مجلس الشيوخ الأميركي يشدد العقوبات على إيران

هاري ريد يهنيء الجمهوري ميتش ماكونيل على انه اصبح زعيما جديدا للاغلبية في مجلس الشيوخ

قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش مككونيل الثلاثاء إن المجلس سيصوت على مشروع قانون لتشديد العقوبات على ايران اذا لم ينجح المفاوضون الدوليون في الالتزام بمهلة تنقضي نهاية الشهر الحالي للتوصل الى اتفاق إطار نووي، فيما ستواصل واشنطن اطلاع اسرائيل على المحادثات النووية مع ايران.

وقال مكونيل في إفادة صحفية أسبوعية “ستكون جرعة ثقيلة أخرى من العقوبات حلا ملائما اذا لم يتم التوصل لاتفاق على الإطلاق”.

وأضاف أنه اذا تم إبرام اتفاق فإن المشرعين سيتحركون بشأن مشروع قانون يتطلب من الرئيس باراك أوباما إحالة الاتفاق للكونغرس للموافقة عليه.

وهدد أوباما باستخدام حق النقض ضد مشروعي القانونين.

وسعى ديمقراطيون في مجلس الشيوخ لتأجيل الإجرائين حتى منتصف ابريل/نيسان على الأقل لإتاحة الفرصة لإنجاح المفاوضات.

وعلقت الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى المحادثات مع ايران في سويسرا الجمعة على أن تعقد مجددا هذا الأسبوع في محاولة لإنهاء الأزمة بشأن برنامج الأبحاث النووية الإيراني.

ويقول البيت الأبيض إن اي محاولة لزيادة العقوبات يمكن أن تعرض للخطر المفاوضات الحساسة بشأن اتفاق تحد ايران بموجبه من أنشطة برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

لكن الكثير من أعضاء الكونغرس خاصة الجمهوريين يخشون من أن تؤدي شدة حرص أوباما على التوصل لاتفاق مع ايران الى أن تقدم الإدارة تنازلات اكبر من اللازم في المحادثات.

في سياق متصل اعلن مسؤولون اميركيون الثلاثاء ان الادارة الاميركية ستواصل اطلاع اسرائيل على مجريات مفاوضاتها النووية السرية مع ايران رغم تقارير عن قيام اسرائيل بالتجسس على تلك المفاوضات.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الابيض جين بساكي “تحدثنا في السابق عن مخاوفنا .. بشان تسريب بعض المعلومات الحساسة. ومن الواضح اننا اتخذنا خطوات لضمان الحفاظ على سرية المحادثات”.

الا انها رفضت تاكيد او نفي ما اوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” التي نقلت عن مسؤولين اميركيين لم تكشف اسماءهم اتهامهم اسرائيل بالتجسس على المفاوضات النووية مع ايران والهادفة الى التوصل الى اتفاق، الامر الذي يعارضه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقالت بساكي “لا نزال نجري محادثات مستمرة مع اسرائيل”، مضيفة ان ادارة باراك اوباما ستواصل اطلاع المسؤولين الاسرائيليين بشكل خاص.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين حاليين وسابقين قولهم انهم يعتقدون ان اسرائيل نقلت معلومات الى نواب اميركيين بهدف تقويض دعمهم للاتفاق المتوقع.

الا ان بساكي اعتبرت ان “من الغريب ان يعتمد الكونغرس على اي حكومة اجنبية لمعرفة ما يدور في المفاوضات النووية مع ايران”.

ومنذ تشرين الاول/اكتوبر 2013 قبل التوصل الى اتفاق اولي مع ايران، اجرى مسؤولون اميركيون 230 اجتماعا واتصالات مع اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب لاطلاعهم على فحوى المناقشات.

واكدت بساكي انه “تم اطلاع الكونغرس بشكل موسع ودقيق ومستمر (على تطورات المفاوضات). ولذلك فمن الغريب ان يحتاجوا الى معلومات من بلد اجنبي”.

ونفت اسرائيل اتهامها بالتجسس على المحادثات.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي المنتهية ولايته افيغدور ليبرمان “هذا التقرير غير صحيح. من الواضح ان لاسرائيل مصالح امنية عليها الدفاع عنها ولدينا وسائلنا الاستخباراتية لكننا لا نتجسس على الولايات المتحدة”.