اللعنة البرناردية… على الأمة العربية

بقلم:

عندما طل علينا برنارد الأول (ليفى)، أول أيام الثورة، واقفاً فى وسط حرائرنا المُحجبات (دون مَحرَم) بصدره وبطنه العاريين؟! متربعاً مع حكماء أعضاء الأنتقالى، هو بنفس متعرى، وهم يا عينى مُحتشمين، بزيهم الوطنى النيجيرى الأصل (الكاط)؟؟!!، مغموراً بأحضان عبد الجليل؟؟؟!!! ومُشاركاً فى المشورة على خريطة العمليات الحربية، مع قيادة معركة الثورة بغرفة العمليات ببنغازى؟؟؟؟!!!!، كان يا ضنايا ليل نهار، يركض وبجانبه وورائه أحياناً حُذاقُنا/لعناتُنا، ألذين تركوه بين شرق ليبيأ وغربها، وراحو هم يركضون بدول ما بين الخليج وواشنطن؟!!!!.

واُستُقبلَ برنارد الأول، أستقبال الفاتحين بمطاراتنا وموانئنا، وبين هُنا وهُناك، كان يرمحُ على طول الجبهات، رافعاً علامة (نصره هو) لشبابنا المُغرر بهم، وهم يا كبدى مُبتسمين له فى حسن نية!، ليطمئن على سير عمليات الثورة، صحيح لوحات سيُخلدها تاريخنا، ولكن وجب تضمينها مناهجنا الدراسية.. وبعد تقديم عشرات الألوف من أهلنا لأرواحهم، ضناً أنها فى سبيل الوطن، بالآخر جَيـَرَ ليفى ثورة فبرايور لنفسه، فألف كتابٌ، لم يقل فيه دعمت، أو أيدت، بل قال، قُمت بالثورة فى ليبيـا من آجل أسرائيل؟!، وألفنا حُذاق ليبيـا كُتباً، نشرنا فيها غسيل بعضنا، ولم نتعرض له… فعلاً وفاء، مش بس (حنين).

ليفى، ألذى تكرم علينا به مشكوراً على زيدان رئيس حكومة برنارد السابق ومُرشح حكومة برنارد الحالى، عشنا وسنستمرألليبيين، نرفـُل فى كراماته، ولما لا، وهو الذى أنجب لنا من رحم فبرايور برناردينو الثانى (ليون) أبو قميص بزراير وكرفتة معاه، فلولا زيدان من آين لنا بالبرنارديان الأثنان؟ (فبألله صُوِتوا له، باعتباره وريثهما)……. لم يدر فى خُلدنا أن الحكاية برنارديرية من أولها، وبادية من الأيام الكارتيرية (نسبة لكارتر)، ويبدو أن أسم (برنارد) سيُخَلَد فى تاريخنا الأسلامى العربى، كأكثر أسماء الأعداء السابقين، للعرب والمسلمين، مُنذ فجر التاريخ.

فى نفس الوقت، أذا كان للأمل الضعيف بقية، وفى حالة (لرُبما)، تمكننا من تغيير ما بأنفسنا (شرط ألله علينا) ليصدُق وعده لنا، وننتصر كعرب، على هذه المؤامرة السوداء سواد الفحم، فأنه أيضاً سيكون أعظم نصرٌ حققه العرب والمُسلمين، مُنذ ليلة سقوط غرناطة وحتى تاريخُه…. نعم الأمل ضعيف جداً، وضعف ذلك الأمل أصبح بينٌ وجلى، بعد المذبحة المُرعبة، التى قام بها الدواعش بسرت، إذ ضننا أن سكاكين الدواعش، وصولاً لمدافعهم وتحويلهم الكبارى، الى مشانق يعلقون عليها أبناؤونا بسرت، وما سبق بدرنة وببنغازى المنكوبة، وعينهم على طرابلس وباقى ليبيـا، قد يُحرك فينا أى بقية لنخوة، ولكن هيهات.

خلال العقود الأخيرة، أتفقت نتائج تقارير أستخباراتية غربية، آكدت أنه فى حدود، 2050، وعلى سبيل المثال، فأن الشعب الألمانى سيكون 80%منه مُسلمين، وفرنسا 50% منها مسلمين، أما أمريكا 25%، أصاب الهلع كل الأوساط الغربية وعلى رأسها مُجمع الكنائس الغربية (وليست كنائسنا الشرقية) كما أصاب الهلع، مؤساستهم المدنية، فأستنجدوا جميعاً بماما أمريكا، التى لا لجوء للرأى فيها، إلا لعقلها السياسى البريطاني، الذى تمثل فى أصل برنارد لويس صاحب مُصيبتنا، التى صممها، الأعداء لنا، ونفذناها لهم بأيدينا.

تلك التقارير، آتت بعد رسم مشروع القضاء على العرب، الذى سَطَره على الورق، الأمريكى البريطانى الأصل، الصهيونى الأنتماء والعقيدة، الذى أحب أن يختُم تسعينية عُمره، بعمل يُخَلِدُ أسمه فى ذاكرة كل الغرب “كبطلهم ومُلهِمُهُم”، عبارة قالها له ديك تشينى، وهو يُقبل جبينه، فى حفل تكريمى بعيد ميلاد برنارد التسعين، عرفاناً بجميل أعداده لخطة وخريطة تدمير، ومن ثم تقسيم بلاد  العرب والمُسلمين.. مُكرراً، اننا لا نلوم الأنجليز ولا الأمريكان، فهُم يخدمون شُعوبهم، بكل ما أوتوا من قوة.. ولكن اللوم على أنفسنا، الضعيفة الخانعة البيوعة، الكافرة بتعاليم ألله.. إذ بدل أن نتجه ألى دفع البلاء عن أمتنا، أتجهنا ألى قتل أنفسنا بأنفسنا، خدمة فى أعداؤنا أعداء ألله.

برنارد لويس المعروف، هو من صمم مشروع التفكيك العربى، وفقط لمن لم يعرف، هومُستشرق أمريكي، بريطاني الأصل، يهودي الديانة، صهيوني الانتماء، وصل واشنطن من لندن، ليكون مُستشار وزيرالدفاع لشئون الشرق الأوسط، فى عهد كارتر، وهناك، أسس فكرة تفكيك البلاد العربية والإسلامية، وكان ديدانه، العمل على دفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين (كُله مُسلم) ليقاتلوا بعضهم بعضًا، مُنطلقاً مما أعتبره تقصيراً باتفاقية سايكس- بيكو 1916، التى قَسَمَت المشرِق العربي، عَقِبَ الحرب العالمية الأولي بين إنجلترا وفرنسا، والتى أعقبها وعد بلفور 1917 ألذى أسس دولة أسرائيل، التى أنكرها حتى الكتابيين اليهود، الذين نأكل ذبائحهم، كأهلٌ للكتاب، وفق نص القرآن الكريم، بل يرون فى ذلك زوال أمتهم.

وضع “برنارد لويس” مشروعه بتفكيك الدول العربية، الى دويلات عِرقية، دينية، مذهبية وطائفية، ورسمها على خرائط، وسلم المشروع إلى بريجنسكي مستشار الأمن القومي، أيام كارتر الذى بدأ بحرب الخليج الثانية، لتُصحح أمريكا حدود سايكس بيكو، فتكون مُتسقة مع مصالحها الصهيوأمريكية، فتقسم المُقسم، وتسلط علينا تكفييريها، ودواعشها، وفى المُستقبل المنظور خرسانييها، المتوقع أن يحرقوا لها أخضرأرضنا ويابسها، ونحن مشغُولين بعصيان/الكُفر بربُنا بقتل أنفس بعضنا، وإيذاء عموم شعبنا، وأقله التنافس الخسيس أللعين، على مناصب برنارد ليون.

من آجل كل ذلك، وافق الكونجرس بالإجماع وفي جلسة سرية 1983م، علي مشروع برنارد، ليتم تنفيذه بدقة، وهو ما نراه أمامنا فى هذا الربيع الأسود، الذى جعلونا نرقص له ونُغنى… برر برنارد مشروعه، بان العرب المُسلمين، قوم فاسدون مُفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، بل سوف يفاجئون العالم المتحضر، بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، والحلُ السليم معهم، هو إعادة احتلالهم(العرب)واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وأنسجتهم الاجتماعية، وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور، فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية، في استعمار المنطقة، ولا داعي لمراعاةخواطرهم (العرب) أو التأثر بردود أفعالهم.

شعار أمريكا في ذلك، هو، إما أن نضعهم (العرب) تحت سيادتنا، أو ندعهم ليُدَمِروا حضارتنا؟!، على أن يكون شعارُنا المُعلن، تدريب شعوب العرب علي الديمقراطية، وخلال هذا الاستعمارالجديد، تأمُر أمريكا، قيادات أسلامها، ليُخَلِصوا شُعوبهم من المُعتقدات الإسلامية الفاسدة (؟) وأحلال مُعتقدات الأسلام الأمريكى الجديد محلها، مُستغلين تضييق الخناق علي هذه الشعوب ومُحاصرتها، وإستثمار التناقضات العِرقية، والعصبيات القبلية والطائفية فيها، حتى لا يغزوا العرب والمسلمين، أمريكا وأوروبا فيدمروا حضارتها!!!، وكأن الحضارة الأوربية، لم تُبنى أساساً على علوم عموم المسلمين والعرب، وعلى أنقاض حضارتهم، أللهم أرزق قلوبنا الغافلة المُغفلة، بلحضة صحوة، يارب المستظعفين، أللهم آمين.

عبد المجيد المنصوري

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 108.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: الصافي 2015/08/19

    ضيعت وقتي في القراية قلت خللي نزيد انضيع باقيه في التعليق

تعليق واحد