الى ليبيا في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية يجري بحثها حاليا في المغرب.

وقدمت الدائرة الدبلوماسية في الاتحاد الاوروبي الجمعة مقترحات تدخل متنوعة للدول الاعضاء الـ28.

ودافعت عن بعثة لتأمين بعض المواقع الحساسة مثل المطارات والمباني الحكومية ومراقبة وقف محتمل لإطلاق النار او نشر قوات بحرية قبالة السواحل الليبية.

وسيناقش وزراء خارجية الاتحاد هذه المقترحات الاثنين خلال اجتماعهم الشهري في بروكسل.

وتسعى فرنسا وايطاليا اللتان تتصدران الجهود الاوروبية في هذا المجال، ايضا الى تسوية سياسية شاملة في ليبيا قبل اي تدخل عسكري بما يشمل جنوب البلاد الذي يشتبه بانه يضم ملاذات آمنة جديدة للجهاديين.