خلاف أميركي روسي حول إمكانية ضرب قوات الأسد

_205065_f700

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين إنه لا يوجد حل عسكري للوضع في سوريا، لكن تصريحات صدرت عن البيت الابيض حول حماية المعارضة “المعتدلة” ولو باستهداف قوات النظام السوري أثارت غضب نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وناقش كيري ولافروف ونظيرهما السعودي عادل الجبير هذه المسألة خلال اجتماع ثلاثي استضافته العاصمة القطرية الاثنين للتباحث خصوصا في النزاع السوري.

وقال مسؤول أميركي كبير إن الوزراء الثلاثة “أقروا خلال الاجتماع بالحاجة لحل سياسي للصراع وبالدور المهم الذي يمكن أن تلعبه المجموعات المعارضة في الوصول لذلك الحل.”

وقال كيري خلال مؤتمر صحفي في الدوحة انه لا بد من التوصل إلى حل سياسي في سوريا، قائلا إن بلاده ستواصل دعمها للمعارضة “المعتدلة” في سوريا.

وفي هذه الاثناء، دان لافروف “الاجراءات الاضافية” التي اعلنت واشنطن الاثنين انها قد تتخذها للدفاع عن المقاتلين السوريين المعارضين الذين دربتهم، في تلميح الى امكان توفير غطاء جوي لهم، مؤكدا انها “تؤتي نتائج عكسية”.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في الدوحة ان “التصريح علنا بان مجموعات مسلحة دربتها الولايات المتحدة ستكون تحت حماية التحالف” الدولي الذي يشن بقيادة الولايات المتحدة غارات جوية ضد الجهاديين في سوريا هو امر “يؤتي نتائج عكسية”.

كما ندد الوزير الروسي بواقع ان المشروع الاميركي و”من اجل حماية هذه المجموعات سيسمح لهذا الطيران باستهداف اي قوة يمكن، واشدد على كلمة يمكن، ان تعتبر عائقا امام حركة هذه المجموعات”.

وكان البيت الابيض اعلن الاثنين ان الولايات المتحدة يمكن ان تتخذ “خطوات اضافية” في سوريا للدفاع عن القوات المعارضة التي دربتها.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست في مؤتمر صحافي ان على النظام السوري “ان لا يتدخل” في العمليات التي تقوم بها القوات المعارضة التي دربتها الولايات المتحدة، والا فان “خطوات اضافية” قد تتخذ للدفاع عنها، في تهديد مبطن بامكان اللجوء الى الضربات الجوية ضد قوات النظام السوري.

واضاف المتحدث الاميركي ان الرئيس السوري لم يحاول حتى الان عرقلة تحركات المجموعات العسكرية التي تدعمها الولايات المتحدة وبينها وحدة تتالف من 54 عنصرا موجودة في محافظة حلب منذ منتصف تموز/يوليو داخل مجموعة من المعارضين المسلحين ينشطون في اطار ما يعرف بالفرقة 30.

واستهدفت جبهة النصرة هذه المجموعة ما دفع الولايات المتحدة الى توجيه ضربات جوية الى مواقع لهذا التنظيم الذي يعتبر فرع القاعدة في سوريا.

ونفت وزارة الدفاع الاميركية ان يكون قد خطف اي من عناصر هذه الفرقة من الذين تدربوا على ايدي الولايات المتحدة.

الا ان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن ان ثمانية من العناصر الـ54 خطفوا مساء الاربعاء على ايدي جبهة النصرة التي عادت وتبنت عملية الخطف.

وبثت جبهة النصرة الاحد شريط فيديو يظهر فيه خمسة اشخاص على الاقل يسيرون في حقل، ايديهم وراء رؤوسهم، برفقة شخص ملثم مسلح، واكدت انهم من عناصر هذه الفرقة بعد خطفهم.

وسعت روسيا مرارا لتقريب وجهات النظر بين الحكومة السورية ودول إقليمية بينها السعودية وتركيا لتشكيل تحالف لقتال الدولة الإسلامية التي تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي السورية.

ولعبت روسيا دورا رائدا في دعم الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات فقدمت له إمدادات عسكرية ودعما دبلوماسيا.

وبدأ الصراع كانتفاضة مطالبة بالديمقراطية في 2011 لكن متشددين إسلاميين برزوا كأقوى الفصائل المعارضة للأسد ليتعقد تأييد الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى للقوات المعارضة.