تركيا تعين رئيسا جديدا لأركان الجيش أكثر صرامة مع الأكراد

_205205_L700

عينت تركيا رئيسا جديدا لأركان جيشها الأربعاء فيما تحارب تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والمقاتلين الأكراد على أراضيها إذ أصدرت قرارا بترقية القائد السابق لقواتها البرية خلوصي أكار الذي ينظر إليه على أنه قد يتبع نهجا متشددا على الجبهتين.

ويأتي تعيين الجنرال خلوصي قائدا لثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وسط تصاعد هجمات مقاتلي حزب العمال الكردستاني على قوات الأمن التركية ومع قيام تركيا بدور متقدم في قتال تقوده الولايات المتحدة لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول محللون أمنيون إن أكار وافق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وإن خبرته في المشاة ودرايته بالحلفاء الغربيين جعلته اختيارا طبيعيا للمنصب.

وتعمل أنقرة وواشنطن على وضع خطط لإبعاد تنظيم الدولة الإسلامية عن الحدود التركية التي يستغلها المتشددون لتهريب المقاتلين والإمدادات. ووافقت تركيا الشهر الماضي على السماح للقوات الأميركية وقوات تحالف تقوده واشنطن باستخدام قاعدة انجيرليك الجوية القريبة من مدينة اضنة الجنوبية.

معنويات القوات المسلحة

قال متين جورجان وهو جندي سابق وخبير أمني من جامعة بيلكنت “يتبنى خلوصي أكار موقفا متشددا تجاه الصراع ضد حزب العمال الكردستاني. كما أن موقفه من التهريب عبر الحدود والإرهاب أكثر صرامة”.

وأضاف “أعتقد أنه يمكننا أن نتوقع تعاونا أوثق مع الولايات المتحدة أولا وقبل أي شيء.. بشأن انجيرليك. أعلم أن أكار له موقف واضح وهو أن الدولة الإسلامية تنظيم إرهابي”.

ويتولى أكار المنصب خلفا لنجدت اوزال الذي تقاعد بعد فترة عصيبة مر بها الجيش التركي الذي كان يملك نفوذا سياسيا في البلاد في وقت من الأوقات. وسجن مئات الضباط لاتهامات بالتآمر للإطاحة بحكومة إردوغان لكن ألغيت أحكام إدانة 236 ضابطا العام 2014 بعدما اعتبرت الأدلة التي استخدمت في إدانتهم غير مقبولة.

واعتبرت المحاكمات على نطاق واسع جهدا بذله إردوغان لكسر قوة الجيش الذي كان يرى نفسه لوقت طويل حاميا للدستور العلماني التركي فأطاح مرارا بحكومات مدنية.

وقال جاريث جنكينز وهو مؤلف يعيش في اسطنبول وباحث مخضرم في السياسة الأمنية التركية إن مهمة أكار الرئيسية ستكون هي تهدئة الاستياء المتأجج.

وتابع “أحد التحديات الكبيرة أمام الرجل الجديد هو ما إذا كان يستطيع استعادة ثقة الضباط في القيادة العليا”.