إسرائيل توقف استخدام “سوريا” في تعاملاتها الاستخباراتية

syria

إرم – ربيع يحيى

كشفت مصادر إسرائيلية، عن أن شعبة الاستخبارات العسكرية بجيش الاحتلال “أمان” توقفت عن استخدام اسم “سوريا” في تقاريرها، وتعتبر أن الدولة السورية لم تعد قائمة.

واستبدلت إسرائيل فيي كافة التقارير والتقديرات الصادرة عن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اسم “سوريا” بمصطلح “المنطقة الشمالية الشرقية”، وأن إسم “سوريا” لم يعد مستخدماً على الإطلاق، على أن يتم البحث عن مصطلح آخر يتم التوافق عليه، معتبرة أن تلك المنطقة قابلة للانفجار في أي لحظة.

وطبقاً لما أورده موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي، الجمعة، فإنه بعد أكثر من أربع سنوات ونصف، وسقوط أكثر من 230 ألف قتيل سوري، تتعامل شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي مع الواقع من منطلق أن الدولة السورية لم تعد قائمة، مشيراً إلى أن تعليمات صدرت داخل تلك الشعبة بالبحث عن اسم آخر لوصف الساحة السورية، واعتبارها ساحة قتال واسعة النطاق وليست دولة.

ونقل الموقع عن مصادر بتلك الشعبة، أن الدولة السورية لم تعد موجودة ضمن التقديرات التي تضعها الإستخبارات العسكرية، وأن نظام بشار الأسد لم يعد يسيطر على الأوضاع هناك، لذا يتم التعامل مع تلك الساحة من منطلق أنها ساحة قتال واسعة، قد تلقي بظلالها على إسرائيل، وتشكل منطلقاً للجماعات الإرهابية إلى مناطق أخرى”.

ويكمن السبب في هذه الخطوة، بحسب الموقع، في التقديرات التي تشير إلى أن سوريا لن تعود مجدداً لما كانت عليه قبل اندلاع الحرب الأهلية، وأن تعميم مصطلح جديد لوصف الساحة السورية يأتي ضمن إطار أكبر لإعادة تقييم تلك الساحة، والتعامل مع المتغييرات التي تشهدها طبقاً لخطط شاملة، حيث أن الحديث يجري عن منطقة بلا نظام يمكن تحميله المسئولية عن تطورات محددة، وبالتالي لم يعد يتم التعامل معها كدولة”.

وتعمل شعبة الإستخبارات العسكرية بجيش الإحتلال الإسرائيلي على استغلال العامل الزمني حالياً، لرسم صورة استخباراتية جديدة لسوريا، من منطلق التنظيمات العاملة فيها ومدى نفوذها وتأثيرها، وتعتبر أن النظام السوري هو مجرد جزء من تلك الكيانات الرئيسية في سوريا في الوقت الراهن، على أساس أن تلك التقديرات ستكون القاعدة لوضع رؤية شاملة لمرحلة ما بعد سقوطه.

ونقل الموقع عن ضابط كبير بقيادة القطاع الشمالي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الجزء الجنوبي من سوريا يقع تقريبا تحت سيطرة المعارضة السورية و”جبهة النصرة”، فيما يسيطر نظام الأسد مدعوماً بقرابة خمسة آلاف من عناصر “حزب الله” على أجزاء من المناطق الشمالية، مضيفاً أن كل طرف من الأطراف المتنازعة في سوريا يرغب في أن تقوم إسرائيل بمهاجمة الطرف الذي يعاديه، وأن إسرائيل لهذا السبب لن تشارك لصالح أي من تلك الأطراف، ولكنها ستحفاظ على أمنها الحدودي فقط، على حد قوله.

ولكن مع ذلك، قدّر المصدر أنه على الرغم من الموقف الإسرائيلي، إلا أنه ثمة استعدادات لاحتمال تطور الأمور إلى حرب، لذا فقد أجرى الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي مناورات شملت التدريب على عمليات واسعة النطاق داخل العمق السوري بمشاركة قوات كبرى.