ليبيا من الداخل.. مقابلة «عبدالمجيد بريش» لمجلة فوربس الأمريكية

مجلة فوربس: مقابلة مع رئيس المؤسسة الليبية للإستثمار، صندوق الثروة السيادي، عبدالمجيد بريش

epPeMyLc

عبدالمجيد بريش

تعتبر المؤسسة الليبية للإستثمار، حتى بمعاييرها غير العادية، قد مرت بسنة مليئة بالكوارث.

فكما لو أنه لا يكفي أن الصندوق يعمل من داخل بلد مدمر ومفكك تتحكم فيه حكومتان، فإدارة الصندوق نفسها يبدو أنها انقسمت الى قسمين هذا العام بوجود رجلين يتنازعان على رئاسة الصندوق، أحدهما في طرابلس والآخر في مالطا.

عرقل كل هذا استمرار الصندوق بملاحقة قضائية بمليارات الدولارات ضد مؤسستين ماليتين هما غولمان ساكس وسوساتي جنرال.

وفي الوقت نفسه يظل أغلب رصيد الصندوق، وقدره 67 مليار دولار على الأقل مجمدا من قبل الأمم المتحدة. أحد الشخصيات المحورية في هذا كله هو، “عبدالمجيد بريش” الذي كان رئيسا للمؤسسة وإضطر للتنحي عن وظيفته بسبب التحقيق في علاقاته الماضية بالإدارة في عهد القذافي، ثم برأت ساحته من تلك العلاقات محكمة ليبية وأعيد، كما يقول هوا إلى وظيفته السابقة. إلا أن المنافس في مالطا يدعي أن بريش لم ينصب في وظيفته إطلاقا.

برزت تطورات كثيرة في السنوات الأخيرة. وأول سؤال يجب أن يسأل هو: من المسؤول؟

أنا في المكتب الرئيسي. بدأت وظيفتي في عام 2013 لمدة ثلاث سنوات. كل الذي عملته أنني تنحيت جانبا ريثما حكمت المحكمة في صالحي بعد سنة. والآن رجعت إلى وظيفتي. قانونيا، أنا الرئيس. فالمكتب الرئيسي هو الذي توجد فيه السجلات الرسمية، وعنوانه يظهر في أسفل الأوراق الرسمية، وعندنا تفاصيل الإتصالات مع كل مديري الصناديق، ونحن نملك جميع سجلات وأوراق ومراسلات الودائع والأصول. ونحن الذين نعين الأشخاص العاملين في الشركات التابعة لنا.

الطرف الآخر عُين من قبل الحكومة في طبرق. وليس لديهم وسائل للوصول الى المركز الرئيسي. ولم يأتوا إلى طرابلس. لقد أسسوا مكتبا في مالطا، وهو بمثابة مكتب إفتراضي لا وجود له في الواقع، وهم يتجولون في مخلف عواصم العالم يدعون بأنهم المسؤلين على المؤسسة.

وأخيرا بدأوا في تأليب الحكومات في الغرب والأمم المتحدة علينا ويحاولون إقناعهم برفع التجميد على الأصول، وهو عمل أحمق بكل المعايير. فالوقت غير مناسب إطلاقا لذلك. ويجب علينا أن نُبقي كل شيء مجمدا إلى أن تصبح عندنا حكومة وحدة وطنية، وأن نكون على وضوح تام وأن يكون لدينا استقرار.

كل الأسباب العملية الممكنة تجعلني أعتبر نفسي رئيسا للمؤسسة. وأنا أعتبر الفريق الآخر فريق مدراء مدعين، وقد قدمت قضايا جنائية ضدهم لدى المدعي العام في ليبيا.

ألا يوجد مستوى قضائي أعلى يمكن أن يطيل تنحيتك من الوظيفة تحت قانون العزل السياسي؟

مهما كان الذين يدفعون بهذا فيمكنهم أن يستأنفوا الحكم، وهذا الإستئناف قد يستغرق شهورا وربما سنوات، وربما لا ينظر فيه إطلاقا. في هذه الحالة فقد أعيد تنصيبي ورجعت إلى وظيفتي.

يقول الطرف الآخر: إن طبرق هي الحكومة المعترف بها دوليا، وعليه فنحن المعترف بنا دوليا.

نعم، ولكن على رسلك. انتظر دقيقة. ما يقوله المجتمع الدولي هو أنهم يعترفون بمجلس النواب فقط كهيئة منتخبة ديمقراطيا. كما أنني علي علم بأن المحكمة في طرابلس أصدرت حكما بأن مجلس النواب ليس دستوريا، ولذا فإن أي قرارت تصدر عنه تعد باطلة كتعيين حكومة طبرق.

ما هو السبيل إلى أن يتحرك الموضوع قدما إلى الأمام الآن في ضوء القضايا التي رفعتها أنت ضد بوهادي (رئيس المؤسسة البديلة في مالطا)؟ كيف تستطيع أن تجمع المؤسسة في مؤسسة واحدة مرة أخري؟

ما نعمله حاليا، بسبب كل الكوارث التي تجري في البلاد وبسبب إنعدام الاستقرار، هو التركيز علي الدعاوى المرفوعة ضد غولدمان ساكس وسوسايتى جنرال. لقد قضينا الشهور الأربع الأخيرة في محاولة لاستعادة القضيتين إلى الطريق الصحيح حيث وشكنا أن نخسرهما بسبب التصرف الأرعن من طرف بوهادي ومجموعته. وأخيرا عُين حارس قضائي، وأعيد تنصيب شركة المحاماة والقضيتان تسيران علي السكة الصحيحة من جديد. ولكن حجم الدمار الذي أصاب المؤسسة كبير جدا، لأننا صرفنا وقتا وأموالا ومجهودات غير لازمة – وهذه أموال عامة – في سبيل ماذا؟ لقد أخذنا دورة كاملة بدون فائدة ثم عدنا إلى تنصيب شركات المحاماة نفسها التي كنا نستعملها قبل أربعة أشهر.

هذا معناه أن شركة (إنيو) عادت تمثلكم من جديد؟

نعم، عادت (إنيو). كما أننا نبحث في طرابلس عن ما يسمى في لغة الإستثمار “الفواكه القريبة” التي يمكن أن نتعامل معها. فقبل أن أتنحي من المؤسسة في 2014 وفقت في إعداد إستراتيجية لمدة ثلاث سنوات، بميزانية كاملة، تهدف إلى لتحويل المؤسسة لتسير في الطريق الذي كنا نريدها أن تسير فيه. وهذه عملية بدأناها في عام 2013 مع شركة أوليفر وايمان وشركة دولوات. وقضينا ما يقرب من خمسة أشهر في تقييم ما عندنا. هل الأصول الني عندنا سليمة؟ هل هي مسجلة باسم المؤسسة؟ هل هي تحت سيطرتنا؟ وأين هي موجودة؟ هل هي أصول أساسية أم غير أساسية؟ وهل هي تنجز في نتائج أم لا تنجز؟ وهل هناك قضايا ضدها؟ ثم بعد ذلك مع شركة دولوات توصلنا إلى تقييم المجموعة ككل،

في 31 ديسمبر 2012  قدرته بـ67 مليار. ونتيجة لذلك، وبحكم أن الأموال كلها مجمدة، بعض الأصول إرتفعت وبعضها إنخفضت، ولكن كصافي إجمالي كانت هناك نقطة أرباح غير أنها لم تتحقق في السوق قدرها ما يقرب من 3.5 مليار مع نهاية عام 2014.

الأمر الآخر الذي قمنا به مع شركة أوليفر وايمان هو التركيز علي الكفاءات والإدارة والمهارات وإحداث تحول في المؤسسة من شركة قابضة لخليط من 550 شركة في أنحاء العالم وحقائب بإدارات في الحقيقة سيئة، إلى المستوى الذي كنا نرغب أن تكون عليه المؤسسة. كنا نرغب أن تكون من ضمن المؤسسات العشر الأوائل لصناديق الثروة السيادية من ناحية الإدارة والبناء الداخلي والشفافية. وتوصلنا الى نتيجة أن المؤسسة لا تستطيع إدارة أموالها بنفسها. ولذا كان اللازم توظيف مجموعة من خبراء الإستثمار ليشيروا علينا في مجالات مخاطر الإستثمار المالية والتوزيع واختيار الشركات المتخصصة في إدارة الأصول. وبذلك يمكننا أن نختار مجموعة شركات تدير الأصول وتصبح المؤسسة مديرا لكل أولئك المدراء.

النقطة الثانية الاستغناء عن عملية أن يكون فيها شخص واحد هو الذي يوجه القرارات: استثمر هنا أو لا تستثمر هناك.. واشتري هذا العقار أو ذاك العقار… فبدلا من ذلك أصبحت كل الأعمال تنفذ من قبل لجان وبناء على طريقة عمل موضوعة مسبقا. قمنا بإعداد خطة لثلاث سنوات بمزانية كاملة. بدأنا في عام 2014 وانتهينا إلى تشكيل 18 فريق عمل، وبعد ثلاثة أو أربعة شهور ونحن في خضم تنفيذ الخطة جاء قرار قانون العزل السياسي. وهنا تولي العمل خليفتي، وبعد شهرين آخرين حصل انفصال في الحكومة وتوقف كل شيء.

ومع هذا فقد كانت هناك “فواكه قريبة” استطعنا تنفيذها. أنشأنا قسم قانوني في المؤسسة، والإلزام، واشتغلنا علآ الكفاءات الأساسية، وتخلصنا من الزوائد سواء كانت شركات أم أفرادا. صنفنا الـ550 شركة في صنفين، أحدهما يسمى “ليجاسي” أي “تراث” بفريق معين خاص بإدارته. فالشركات التي لا قيمة لها وليست أساسية لا بد من تصفيتها أو بيعها أو إنهاء أعمالها.. وهذه عملية تستغرق سنتين.

وهناك صنف آخر من الشركات وهو الشركات التي لها قيمة وتعرف بالقابضة فيمكن بيعها أو تدمج مع شركات أخري لتحقيق أرباح. فهذا يحتاج الى أسلوب آخر وفريق مختلف. فالعملية شبيهة بالمصرف الجيد والمصرف غير الجيد.

وأنشأنا صندوق الأجيال القادمة، وهو أهم ما في المؤسسة الليبية للإستثمار، ويقوم على جزء الثروة السيادية. وهو الجزء السائل من الأصول وهي السندات العالمية والأسهم والإستثمارات في صناديق معينة والبديلة. وهنا نحتاج إلى تقييم: هل الإستثارات كافية؟ حاليا كل الأموال مجمدة تحت بند العقوبات ولكننا في حاجة إلى هذا التقييم بحيث عندما تتكون حكومة وحدة وطنية – ونرجو ذلك في خلال شهرين – يستطيع الفريق أن يبدأ العمل بتعيين مستشاري إستثمار والنظر في المخاطر والرغبة في الإستثمار وتوزيعه…

الأموال مجمدة؟  تبلغ قرابة 80% من أصول الأموال. فما هو الذي غير مجمد؟

ما هو غير المجمد في لغة الأمم المتحدة هو ما ورد – الوارد أو الدخل – بعد سبتمبر 2011 ولكن هذا حقيقة ضئيل جدا، فلم يكن هناك أي تمويل للمؤسسة. عندنا بعض الأموال بالعملات الصعبة نستعملها في التقاضي والدفع للمستشارين ولدينا سيولة في ليبيا بالدينار الليبي في بعض المصارف المحلية. هذه الأموال تتعلق بشركة أخري تابعة تسمى الصندوق الليبي المحلي للتنمية.

فعندنا ثلاث صناديق وحقيبتان – التراث والحقائب التي ذكرتها لك وصندوق التنمية المحلي وهو ممول بالكامل وفيه سيولة كافية وصندوق الأجيال القادمة والذي ستدخله كل السيولة التي ستستعمل عالميا. ولدينا موافقة بإنشاء صندوق استقرار الميزانية. وهذا له صلة بالقانون الذي سيحتاج أن يصدره البرلمان ينص على ما بين 10% إلى 20% تقتطع من المصدر من دخل النفط تودع في حساب المؤسسة.

كيف سيتم تمويل صندوق استقرار الميزانية؟

يمكن للحكومة في أي وقت تقول أنها تحتاج إلى تمويل عجز معين. ستحتاج إلى موفقة البرلمان داخل أطر وحدود معينة – فلا تستطيع أن تطلب 200 مليار مثلا. إذا حصلت على موافقة من البرلمان فالصندوق يعطيها المبلغ بشرط أنها تسدده من دخل السنة المقبلة، وإذا لم تقبل بالشرط لا يسمح لها بالاقتراض. فعائدات النفط ستستعمل تلقائيا لتسديد الدين. ولن تنجح الفكرة إلا إذا البرلمان وافق على أن يكون هناك سنويا تمويل للمؤسسة بنسبة 10% إلى 20% من عائدات النفط.

أخذنا هذا النموذج من النرويجيين، ولكن النموذج النرويجي يستوعب محصول مبيعات النفط بالكامل. ونحن نستعمل نفس مقومات النموذج ولكن بنسبة تمويل أخف بكثير.

لقد قلت أنت بنفسك أن الوقت غير مناسب لرفع التجميد عن الأموال وأن الأمر يحاج إلى تعيين حكومة أولا. فما الذي يجعلك على ثقة أنه من الممكن تحقيق هذه الحكومة؟

الناس في ليبيا منزعجون جدا. الناس في الشارع، الغالبية الصامتة طفح بها الكيل. تحررت البلد من دكتاتور متوحش، وكان الناس مستبشرين بالخير. كانت هناك أموال لبناء البلد.. ولكن لم يتحقق شيء. لا زلنا بعد أربع سنوات نرى نفس الحفر في الشوارع ولكنها أكبر مما كانت عليه. لا توجد هناك مطارات، ولا بنى تحتية في أي شيء.. لا في المستشفيات ولا المدارس.. ليس هناك قانون ولا نظام. فهي أربع أو خمس سنوات من الفرص الضائعة. حتى المقاتلون في ميادين المعارك طفح بهم الكيل. إنهم يريدون العودة إلى بيوتهم وأهلهم. هناك عدد قليل من الناس الذين هم مستفيدون من هذا الوضع، وهم يدركون إذا حل السلام والإستقرار لن يكون لهم مكان بعد ذلك آبدا، لأن كل شيء سوف يخضع للنظم والقانون. فليس لأحد مصلحة في أن يظل هذا الوضع على ما هو عليه لأن البلد ستنتهي إلى الإفلاس عاجلا أم آجلا.

هل تشعر أن هناك احتمال لإقناع الطرفين بالتقارب؟

أعتقد أن الكثير من الأطراف ذهبت ووقعت. وأعتقد أن هناك بعض التردد، ولكن خلال الأسبوعين القادمين سيحدث شيء ما. من مصلحة الجميع أن يتحركوا إلى الأمام.

إذا تم ذلك، فما الذي سيقنعك بأن الوقت قد حان لرفع التجميد عن الأصول وبداية ضخ أموال لتشتغل من جديد؟

نحتاج أن نري حكومة. نحتاج إلى أن نري النظام والقانون علي الأرض وما يمكن من ضمانات. رئيس الوزراء الجديد سيحدد أعضاء مجلس الأمناء الجدد للمؤسسة ومن هم أعضاء المجلس الجدد. فإذا كنا في وظائفنا سننفذ الخطط التي عندنا مباشرة وبكل قوة. وهذا يعني تنشيط وتحريك وضعنا في لندن. لندن هي المدينة التي ستؤوي المطبخ الحقيقي. فنحن لن ندير أموالا من لندن بسبب الضرائب، ولكننا سنجتمع بخبراء ومستشارين ومدراء صناديق هنا في لندن.

كنت تقول أن الإدارة ستتم من مالطا.

لا. مالطا كانت في الخطة، ولكن ذلك كان لاستمرارية العمل. في الوقت الذي نضع هذه الخطط، اختطف رئيس الوزراء. ودعيت أنا إلى اجتماع في اليوم التالي قلت فيه: إذا كان هذا يحدث لرئيس الوزراء فمن الممكن أن يحدث لأي إنسان آخر. فوضعنا خطة بحيث إذا أصبح الوضع أشد حرجا فسوف نذهب للعمل من مالطا. فهي خطط احتياطية كما لو حدث زلزال أو حريق أو انقلاب عسكري. لكننا لم نطبق تلك الخطة أبدا.

نعود إلى التقاضي مرة أخرى… فقد استغرق الخلاف الداخلي وقتا طويلا.  فهل تستطيعوا أن تنجزوا العمل في الوقت المخصص؟

نعم، اعتقد ذلك. بمجرد أن يبدأوا سيستمروا في الإكشتاف وتقييم كل التفاصيل. فما عثروا عليه حتى الآن يعتبر قنابل ديناميت، وكان هذا من خلال أوراق قليلة. القضيتان مختلفتان بطبيعة الحال، ولكن يوجد ما يكفي في كل منهما. وإني على ثقة آن تستمر القضيتان في صالحنا. وأنا سعيد بعودة إينيو. تركيبة الحراسة القضائية ليست مثالية لأن الحارس القضائي يحتاج أن يصدر تعليمات للمحامي ولكنه لست لديه فكرة أو خلفية عن الأسماء أو اللاعبين الأساسيين، ولكن الحارس القضائي سيعود إلى الطرفين ويطلب تعليمات.

هناك نقطة محيرة . بي دي أو، كحارس قضائي، يسلم تعليمات من طرفين مختلفين ليوجهانه ماذا يعمل؟

ليس على انفراد. لقد اتفقا علي اجتماعات شهرية طالما استمر موضوع السلطة المنقسمة في البلاد. ولكن إذا تكونت حكومة وحدة وطنية فسيختفي موضوع السلطة المنقسمة مباشرة ويتبخر، وسيتفكك نموذج الحرس القضائي ونعود إلى الرقع الأصلي.

ولكن في الوضع الحالي، مطلوب منك ومن السيد بوهادي للجلوس في غرفة واحدة وأن تتفقا علي التعليمات التي تعطي للحارس القضائي؟

نعم، هذا صحيح. لكن الحارس القضائي هو صاحب السلطة. يمكنه الجلوس معنا ويسألنا ما شاء من أسئلة ولكنه ليس مجبرا على أن يأخذها كعليمات.

جولدمان وأس اجي وهاربر سميث (ممثل المصرفين) لا بد ينظرون للوضع كله بشيء من السعادة ويقولون أن هؤلاء الناس لا يمكن لهم إقامة دعوى قضائية ما داموا لا يتكلمون بصوت واحد.

حاليا نحن نتكلم بصوت واحد. فنحن على وفاق في هاتين القضيتين. طبعا سيحاولون إفشال القضية وإقحام موضوع السلطة المنقسمة فيها ولكن ليس هناك محل هنا لموضوع السلطة. فنحن على اتفاق بالنسبة لوجود المحامي والحرس القضائي. وستبدأ المحاكمة السنة القادمة.