السلطان قابوس يعود لبلاده ويعيد الشعور بالاطمئنان للعمانيين

192798_0

ميدل ايست أونلاين 

عاد السلطان قابوس الاثنين الى سلطنة عمان بعد غياب استمر اكثر من ثمانية اشهر في الخارج حيث تلقى علاجا طبيا، كما اعلن التلفزيون الرسمي.

وعاد السلطان قابوس (74 عاما) الى مسقط بعدما انهى علاجه الطبي في المانيا والذي “تكللت نتائجه بالنجاح التام”، كما اضاف التلفزيون نقلا عن بيان لديوان السلطان.

والسلطان قابوس الذي بدا في صحة جيدة ومرتاحا وتعلو الابتسامة وجهه، نزل من الطائرة التي كانت تقله الى مسقط قبل ان يستقل سيارة رسمية، وفقا لمشاهد بثها التلفزيون.

من جانبها ذكرت جريدة عمان اليوم في موقعها لاإلكتروني، إنه “محفوفا برعاية الله سبحانه وتعالى وتوفيقه جلالة السلطان، يعود إلى أرض الوطن العزيز مساء اليوم، مكللا بفضل الله ومشيئته بتمام الصحة والعافية بعد استكمال جلالته البرنامج الطبي بجمهورية ألمانيا الاتحادية والذي كتب لنتائجه النجاح التام ولله المنة والحمد”.

وغاب السلطان قابوس بن سعيد عن بلاده منذ منذ يوليو/ تموز، بغرض العلاج في الخارج من مرض لم يتم الإعلان عنه، ولم يظهر خلال تلك المدة سوى مرة واحدة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 في خطاب متلفز.

واستقبل سلطان عمان، بمنزله في ألمانيا الاتحادية وزير الخارجية الاميركي جون كيري في 10 يناير/كانون ثاني، دون أن يتم بث صور للقاء.

وأعلن البلاط السلطاني عن غياب السلطان قابوس، رسميا لأول مرة في 18 أغسطس/آب الماضي، وأشار آنذاك إلى أن السلطان أجرى فحوصات طبية (لم يوضحها) وسيتابعها خلال الفترة القادمة، وبين أنه “في صحة طيبة”.

ويقول مراقبون إن عودة السلطان قابوس الذي يمارس مهامه في السلطة منذ قرابة 45 عاما، من شأنها أن تعيد الشعور بالاطمئنان والاستقرار للعمانيين.

وكان السلطان قابوس قد بدأ غيابا مطولا المستمر منذ ثمانية أشهر عن بلاده يثير المخاوف والتساؤلات حول الاستقرار وحول خلافة الرجل الذي طبع التاريخ الحديث لسلطنة عمان بكل تفاصيله والذي يوجد في رحلة علاجية بألمانيا.

وكان غياب السلطان قابوس المطول في رحلته العلاجية قد طرح مشكلة الفراغ في السلطة في السلطنة خاصة وأن “السلطان يمسك بجميع الصلاحيات التنفيذية، وفي غيابه تتعطل عملية اتخاذ القرار”.

ولم يمنع وجوده طوال هذه المدة في المانيا من ادارة زمام الامور في بلاده، واصدار اوامر السلطانية بما يسهل إدارة شؤونها.

وهزت سلطنة عمان التي تعد بلدا مستقرا وآمنا، في العام 2011 موجة من الاحتجاجات في خضم الربيع العربي، وقد اسفرت الاضطرابات عن مقتل اثنين من المتظاهرين الذين كانوا يحتجون بشكل خاص على الفساد والبطالة.

وتحرك السلطان قابوس حينها بسرعة، واجرى تعديلا وزاريا واسعا وابعد وزراء متهمين بالفساد، كما اعلن عن خلق خمسين الف وظيفة وعن مساعدات للعاطلين عن العمل فضلا عن تدابير اجتماعية اخرى.

وتأتي عودة السلطان قابوس إلى بلاده في وقت سجلت فيه الحركة الاقتصادية تباطؤا بالتوازي مع تراجع اسعار الخام بنسبة 55%، مع العلم ان عائدات النفط تمثل 79% من العائدات العامة للسلطنة.

وتبنت الحكومة العمانية ميزانية للعام 2015 تتوقع عجزا بمقدار 6.47 مليار دولار، اي ما يوازي 8% من اجمالي الناتج المحلي.

ويمثل الانفاق الجاري 68% من الموازنة مقارنة بـ23% للانفاق الاستثماري.

والسلطنة غير العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) تنتج حوالى مليون برميل يوميا فيما يبلغ عدد سكانها حوالى اربعة ملايين نسمة بينهم 1.8 مليون اجنبي ينحدرون بنسبة كبيرة من جنوب آسيا.

وادراكا منهم لتداعيات تباطؤ الاستثمارات على النمو الاقتصادي للسلطنة، يسعى المسؤولون العمانيون لتنويع الاقتصاد.

وشهدت السلطنة نقاشا مطولا العام 2014 حول امكانية فرض ضريبة بنسبة 2% على التحويلات المالية للعمال الأجانب، ثم تم التخلي عن هذا الاقتراح.

وتشير تقديرات غير رسمية الى ان التحويلات المالية الى الخارج بلغت 7.2 مليار دولار في 2013.