فلنكن شجعاناً ولنقُل الحقيقة

بقلم:

((مجموعة  العشرة، تُعقد الأزمة الليبية أوتحُلها))

يشهد الوضع الإقتصادي والامني والسياسي في ليبيا هذه الايام ، تدهوراً كبيراً بشكل غير مسبوق، وأكبر مؤشر على ذلك، هوسعر صرف الدينار الليبي، الذي هو في أقل مستوى له (الدولار الامريكي يساوي 2,50  دينار ليبي)، هذا المستوى المتدني لم يصله حتي في أوج أحداث 17 فبراير، والمفزع في الامر أن قيمة الدينار الليبي هبطت حولي 50%  من قيمتها وفي مدة  سنة واحدة فقط، وهو  أكبر مؤشر على عمق حدة الازمة، ومدى إستفحالها.

أما أمنياً، وإن هدأ القتال قليلاً في بعض المناطق، فإنه إندلع فجأة وبعنف في مناطق أخرى، كما أن المعلومات المتواردة، تفيد بتجهز جميع الاطراف للقتال وسط توتر شديد، وبوادر إنقسامات بين المتحالفين، وعلى كل الجبهات، مما قد ينجم عنه، إعادة تشكيل التحالفات القائمة، وزيادة الاطراف المتحاربة بين بعضها البعض، وتحول ليبيا بالكامل إلى كرة من اللهب.

وسياسياً فإن أن القراءة الدولية للتطورات الليبية لا تبشر بخير، حيث سارع المبعوث الأممي  بالإلحاح، على  سرعة التوقيع علي اتفاق في غضون ثلاثة أسابيع، قبل حدوث فراغ سياسي كبير، على حد قوله، أي قبل نهاية شهر سبتمبر القادم، كما تغيرمكان لقاء الاطراف المتصارعة، من الصخيرات بالمغرب، إلى جنيف بسويسرا، مما نم على حضور أطراف أخرى، ليست ليبية للمفاوضات، والضغط  بقوة على الاطراف الليبية الحاضرة لها، لإيجاد وسيلة للإتفاق، دون أن يفضح هذه الاطراف الخارجية، حضورها ممثليها، خارج إطارأراضي  ألإتحاد آلاوروبي.

قد يعتقد الكثيرون بأن الاجسام السياسية أوالاجتماعية، العديدة، التي هي بادية للعيان، علي الساحة الليبية، هي من بيدها الحل والربط، وهي تجتمع هنا، وتصرح  هناك، وتوقع  في مكان اخر، وما غير ذلك، ولكن في حقيقة الأمر، هناك يدان  قويتان، بارزتان من جسم الوطن، لكل يد أصابعها الخمسة القوية، متمثلة في خمسة أشخاص لا أكثر، معروفون للجميع، خمسة هنا وخمسة هناك، هم من  بيدهم أمر ليبيا اليوم، هم من يستطيعون  مد يد كاملة للأخرى، للتصافح وتتعاون وتمنح ليبيا  الامن والامان، والوقت لتنتشل نفسها من ما هي فيه، أوأن تبداء جولة أخرى من القتال، الذي لن ينتهي إلا بموت الجسم الذي يحملهما ويغذيهما بدم ووقود من أبنائه وخيراته… لذا فلنكن صريحين ولنواجه الأمور ولنقل الحقيقة.

أنا أقترح تشكيل وفدين تفاوضيين متقابلين، من الاسماء المذكورة أسفله، للجلوس متقابلين، وتحمل مسؤوليتهم، أمام أنفسهم ومواطنيهم وأمام العالم، بدل من إرسال المراسيل، التي لن تأتي بتمر، كما يقول مثلنا الشعبي، وإضاعة  الوقت، وقتل المزيد من الليبيين الابرياء:

الفريق الاول  يتكون من:

الفريق ركن/ خليفة حفتر
د.  أبوبكر بعيرة
د. محمود جبريل
د. عارف النايض
السيد/ إبراهيم الجظران

أما الفريق الثاني فيتكون من:

د. عبدالرحمن السويحلي
الشيخ/ عبدالوهاب القايد
السيد/ خالد الشريف
السيد/ عبد الحكيم بالحاج
العقيد/  صلاح بادي

هؤلاء (الخمسة + خمسة) معروفون للجميع، ولدي جميعهم صفات إعتبارية، هم من يملكون أمر ليبيا وشعبها، هم من إذا جلسوا وأتفقوا على شيء، فسيتم تنفيذه ولن يوقفه أي شيء كان، لكن إن  لم يتفقوا، فعلى ليبيا وشعبها السلام، وسينتهي ألأمر بليبيا إلى أشلاء  ممزقة، لربما إلى دويلات قزمية هي ألأخرى ستكون مضطربة، كما صرح بهذا منذ أيام قليلة، رئيس الاركان الامريكي (راي أوديرنو)، متحدثاً عن الدول المضطربة، في منطقتنا، من الحل الأنسب لمشاكها هو تقسيمها.

أنا بطبعي أثق بالاخرين، وأنا واثق بأن من ذكرت من أشخاص، لا تنقصهم الوطنية ولا حبهم لبلادهم ولا أهلها، وأتمنى أن يغلبوا مصلحة الوطن وخطاب العقل والمنطق، على صوت العناد أوالمصالح الشخصية والجهوية أوالتأثيرات الاقليمية أوالدولية.

خالد الهوني

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 42.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 6
  1. 1- بواسطة: ليلى المنفي 2015/08/16

    كلامك صحيح أخي الكريم

  2. 2- بواسطة: ابو صهيب 2015/08/16

    اين الصادق الغرياني. رئيس الاسلام السياسي في ليبيا واين الازلام.

  3. 3- بواسطة: محمد 2015/08/16

    يا سيدى الفاضل ليبيا ليس لها خراب الا ابناء الحرام عبدالحكيم بلحاج وخالد الشريف والسويحلى وبادى والقائد فهولاء السوس والاصل العافن من يوم ما عرفناهم ونحن فى الدم والخراب والدمار وياتى بعدهم محمود جبريل بحزبه العلمانى وكلاب الاخوان المفلسون عليهم لعنة الله فلو يتحرك شرفاء المنطقة الغربية فوالله لن تقوم لهم قائمة

  4. 4- بواسطة: محمد البشتي 2015/08/16

    كانك تقصد ان الصراع بين اقطاب الاسلام السياسي ممثلا في الليبية المقاتلة او ممجالس شوري المجاهدين او القاعدة وبين التيار المدني الذي يريد دولة مدنية ودستور
    دخول الدولة الاسلامية داعش قد يربك المشهد

  5. 5- بواسطة: فارس الظلام 2015/08/16

    الله اكبر عليك ياسرت

  6. 6- بواسطة: ابوعبدالرحمن 2015/08/16

    ان من وراء هؤلاء الفرقين اجندات خارجية الذين لايريدون الي ليبيا السلامة والامان وهؤلاء خارج البلاد لاينرون الا الي مصالحهم الخاصة الي ليبيا رب يحميها كما حماها من القدافي واعوانة

تعليقات 6