واشنطن تسلّم بصحة القلق الخليجي من عواقب اتفاق فيينا

_205068_kerry1

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن “سلوك” ايران قد يتحسن على المستوى الدولي في أعقاب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية لكن واشنطن ودول الخليج تسعى الى أن تكون مستعدة اذا لم يحدث ذلك.

وعقب اجتماع مع وزراء خارجية الدول الست أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قطر قال كيري إنه اتفق معهم على أنه بمجرد تطبيق الاتفاق بالكامل فإنه سيسهم في أمن المنطقة.

لكنه سلم بصحة مخاوف دول الخليج من أن الاتفاق قد يعجل بانفراجة بين طهران وواشنطن ويشجع النظام الحاكم في طهران على دعم الجماعات المسلحة المتحالفة معه في المنطقة التي يعتبر أنها تعاني من القمع من جانب اسرائيل والغرب.

وقال كيري “هدفنا هو تطبيق الاتفاق بالكامل ونأمل أن يتحسن سلوك ايران. بالطبع نعلم جميعا بالدعم لحزب الله وللميليشيات الشيعية في العراق وبالدعم للحوثيين (في اليمن) وتدخلات أخرى بالمنطقة والدعم للإرهاب تاريخيا.”

وأضاف “الآن يمكن أن يأمل الجميع أنه ربما تطوى الصفحة لكننا نستعد لاحتمال أن هذا قد لا يحدث.”

ومضى يقول “لذا سنعمل مع أصدقائنا وحلفائنا بالمنطقة حتى نتأكد من أننا نبذل أقصى ما هو ممكن لمنع اي نوع من التحركات الخارجية او غير القانونية او غير الملائمة داخل بلد من زعزعة استقرار أصدقائنا وحلفائنا.”

وقال خالد العطية وزير خارجية قطر إن دول الخليج واثقة من أن الاتفاق بين ايران والقوى العالمية سيجعل المنطقة اكثر امانا وأضاف “نحن على ثقة بان ما قاموا به يجعل هذه المنطقة اكثر امانا واستقرارا.”

وفي حين تلتزم الصمت في العلن فإن معظم دول الخليج تعبر في أحاديث خاصة عن قلقها من أن الاتفاق الذي أبرم بين ايران والولايات المتحدة وقوى أخرى في 14 يوليو/تموز سيؤدي الى زيادة فيما يعتبرونه تخريبا إيرانيا يهدف الى إضعاف هذه الدول.

وفي الشهر الماضي وافقت القوى العالمية الست على رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب أنه يهدف لإنتاج قنبلة نووية لكن طهران تؤكد أنه سلمي.

وفي تصريحات بمصر الأحد، قال كيري إن الولايات المتحدة ومنذ فترة طويلة صنفت إيران على أنها الدولة الإولى الراعية للإرهاب في العالم وإن من المهم للغاية لهذا السبب تحديدا ضمان عدم حصولها على سلاح نووي.

دور روسيا

وقال كيري إن الوزراء بحثوا الدفاع الصاروخي والتعجيل بتسليم الأسلحة. ويشمل التعاون الأميركي مع دول الخليج تبادل معلومات المخابرات وتدريب القوات الخاصة.

وأضاف أن مجموعات العمل الأميركية والخليجية ستبدأ الاجتماع على مدار الأسابيع الثلاثة القادمة لوضع جدول أعمال مفصل للتحرك “لزيادة قدرتنا جميعا بالمنطقة حتى نتمكن من مكافحة أنشطة زعزعة الاستقرار التي تحدث بالمنطقة.”

كما أجرى كيري محادثات ثلاثية مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والسعودي عادل الجبير بشأن الحرب في سوريا.

ونشرت أكثر من صحيفة عربية مقالا لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يحث فيه دول الخليج على العمل مع إيران للتصدي لموجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وجاء في المقال “علينا جميعا أن نقبل حقيقة انقضاء عهد الألاعيب التي لا طائل منها وأننا جميعا إما رابحون معا أو خاسرون معا.”

لكن الصراع على النفوذ الإقليمي لا يزال محتدما بين إيران والسعودية ودول عربية أخرى. ورأى كثيرون أن التفجير الذي هز البحرين الأسبوع الماضي وسقط فيه عدد من القتلى وربطت الحكومة بينه وبين طهران علامة على أن إيران لا يمكن الوثوق بها.