عودة الوسط البحرينية إلى الصدور بعد تعليق وجيز

_205370_bahrain1 (1)

قررت السلطات البحرينية السبت السماح لصحيفة الوسط بمعاودة الصدور إثر تصويب اوضاعها وتعهدها الالتزام في القانون وذلك بعد يومين على وقفها بسبب اتهامها بإثارة الفرقة داخل المجتمع وإساءاتها لعلاقات المنامة بدول الجوار.

وقبيل السماح للوسط باستئناف نشاطها، قالت هيئة شؤون الاعلام أنها تعمل مع الصحيفة المحسوبة على المعارضة لإعادتها إلى المشهد الاعلامي في المملكة.

وقالت وكالة أنباء البحرين في وقت متأخر من السبت ان الهيئة قررت السماح لجريدة الوسط باستئناف نشاطها بعد ان تم “اتخاذ الاجراءات في هذا الشأن وتأكيد الصحيفة على إلتزامها بالعمل وفق القانون، لتعاود نشاطها بالإصدار والتداول”.

ودعت الهيئة جميع المؤسسات الصحفية والاعلامية الالتزام بالأنظمة والقوانين والعمل على الحفاظ على المكتسبات الوطنية ووحده المجتمع وتماسكه، وبما لا يؤثر على العلاقات الخارجية لمملكة البحرين، بجانب الالتزام بحرية الراي والتعبير المسؤولة والتي كفلها دستور مملكة البحرين .

ونفت الهيئة الحكومية ما اوردته وسائل اعلام دولية ومنظمات أجنبية قالت ان الوسط هي الصحيفة الوحيدة التي يديرها القطاع الخاص في البحرين، بينما رفض رئيس مجلس النواب البحريني انتقادات وجهها الاتحاد الاوروبي على خلفية تعليق صدور الصحيفة المحسوبة على المعارضة الشيعية.

واعلنت البحرين مساء الخميس تعليق صدور الصحيفة “حتى اشعار آخر” واتهمتها بمخالفة القانون وتكرار نشر وبث ما يثير الفرقة في المجتمع ويؤثر على علاقات البحرين بدول اخرى”.

والسبت، أوضحت هيئة شؤون الإعلام “أن جميع الصُحف في مملكة البحرين مستقلة ويمتلكها ويديرها القطاع الخاص، في اعقاب التقارير الخاطئة التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الدولية والمنظمات الخارجية مؤخرا وادعت فيها أن صحيفة الوسط هي الصحيفة الوحيدة التي تدار بشكل مستقل في المملكة، و هذا قطعا غير صحيح”.

وأكدت ان قرارها يرتبط أساسا بعدم امتثال الصحيفة للأطر القانونية والتنظيمية ونشرها ما يخالف القانون ويثير الفرقة في المجتمع، ويؤثر على علاقات البحرين بالدول الأخرى، وأن قرار إيقاف الجريدة جاء بعد أن تم اتخاذ عدة إجراءات سابقة والتي كان من ضمنها إنذار الصحيفة لأكثر من مرة.

وأكدت هيئة شؤون الإعلام أنها تعمل حاليا مع الصحيفة لمساعدتها على ضمان التزامها الكامل بقوانين مملكة البحرين واللوائح المنظمة لوسائل الإعلام.

إلى ذلك، أعرب رئيس مجلس النواب البحريني إبراهيم بن أحمد الملا “استنكاره البالغ واستغرابه” الشديد من البيان الصحفي الصادر عن الاتحاد الأوروبي بشأن إيقاف الصحيفة.

وقال الملا إن مملكة البحرين دولة مؤسسات وقانون وفيها سلطات دستورية ومجلس نيابي معبر عن الارادة الشعبية وفق ارادة حرة ودستورية، وان هذا البيان يأتي في الوقت الذي “ساد الصمت على جميع الانتهاكات الأخيرة التي حدثت بمملكة البحرين والتي كان آخرها التفجير الارهابي بمنطقة سترة والذي استهدف قوات حفظ الأمن والنظام وراح ضحيتها شهداء كانوا يقومون بواجب الدفاع عن الوطن وحماية ممتلكاته، وكذلك الصمت عن التدخلات الايرانية السافرة التي تدعم الاعمال الارهابية وتقتل الارواح وتخرب الممتلكات العامة والخاصة وتضر بالنسيج الاجتماعي”.

وقال الملا ” اننا في مجلس النواب نرفض رفضا قاطعا بيان الاتحاد الأوروبي والتدخل في شؤوننا الداخلية، فالبحرين مملكة مستقلة يحكمها القانون والدستور وأن ما يتخذ من قرارات واجراءات قانونية هو شأن يتعلق بها وحدها”، رافضا سياسة الكيل بمكيالين التي باتت واضحة وصريحة وعلنية تجاه الأحداث الأخيرة للبحرين.

وجاء قرار وقف الصحيفة بعد يوم واحد من تحذير وزير الدولة لشؤون الإعلام عيسى بن عبد الرحمن الحمادي، من اتخاذ إجراءات قانونية ضد وسائل الإعلام التي تنشر ما وصفه بأنه معلومات كاذبة بشأن البحرين.

وكانت “الوسط” توقفت مؤقتا عن الصدور في العام 2011 عقب الاحتجاجات المناوئة للحكومة في البحرين.

واتهمت الصحيفة حينها بنشر معلومات كاذبة وحوكم رئيس تحريرها منصور الجمري وحكم عليه بدفع غرامة ثم سمح للصحيفة بمعاودة الصدور.

وشهدت البحرين اضطرابات منذ العام 2011 تحركها جماعات شيعية تعودت على رفض كل دعوات الحوار السياسي التي تقدمها السلطات البحرينية، مستفيدة من الاستقواء بطهران ومن الدعم الإيراني السخي لهم.

وطالما اتهمت الحكومة البحرينية ايران بدعم حركة الاحتجاجات الشيعية في تحد صارخ للأعراف الدبلوماسية وللعلاقات بين البلدين.