هجوم جوي على قصر “الرئيس” اليمني في عدن

150319161626_yemen_640x360_reuters

بي بي سي

شنت طائرتان عسكريتان غارة على القصر الذي يقيم فيه “الرئيس” اليمني عبد ربه منصور هادي في مدينة عدن الجنوبية.

وألقت إحدى الطائرتين قنبلة أو أطلقت صاروخا على المجمع الرئاسي في منطقة المعاشيق بعدن.

وقالت مصادر في القوت الجوية اليمنية لبي بي سي إن طائرتين من نوع سوخواي 22 انطلقتا من قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء وشنتا ظهر الخميس غارتين جويتين على القصر الجمهوري في مدينة عدن جنوبي اليمن مستهدفتين مقر إقامة “الرئيس” عبدربه منصور هادي داخل القصر.

وذكر المصدر أن الدفاعات الجوية في القصر الجمهوري بعدن أجبرت الطائرتين على التحليق عاليا لمسافات بعيدة، ما جعلهما تخطئان أهدافهما مؤكدا سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها الطائرتان في البحر الذي يطل عليه القصر الجمهوري بشكل مباشر.

وذكر المصدر وهو أحد عناصر القوات الجوية في قاعدة الديلمي بصنعاء أن طيارين رفضوا توجيهات للقيادة الجديدة للقوات الجوية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين بتنفيذ الغارتين الجويتين على الرئيس هادي في القصر الجمهوري بعدن.

لكن طيارين ينتميان للحركة الحوثية ومواليين للرئيس السابق نفذا الغارتين الجويتين، بحسب المصدر.

وقال محافظ عدن في تصريحات للصحفيين “إن عملية إنهاء التمرد تمت بشكل مركز ودقيق وتم تجنب استهداف المواطنين”، وأكد مقتل 13 شخصا وإصابة 21 آخرين من الطرفين خلال المواجهات التي استمرت لساعات.

وشرح محافظ عدن تفاصيل الهجوم قائلا :” هناك طائرتان حلقتا في سماء عدن قامت الأولى بالتمويه، فيما قامت الأخرى بقصف القصر الجمهوري حيث يقيم رئيس الجمهورية”.

ولكن الصواريخ سقطت في مكان بعيد والرئيس لم يصب بأي أذى ويوجد في مكان آمن”.

وامتدت المواجهات الى محافظة لحج الجنوبية حيث هاجمت القوات الموالية لهادي ومعها اللجان الشعبية الجنوبية معسكر قوات الأمن الخاصة في محافظة لحج وسيطرت على المعسكر بعد مقتل خمسة جنود من قوات المعسكر واثنين من القوات المهاجمة وفقا لمصادر عسكرية.

ويمثل هذا التطور تصعيدا حادا في الأزمة اليمنية.

وقالت مصادر يمنية إنه جرى نقل هادي من قصر الرئاسة إلى مكان أكثر أمنا، بعد تقارير أشارت إلى أن مجمع القصر كان هدفا للغارة.

ويقول شهود عيان إنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من المنطقة التي يقع فيها المجمع بينما كانت مدافع أرضية مضادة للطائرات تطلق نيرانها.

وقال مسؤول في القصر إن “الوضع تحت السيطرة، وليس هناك ما يدعو إلى القلق”.

ونقل عن أحد معاوني هادي قوله إن ” الرئيس” نقل إلى مكان أكثر أمنا.

ورغم أن هوية الطائرات المغيرة لم تتأكد بعد، فإن سكانا في صنعاء قالوا إنهم شاهدوا حركة غير عادية لطائرات عسكرية في سماء صنعاء.

وجاءت الغارة الجوية بعد ساعات من صد القوات الموالية لهادي هجوما على المطار الدولي شنته قوات موالية للحوثيين وللرئيس السابق.

مطار عدن

وأفادت مصادر عسكرية يمنية لبي بي سي بتعرض برج المراقبة في مطار عدن الدولي لقصف عنيف شنته قوات الأمن الخاصة.

وذكر مسؤولون أمنيون مقربون من هادي أن الاشتباكات اندلعت عندما تحركت وحدة من قوات الأمن الخاصة معززة بثلاث مدرعات للسيطرة على مطار عدن الدولي الذي يقع جوار معسكر قوات الأمن الخاصة، ما دفع قوات موالية لهادي تساندها اللجان الشعبية الجنوبية إلى محاولة إيقافها والاشتباك معها.

واستخدمت في الاشتباكات الأسلحة الخفيفة والرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية، بحسب مصدر عسكري.

وتسببت الاشتباكات بحسب تأكيد مصدر في مطار عدن الدولي لبي بي سي بتوقف حركة الطيران من جراء الأضرار التي لحقت ببرج المراقبة.

كما تحدث المصدر عن تضرر بعض الطائرات المتوقفة في مدرج المطار وأكد سقوط عدد من القتلى والجرحى من الطرفين في تلك الاشتباكات.

طاولة المفاوضات

وحض الحوثيون في بيان صادر عن اللجنة الأمنية العليا على إنهاء القتال في عدن، قائلين إن الطرفين “ملزمان بحفظ السلام والعودة إلى طاولة المفاوضات”.

ومن جهة أخرى، قالت مصادر في تحالف قبائل البيضاء وشهود لبي بي سي إن حملة عسكرية كبيرة أعدها الحوثيون وبمشاركة قوات من الحرس الجمهوري توجهت نحو محافظة مأرب عبر مديريتي السوادية وردمان.

وقدرت تلك المصادر قوام الحملة العسكرية بتسعين طقما عسكريا بمسلحيها والعشرات من الدبابات والمدرعات.

فيما أعلنت قبائل مأرب حالة الاستنفار وبدأت بحشد مسلحيها في منطقة “مَهْلِية” وهي أقرب منطقة إلى محافظة البيضاء استعدادا لصد أي هجوم محتمل للحوثيين على مناطق محافظة مأرب.

وقال الزعيم القبلي حمد بن وهيط في تصريح خاص لبي بي سي إن قبائل محافظة مأرب “استعدت بآلاف المسلحين والعتاد الحربي لصد أي هجوم للحوثيين على محافظة مأرب”.

وأعلنت قيادات في الحركة الحوثية أن مسلحي الحركة سيتوجهون الى معاقل تنظيم القاعدة لمطاردتهم وذلك بعد يوم واحد فقط على اغتيال القيادي في الحركة الحوثية الصحفي عبد الكريم الخيواني في صنعاء الذي أعلنت ما تعرف بجماعة أنصار الشريعة مسؤوليتها عن مقتله.