الكويت تكشف علاقة حزب الله بالخلية الإرهابية وأسلحتها

_205674_ku

كشفت المعلومات القليلة التي رشحت إلى حد الآن من داخل أروقة مكاتب التحقيق الكويتية في قضية الخلية الإرهابية وكميات الاسلحة الضخمة التي تم ضبطها بحوزتها الخميس، عن أن عناصر الخلية لهم ارتباطات بحزب الله اللبناني.

يأتي ذلك، بينما رجحت مصادر مطلعة أن تكون أهداف المجموعة الإرهابية طائفية انتقامية، وذلك للرد على هجوم مسجد الإمام الصادي الإرهابي بمهاجمة أهداف سنية.

وأكدت صحيفتان كويتيان ارتباط الخلية بالحزب اللبناني الشيعي.

ونقلت صحيفة “السياسة” عن مصادر أمنية محلية تأكيدهم أن المتهمين مرتبطون بـ”حزب الله” الموضوع على قائمة المنظمات الإرهابية على المستويين الخليجي والدولي.

وقالت صحيفة “الأنباء” إن هذه الأسلحة والمتفجرات تم تهريبها من العراق وقام أفراد خلية مرتبطة بحزب الله المدعوم من إيران بتخزينها.

وأضافت الصحيفة “تم رصد هذا المخطط الذي تقف خلفه عناصر مرتبطة بحزب الله منذ فترة طويلة كان خلالها الموقوفون يتلقون الأسلحة ويخزنونها على دفعات بانتظار أوامر كانت ستأتي لهم بالتحرك من الخارج”.

وقال مراقبون إن هذه المعطيات ـ إذا ما ثبتت صحتها ـ فستعطي للصراع الطائفي المحتدم في الكويت والذي زاد في تأجيجه منذ أسابيع، الهجوم الإرهابي على مسجد الصادق الشيعي، بعدا آخر لا سيما إذا ما تأكد ان أهداف الخلية الإرهابية الشيعية كانت ذات دوافع انتقامية، وكانت تستهدف اساسا الردّ على الهجوم على مسجد للشيعة في العاصمة الكويتية اثناء صلاة الجمعة، في أواخر يونيو/حزيران.

وأسفر الهجوم الانتحاري على مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر وسط مدينة الكويت عن سقوط نحو 30 قتيلا وأكثر من 200 جريح في أول اعتداء يتبناه تنظيم الدولة الإسلامية في الكويت.

ويبدو أن هذا التورط المادي لحزب الله في مخططات استهداف استقرار الكويت ومن ورائها دول مجلس التعاون الخليجي لن يمرّ بسهولة.

وهاجم ضاحي خلفان قائد شرطة دبي السابق، حزب الله اللبناني بعد إلقاء القبض على خلية إرهابية تابعة له فى الكويت الخميس، قائلا “حزب الله كان يخزن الشر للكويت ففضح الله أمره”، مؤكداً أنه يحمل نفس الحقد والنوايا الإجرامية لكل دول الخليج.

وأضاف خلفان عبر تغريدة له على “تويتر” صباح الجمعة، حسن نصر الله يعلم أو لا يعلم بهذه الخليلة ففى الحالتين لم يعد صالحا لأمانة الحزب.

وتساءل خلفان، هل ولاية الفقيه تتطلب منك يا نصر الله أن تدفن القنابل والأسلحة والذخيرة كى تغتال الاستقرار فى مجلس التعاون؟

ولا يخفي حزب الله عداءه الواضح لدول مجلس التعاون الخليجي، ولا يفرط زعيمه حسن نصرالله في اية فرصة يتيحها له ظهوره الإعلامي لشن حملات انتقادات مسيئة لدول مجلس التعاون وبشكل أساسي للبحرين وللسعودية.

ويقدم الحزب الشيعي اللبناني الذي تتهمه الدول العربية والخليجية بأنه يمثل رأس حربة إيرانية في لبنان وفي عموم المنطقة، نفسه مدافعا عن حقوق الأقليات الشيعية في الدول العربية، كما بين عزمه على الاضطلاع بهذا الدور إلى حد خوض الحرب خارج لبنان للدفاع عنهم.

ودون أي مراعاة لعلاقات لبنان بجواره العربي وبمصالحه مع دول الخليج لا يتوقف نصرالله عن “التنديد” بالممارسات التي يواجهها الشيعة في البحرين، كما ينتقد الحزب تدخل التحالف العربي وخاصة السعودية في اليمن لردع الانقلابيين الحوثيين الشيعة، دون ان تكون له ولو لمرة واحدة الجرأة الأخلاقية للإشارة إلى أن ما قام به الحوثييون من تدمير لمؤسسات الدولة الشرعية يعتبر جريمة تامة الأركان.

ويقول محللون إن الجزب في كل ما يقوم به لا يفعل الا أداء واجب العمالة للإيران لأنه أساسا أنشئ بتمويل ايراني صرف من اجل القيام بهذا الدور التخريبي في الساحة العربية لا أكثر ولا أقل رغم ان الحزب ما يزال يدعي انه حامل لواء المقاومة لإسرائيل.

وفي العام 2013، وردّا على نزوع الحزب الشيعي لتوسيع نفوذه إلى خارج لبنان والمشاركة في دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد في حربه ضد معارضيه، اتخذت دول مجلس دول التعاون الخليجي قرارا بشأن تضييق الخناق ماليا على المشاريع التابعة لحزب الله.

وأكدت دول الخليج اعتبارها حزب الله اللبناني “منظمة إرهابية”، لكنها امتنعت عن وضعه على لوائح الحركات الإرهابية متذرعة بضرورة القيام بالمزيد من “الدراسة”.

ويقول مراقبون إن نصرالله صعد منذ ذلك الحين في تهجمه على مجلس التعاون الخليجي لأنه يعلم مدى تأثير هذا القرار على وضعه المالي إذ ان الحزب يعتمد في تمويله على ايران بدرجة رئيسية ومن التبرعات، إضافة إلى تحويلات أنصاره من العاملين بالخارج وبدول الخليج اساسا.

ويضيف هؤلاء أن حزب الله دخل في دائرة ردود الأفعال المتشنجة حول عدد من القضايا اللبنانية والإقليمية منذ أن تورط بقراره المشاركة في الحرب السورية، خاصة بعد أن اكتشف أنه خسر “كلّ شيء تقريبا من هذه المشاركة في هذا النزاع الذي أصبح بمثابة الثقب الاسود الذي يبتلع خيرة مقاتليه”.

وأصبحت مواقف زعيم حزب الله تثير حتى أقرب المقربين من الحزب. وفشل نصرالله في التغطية على غضب القواعد من قراره الانفرادي بتوريط الحزب في الحرب السورية التي لم تمنع الإرهاب من القدوم إلى لبنان كما قال مبررا دعمه لنظام بشار الاسد، رغم كثرة خطاباته وتصريحاته الإعلامية بمناسبة وبلا مناسبة.

وفي وقت سابق من هذا العام، انتقد مؤسس حزب الله وأمينه العام الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي، أحد خطابات نصر الله، الذي هاجم فيه السعودية وعملية “عاصفة الحزم” في اليمن.

واستغرب الطفيلي هجوم نصر الله على السعودية، خصوصا في ظل مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري.

وكشف الطفيلي أن التململ بدأ يظهر في قاعدة حزب الله، “الذي لا يمكنه أن يتحمل الأعباء الكبيرة والهائلة في سوريا”، مشيرا إلى أن الحزب يحاول أن يخفف من مشاركة شبابه اللبنانيين في هذه الحرب، من خلال تجنيد شباب آخرين.

ويرجح المحللون أن يكون حسن نصرالله قد استقر الراي عنده، أن وضعه ووضع حزبه ما بعد الحرب السورية لن يكون كما قبلها، وإن هذا اليقين قد يكون رجح لديه خيار القيام بالمزيد من “التحركات الانتحارية الاستباقية”.

ويقول المحللون إن نصرالله ربما قرأ جيدا تجربة جماعة الحوثي في اليمن وتوقف عند قصور خيار إعلان أية مليشيا مهما كانت قوتها، للحرب على حقائق سياسية وجغرافية وعسكرية، تبقى في النهاية أقوى بكثير من قدرتها (المليشيا) على المكابرة والتعنت خدمة لمشروع إيراني، تبين أنه ليس أصيلا ولا علاقة له بشعوب المنطقة، شيعتهم قبل سنتهم.