الجبير: الأسد له أن يخرج سياسيا وإلا فعسكريا

_205321_alj

‘لا يمكنه البقاء بعد قتله مئات الآلاف وتشريد الملايين’

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الحل في سوريا يمر بطريقين سياسي على أساس جنيف أو عسكري ينتهي كلاهما بخروج الرئيس بشار الأسد الذي لم يعد له دور بعد أن فقد شرعيته.

وقالت مصادر خليجية مطلعة إن تأكيد المسؤول الأول عن الدبلوماسية السعودية لاستعداد بلاده للقبول بحل سياسي في سوريا يقضي بمغادرة الاسد للرئاسة يمثل تطورا لافتا في الموقف السعودي من هذه الأزمة ويعكس كذلك التقارب مع روسيا في الدعوة إلى تحريك الملف السوري نحو حل يحتكم إلى جنيف 1 بما يتضمنه من دعم مجموعة حكم انتقالي تتولى إدارة البلاد بعد رحيل الأسد.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايطالي باولو جينتيلوني عقب مباحثاتهما الجمعة ان الحل السياسي الوحيد الممكن في سوريا هو بالعودة الى مقررات (جنيف 1) عبر عملية انتقالية تشتمل على صياغة دستور جديد واجراء انتخابات تؤدي الى حكومة منتخبة “لا تضم بشار الأسد”.

وشدد الجبير أن على الأسد التنحي جانبا لتسهيل الحل السياسي اذ “لم يعد له دورا في مستقبل سوريا” بعد أن فقد شرعيته بقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين السوريين.

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن بلاده تدعم المعارضة المعتدلة في الأزمة السورية التي لا يوجد لها سوى خيارين ممكنين لا ثالث لهما أما “عملية سياسية وانتقال سلمي للسلطة وصولا الى سوريا جديدة دون الأسد”، والا فالخيار الآخر “عسكريا ينتهي بهزيمة الأسد”.

من جانبه قال الوزير الايطالي ان من المهم حل الأزمة السورية اذا أردنا فعلا هزيمة الارهاب وتنظيم داعش معربا عن اقتناعه بامكانية تحقيق عملية انتقالية تؤدي في النهاية كذلك الى “تغيير النظام” وهو ما يستلزم “مشاركة أكبر عدد ممكن من القوى المختلفة”.

وأضاف انه لمس شخصيا في الأسابيع الأخيرة المسافة بين المواقف في الأقليم وداخل المجتمع الدولي “تقاربت ولو جزئيا” ومن ثم رأى أن “جهود المبعوث الدولي ستيفان دى ميستورا أصبح أمامها بضعة فرص أكثر للنجاح”.

وأوضح أن قيام عملية انتقالية لحل الأزمة السورية يتطلب مشاركة قوى اقليمية ودولية مختلفة وأن بوسع جهود بلدان مثل السعودية وروسيا والولايات المتحدة بل وايران نفسها يمكن أن يساعد في تحقيق هذا الهدف.

وتأتي تصريحات الجبير في روما وهو في طريقه الى موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف وسط تسريبات عن أن الطرفين يرتّبان لإعلان مبادرة حول إنجاح الحل السياسي في سوريا.

ونشطت اللقاءات بين المسؤولين السعوديين والروس في الفترة الأخيرة. ولقاء موسكو المرتقب بين الرجلين يأتي بعد ايام من لقاء العاصمة القطرية الدوحة.

ويقول محللون إن التقارب الروسي السعودي يتجه إلى تحريك الملف السوري نحو حل يحتكم إلى جنيف 1 بما يتضمنه من تشكيل هيئة حكم انتقالية تتولى إدارة الوضع ودون أيّ دور فيها للرئيس السوري بشار الأسد.

وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة خلال اجتماع في البيت الأبيض مع عدد من الصحافيين من كاتبي الافتتاحيات أنه يرى بارقة أمل للحل السياسي في سوريا، لأن حليفي النظام في دمشق، روسيا وإيران باتا يعتقدان أن أيام النظام أصبحت معدودة.