مصائب ونوائب… وحالنـا العائـب

بقلم:

نتيجة ما وصل اليه حالنا المائل أو بالأحرى العائب المُعيب اليوم، من تخبط الغريق الذى تفصل دقائق فقط بين انقاذه لنفسه أوهلاكه، تجدنى اُرابط من خلال هذا الموقع، فى نفس المواضيع ذات العلاقة، لا اُغادرها، على آمل أن نقرأ، فنفهم ثم نستوعب (أذا)، آملين أن لا نقع ضمن تصنيف الراحلة غولدامائير (رئيسة وزراء الأسرائليين الراحة)، التى قالت بعد نكبتنا فى 67، “كل ما حصل قلناه فى خطاباتنا، ولكن العرب لا يقرأون، وأن قرأو لا يفهمون، وأن فهموا، لا يستوعبون”(مزبوط).

فالليبيين، نمر فعلاً بنفس اللحضات، يا نلحق نفسنا يا ما نلحقهاش، فى مقالى الأخيرين، ركزت كثيراً على الأنتباه لما يجرى حولنا من حركات رائبةً مُريبة جداً فى شكل الحضرة (الزار) الذى تضرب بناديره اُمنا الغولة(الأمم اللفعية) فى خلوتين معاً (الرباط والجزائر)، ما هذه الصدفة؟، يتأخر ملتقى الجزائر، حتى يأتى ملتقى الصخيرات، وهما الأثنين فى بلدين عربيين جارين مختلفين سياسياً، بينهما ما صنع الحداد؟؟؟!!!، كل ما يدور حولنا، وما ندور حوله، فعلاً عبارة عن طلاسمٌ فى طلاسم.

وصلتنى إيميلات كثيرة، وكذا من علق من السادة الذين أحترم أرائهم وبقوة، ولهم نقول، تأكدوا أننى وعدا حُذاق/عررابى  فبرايور، مثلكم تماماً فيما ذهبتم أليه من توجس من نوايا الأمم اللفعية، التى نكرر أن كبار حاملى أسهمها، هم دولتين كبيرتين فقط وبعض ذيولهم، خلقاها لتكون قطة الكستناء وفق المثل التونسى الذى يقول بلهجتهم (ياكل فى القصطل بيد القطوسة)، يعنى يأكل الكستناء بيد القطة..أى عندما يشوى أهل الريف الكستناء فى رماد النار بعد ان تخمُد، يتم تدريب قطة لتَقذِف لهُم الكَستناء من الرماد الحارق الى الرمل البارد، هذه هى مُهمة الأمم اللفعية بالنسبة لكبار مائدة لئام الأمم، أسسوها دهاقنتهم… إذ ها هى، تقذِفنا بأفواههم النتنة، لتُقَطِعنا أسنانهم الحادة، فياكلوننا بارد إمبرد، دون أن تُحرق أيديهم، نعم، تلك هى مهمة الأمم ومجلس آمنها، لا أكثر ولا أقل.

أربع سنين من المصائب والنوائب العظام الشداد، لم يبقى لنا معها من اُكسجين ما يكفى نملة… ونحن فى دوامة السحار(الحاوى)ليون هذه، ها هى تهجم علينا داعش وأخواتها من التكفيريين، بتكليف من أبويها الأثنين (؟)، فى نفس الوقت الذى يستمر فيه السحارليون، بجر خيط محارمه بألوانها المختلفة: غدامس، فجنيف، فالصخيرات ثم الدزاير (الجزائر)، وبروكسل للبلديات، ولا زال الخيط مستمر حتى قارب أن يصير حبلاً، ولا عزاء لنا؟؟؟!!!.

يا سادة يا كرام، قلت لكم أن قافلة الأمم ستسير، وأمرهم نافذ شئنا أم أبينا، معتبريننا ليس أكثر من كلاب تنبح، على سحابة مشروع شرقهم الجديد وربيعه الأسود، بل نحن رَكبنا قافلتهم التى أعدوها لنا فعلاً، وبشحمنا ولحمنا من خلال الممثلين والكُمبارس الميتين منهم والأحياء، فى بؤرة الصخيرات، وهامش الجزائر، بحضور عريس الغفلة للمناسبتين ليون؟!… وأن سلمنا بتشكيلة الصخيرات، فخلطة الجزائر فعلاً غريبة عجيبة (الشعب الليبى هو الوحيد الغائب عنها!) من حضروا أخوة أعداء عن بُعد، أحباء على طاولة بريك وكسكسى الدزاير، مماً يمثلون فقط أنفسهم، وآخرون يمثلون أحزاب وغيرهم لديهم أسم حزب مكتوب على ورقة(عشنا وشفنا)تولد فى ليبيـا الأحزاب كمعجزة ميلاد عيسى، بدون أب (أى أن يصدر قانون أحزاب)؟!.

حفلات الزار هذه تستمر وتتنوع شكلاً وكماً، كلها تُدَق ليدوخ من يقولون أنهم ممثلينا، فتتخذر آياديهم وترتعش ثم توقع على ما تريده لفاع الأمم أللئام… فإذا لم توقعوا، ستتركم لفاع الأمم فى دواخكم مرميين… آما أذا وقعتم، فحسبكم على الأقل أن ترفدكم بركلة، لتقووا على المشى وأن بأرجل مفكوكة، وهذا هو ما نطالب به أنا هنا، لنأخُذ بعض الشىء، فنوقع، حتى لا نبقى مرميين على أرصفة الدنيا، ليتركوننا بعد التوقيع نتحرك ولو بأرجل مفكوكة كما يريدون، إذ ليس لنا أكثر من ذلك، ما دمنا فقط ظاهرة صوتية ولا نقوى عن تغيير ما بانفسنا… ومن بعد لنا أن نُعالج ما أصاب مفاصلنا، فنُصلح ما نُصلح منها، ويواصل ابناؤنا ومع العزيمة سيصولون.

أليس ذلك أحسن من البقاء مرميين دايخين على أرصفة الدنيا، نتعرض لكل قرصات ولدغات وحوش بنى البشر الذين من بينهم ذوى القربى من أشباه أخوتنا من الليبيين والعرب قبل العجم؟.. لنا فيمن سبقنا أسوة وعبرة فلنعتبر… خاصة أننا لم ندخل طبرنة (بار/حانة) الربيع الأسود واللعب مع الكبار بأرادتنا، بل أدخلونا لها.. ولن نخرج منها وفق ما تخيلناه وما نُريده نحن (رد بالكم تفكروا تحلموا بحاجة زى هكى)… بل سنخرج من لُعبة ربيعهم  وفق رغبتهم، ووفق خططهم هم نفس لفاع الأمم، الذين يجروننا زرافات ووحدانا الى مذابح حوارهم (واهميننا أنه حوارنا)، رُغم تباهينا بأننا رُحنا لحانة ربيعهم(بروحنا مش رفعنا ليفى!) رغبة منا فى نشوة الأنتصار لنعيش الحرية ولو خيالاً.

فعشنا الحرية فقط كاضغاط أحلام، وليست حقيقة، حال سُكارى حانة أفلام الكاوبوى، الذين تُحلق بهم خيالات الكأس، فيظنون أنهم أدركوا السعادة وعرفوا مكان الكنز، ومتى طارت السكرة، يجدون أنفسهم مرميين بجوار ندماء ميتين، وآخرين مجاريح والمرأة مُستباحة، تقاتلوا دون وعى منهم فى حانة الربيع، وأقلهم يعانى صُداع سكرة ذلك الربيع، وفتوات الكاوبوى واقفين كعادتهم بطواقى وأحزمة الجلد المُرصعة بالرصاص، يقهقهون/يضحكون علينا (نحن فئران تجاربهم الدائمين)، مُعلقين: “صَدَقتوا أنه ربيع يا أوباش العرب.. هه”، تلك هى لـُغتهم وأخلاقهم، إذ لا رحمة عندهم لضحيتهم… نعم أننا ضحايا مؤامرة كاوبوية خسيسة… أنه فعلاً وقولاً المشهد التكساسى، الذى نعيشه حياً وبدقة، فأستفيقوا.

عبد المجيد المنصوري

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 111.