الكتابة بلغة الفيس بوك

بقلم:

ما يربط سرت، وجامعة الدول العربية و اليابانيون وعلي زيدان،،، وغيرها

الكتابة بلغة الفيس بوك

تتميز الكتابة على حائط الفيس بوك، بأنها قصيرة، مباشرة، وعفوية، و تترك للقارئ المجال للتفاعل معها و  الرد عليها  مباشرة و بعفويته هو أيضاً، هذه بعض من كتاباتي، بلغة الفيس بوك والتي تتطرق لمواضيع سياسية عدة، و تعطي وجهة نظري فيها:

— التدخل العسكري  العربي في ليبيا، أرى فيه تصعيداً للأزمة لا حل لها، سينجم عنه المزيد من الدمار والخسائر، أولها قد يكون إنهيار مفاوضات الصخيرات، و بداية مرحلة جديدة من الصراع.

للباكين على ما حدث في سرت ، رسالة حكومة الانقاذ في طرابلس واضحة ، و يجب أن يفهمها الجميع ،،، جيش طرابلس لطرابلس ، يعني الجيش اللي أستعرض في ميدان الشهداء و قبلها الشرطة ، هاذيم لحماية حدود طرابلس ، و حماية نظام الحكم فيها ، وكل حد يدير جيش لروحه و إلا أيدبر راسه.

قبل أن تحارب ، يجب عليك أن تعرف :  ماذا أو من ستحارب ، لماذا ستحارب ،  ، أين ستحارب ، و كيف (تشمل بماذا ) ستحارب  ؟ ، ولا تنسى أنه لا يبدأ الحرب  ، إلا من كان شبه ضامن لإنتصاره فيها.

اليابانيون  ، بعد حقبة الساموراي ، والتي أستمرت عدة  مئات من السنين ، قرروا التخلي عن مفاهيم الشجاعة و البطولة المصبوغة بدماء بعضهم البعض ، والإلتحاق بركب الحضارة ،،، فخلعوا ملابس الحرب ،و ترجلوا من عرباتها ،  أغمدوا سيوف الكاتانا المشهورون بها ، ووضعوها جميعاً في المتاحف ، إستجلبوا العلوم و العلماء مِن مَن سبقهم من الامم ، فتقدموا،،، نحن ، نلبس اليوم ملابس من المتاحف ، و نقرأ كتب عمرها أكثر من ألف سنة ،،،، و نعتقد بأننا سنتقدم ، و سننتصر على العالم أجمع ؟!

المقولة ألأكثر شهرة في إعلان ألإستقلال ألأمريكي ، من كلمات توماس جيفرسون ، أحد ألآباء المؤسسين للولايات المتحدة الامريكية  (( كل الناس خلقوا متساويين و مستقلين ، ولهم حق لا يتزعزع و غير قابل للنقاش ،  في الحياة و الحرية ، والبحث عن السعادة ،،، )) ،،، (( السعادة !! )) ،،، كم هي مهمة هذه الكلمة ، والتي لا تجدها كثيراً في مفردات حديثنا ، و لا في قوانيننا بصفة عامة، ولا أعتقد بوجودها في دستورنا ،،،، متى ننتبه لهذا الهدف النبيل ، و نسعى لتحقيقه.

هناك  من يحاول إستنساخ تجربة الملك إدريس رحمه الله ، بمحاولة لم شمل ليبيا على طريقته قبل ستون عاماً ، نسى هذا أو تناسى  ، بأنه لا يمتلك تاريخ و  شخصية الملك أدريس الدينية ، كما أن الظروف الدولية اليوم ليست كما هي عليه ذاك الزمان ، و أن الشعب الليبي و تجربته اليوم ليست كما كانت في ذلك الوقت  ،،، يشبه ذلك من يسرق ورقة كربون لآلة سحب ستنسل قديمة و ملوثة بحبرها ، و يحاول طباعة ما فيها بإستخدام آلة تصوير حديثة ،،،، فتتلوث آلة التصوير بالحبر القديم ، وتخرج الصورة مشوهة و معكوسة ، لأن آلات السحب القديمة  ،  كانت تعمل بنظام المرآة ،،، أخشى أن تؤدي هذه التجربة المحكوم عليها بالفشل ، إلي نتائج عكسية ، و أن تتلوث ليبيا بكثير من دماء أبنائها ، بسبب عنهجية البعض منهم.

– ترشيح السيد علي زيدان لرئاسة الوزراء ، لعبة سياسية ، هي لسحب البساط من تحت أهل الجنوب ( إذآ إعتبرناه مرشحهم ) فمن جهة ، هو  محسوب  عليهم ، ومن جهة أخرى فإن حظوظة في النجاح شبه معدومة  ، و بذلك ستضيع إمكانية تعيين رئيس وزراء من الجنوب ، يكون حل وسط بين الاطراف المتحاربة ، يعطيهم بعض الإهتمام ، و يساهمون من خلاله في حل مشاكل الوطن ،  لذا على من هو وراء علي زيدان أن يتفطن لذلك ، ويبحث عن مرشح أفضل ، يمثل الجنوب و يمثله  ، فعلي شخصية محترقة سياسياً ، إلا إذا كان علي زيدان هو من يحركه ، فتلك إذاً مشكلة أكبر.

من أكبر مشاكل الليبيين ، ( و أنا منهم ) ، هو تواجدهم مع بعضهم ،،، لما تحصل على واحد بروحه ، تلقاه محترم  و مثالي و مؤدب  ،،، لكن لما يلموا على بعضهم ، ما تعرفش شن يصير لهم ،،،، يفسدو كل شيء.

قد وصلني يوماً هذا البوست ، وهو يُذَيل صورة لمجاميع مُحتفلة و هي ترفع علم الإستقلال:

( إذا كان كلما حققته لنا فبراير هو إرجاع هذا العلم ، فهو نجاح ، و يستحق كل التضحيات ).

فعلقت عليه بما يلي:

كم تمنيت أن تكون فبراير بداية جديدة في كل شيء ،،، لربما كان من الأسهل حينها ، أن نلملم جراحنا ،،، وشتاتنا ، في ليبيا جديدة ، ليبيا بلا ألوان ، ليبيا من الجميع ، بالجميع و للجميع ،،، الحرية  ولا شيء سواها ،  هي التي تبرر هذه التضحيات ، وليس الاعلام والشعارات.

خالد الهوني

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 42.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: معليش 2015/08/28

    تم الحصزل على زئيس وزراء من الجنوب … اسمه صالح “المخروم” !! ويتم اعداده لهذه المهمة ، نظرا لكفائته حين كان عضوا نشطا جدا في “اللجان الثورية” … وقدرته على التلون .. لا تضاهى .. مبروك عليكم المخروم بالسلطة .. والسرقة والنهب … والابتسامة الصفراء / البيضاء.

تعليق واحد