طهران تغازل واشنطن على الطريقة الإيرانية

_205217_zarif1

اعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الخميس ان على واشنطن ان تغتنم فرصة الاتفاق حول الملف النووي الايراني “لكسب ثقة الشعب الايراني الثمينة”، وذلك غداة خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء حول الاتفاق الموقع بين ايران والدول الست الكبرى.

وقال ظريف في بيان ان “الحكومات الاميركية السابقة اهدرت فرصا كبرى… من الافضل اغتنام هذه الفرصة التاريخية لكسب ثقة الشعب الايراني الثمينة التي نالت منها عقود من السياسات المعادية والخاطئة التي اعتمدتها الولايات المتحدة”.

ودافع أوباما الأربعاء عن الاتفاق النووي مع ايران في مواجهة جهود محمومة من معارضين سياسيين وإسرائيل للحشد ضده وقال إن إجهاض الاتفاق سيفتح الباب أمام احتمال الحرب.

وقال ظريف “ان العالم المتحضر تخلى منذ حوالي قرن عن خيار الاكراه والتهديد في السياسة الخارجية” مضيفا ان “التهديد بالقوة لا يجلب سوى اهدار لموارد الولايات المتحدة و(اضرار) بسمعتها”.

وقال “حان الوقت للتخلي عن هذا السلوك الخطير”.

واستحضر أوباما مبادرات السلام لإنهاء الحرب الباردة التي قام بها الرئيسان السابقان جون كنيدي ورونالد ريغان فقال إنه لو عرقل الكونغرس الاتفاق فسيسرع طريق طهران لامتلاك قنبلة وسيلحق ضررا بالغا بصدقية أميركا.

وقال أوباما إن “البدائل للإجراءات العسكرية ستنفد لو رفضنا حلا دبلوماسيا بذل في سبيله الكثير من الجهد ويكاد العالم يجمع على تأييده.”

ووصف أوباما الاتفاق الذي وقعته كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مع إيران بعد عقوبات دولية لا سابق لها بأنه “أقوى اتفاق تم التفاوض بشأنه في حظر الانتشار النووي.”

وسمى الرئيس الاميركي اسرائيل بصفتها الدولة الوحيدة التي عبرت عن معارضتها علنا للاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى، مؤكدا ان ايران ستعاقب في حال عدم احترام الاتفاق.

وقال اوباما الذي تم نقل خطابه وترجمته الى العبرية عبر الاذاعة الاسرائيلية العامة ان “كل دول العالم التي عبرت عن موقفها علنا ايدت الاتفاق باستثناء الحكومة الاسرائيلية”.

واضاف “اننا قادرون على محاسبة الايرانيين وسنفعل في حال مارسوا الخداع.

وأبقت واشنطن ايران على قائمة “الدول المساندة للارهاب” الدولي، كما انتقدت الجمهورية الاسلامية لتجاوزاتها في مجال احترام حقوق الانسان.

لكن منذ اول لقاء تاريخي في ايلول/سبتمبر 2013 في مقر الامم المتحدة في نيويورك، كثف وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني مع فريقيهما اللقاءات من جنيف الى فيينا مرورا بلوزان ثم فيينا التي شهدت توقيع الاتفاق النووي النهائي.