قتلى وجرحى مدنيون بقصف للتحالف على الرطبة غربي الأنبار

349

العربي الجديد

قتل أربعة مدنيين في حصيلة أولية وأصيب نحو 30 آخرين بقصف لطائرات التحالف الدولي، استهدف ثلاثة منازل في الحي العسكري بمدينة الرطبة (310 كيلومترات) غربي الأنبار.

وذكر مصدر محلي من مدينة الرطبة لـ”العربي الجديد”، أنّ” طائرات التحالف الدولي استهدفت صباح اليوم الجمعة ثلاثة منازل في الرطبة؛ ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان وإمرأة وإصابة نحو 30 آخرين، أغلبهم أطفال ونساء في حصيلة أولية”.

وأوضح المصدر الذي رفض عدم الكشف عن اسمه أنَّ “الطائرات حولت المنازل الثلاثة إلى ركام، وأن الأهالي تمكنوا من انتشال جثتين لطفلين من تحت الأنقاض حتى الآن، وما زال عدد من الجثث تحت ركام المنازل يحاول الأهالي انتشالها”.

وأضاف أن “حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، بسبب الإصابات الخطيرة لعشرات الأطفال والنساء ممن تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج”.

يأتي ذلك بعد نحو أسبوع من استهداف الطائرات العراقية لمنازل تقطنها عائلات نازحة من الأنبار في مدينة الرطبة، أسفر عن مقتل أكثر من 45 مدنياً، وجرح 70 آخرين، أغلبهم نساء وأطفال وتسوية عدد من المنازل بالأرض.

وكان عضو مجلس محافظة الأنبار، محمود فرحان، اتهم في تصريح سابق لـ”العربي الجديد”، الحكومة العراقية باستهداف المدنيين في المحافظة، مبيناً أنها تقتل يومياً عشرات المدنيين من نساء وأطفال متذرعة بمهاجمة مقرات تنظيم “الدولة”، (داعش) في الوقت الذي تستهدف فيه الأحياء السكنية ومنازل المواطنين الآمنين”.

ويجد النازحون في مدينة الرطبة مأوى لهم ممن غادروا مدنهم في الفلوجة والرمادي وبلدات أخرى بسبب القصف البري والجوي، خاصة أولئك الذين منعتهم الحكومة العراقية من دخول بغداد، حينما أغلقت بوجههم معبر بزيبز الرابط بين مدن الأنبار والعاصمة، فتوجهوا إلى مدينة الرطبة البعيدة نسبياً عن جحيم المعارك.

وكشف أحد وجهاء الرطبة، عذال الكبيسي، لـ”العربي الجديد”، عما وصفها بالمأساة والكارثة الإنسانية التي يتعرض لها أهالي الرطبة والنازحون فيها بوجه خاص، موضحاً أنَ الطائرات العراقية وطائرات التحالف الدولي ارتكبت ثاني أبشع مجزرة بحق المدنيين العزل في الرطبة خلال أسبوع، بقصف منازل مأهولة بالمدنيين في أحياء سكنية لا توجد فيها أية مظاهر مسلحة لا لـ”داعش” ولا لغيرها مطلقاً”.

وأكد الكبيسي أن “الحكومة العراقية تعلم تماماً أنها تقصف مدنيين؛ فهي تتعامل مع المدنيين السنة على أنهم “دواعش” لدوافع طائفية مقيتة؛ وهذه هي الحقيقة والطيارون المجرمون يعلمون تماماً أن المواقع التي يقصفونها عبارة عن منازل تقطنها عائلات بريئة لا ذنب لها بما يجري، لكنها عملية إبادة جماعية منظمة تقودها الولايات المتحدة وتحالفها من جانب وإيران ومليشياتها من جانب آخر”.