تنظيم الدولة يستهدف المنطقة العازلة استباقا للتدخل التركي الأميركي

_206420_kurdexx

استبق تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الخطّة الأميركية التركية بإقامة منطقة عازلة، بأن سيطر على خمس قرى في شمال سوريا ليتقدم باتجاه الموقع المفترض للمنطقة الآمنة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس إن التنظيم انتزع خمس قرى من قوات معارضة أخرى من بينها قريتان قرب حدود تركيا.

وأعلن التنظيم بدوره أنه سيطر على ثلاث قرى في المنطقة وأن مقاتليه طوقوا بشكل شبه كامل بلدة مارع على بعد نحو 20 كيلومترا جنوبي الحدود التركية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال الاثنين إن الولايات المتحدة وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي سيبدآن قريبا عمليات جوية “واسعة” لطرد مقاتلي الدولة الاسلامية من المنطقة الحدودية.

ومن بين القرى التي سيطر عليها التنظيم المتطرف قريتان سلمتهما مؤخرا جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا الى جماعة معارضة سورية أخرى.

وصعد تنظيم الدولة الاسلامية من هجماته ضد جماعات معارضة سورية أخرى في ريف حلب بشمال البلاد منذ أن أعلنت أنقرة خططها لطرده بعيدا عن حدودها.

وأعلنت جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة المتشدد في سوريا في وقت سابق من الشهر أنها ستنسحب من المنطقة التي تعتزم تركيا اقامة منطقة عازلة فيها.

ويعتقد مراقبون أن تمدد الدولة الاسلامية في مناطق قريبة جدا من الحدود التركية وتحديدا باتجاه المنطقة العازلة المحتملة، أمر يثير العديد من نقاط الاستفهام، خاصة مع سرعة تحرك التنظيم وتقدمه بشكل ملفت نحو المنطقة الآمنة التي تعتزم أنقرة وواشنطن اقامتها ضمن خطتهما لمواجهة التمدد السريع للتنظيم الارهابي.

ويشكل انتزاع التنظيم الارهابي لمساحات جديدة شمال سوريا على مقربة من الحدود التركية، تطورا ميدانيا غير متوقع قد يقوض الجهود التركية المعلنة لمحاربة التنظيم.

ويرى محللون أن تنظيم الدولة الاسلامية استفاد كثيرا من الحرب التي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الأكراد في المناطق السورية المتأخمة لتركيا حيث أضعف الجبهة الكردية التي قاومت في فترة ما من الصراع تمدد التنظيم الارهابي في شمال سوريا.

وأضافوا أن حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم مثّل الحاضنة والداعمة للعناصر المسلحة بكافة أطيافها وتلاوينها بما فيها الاسلامية المتشدّدة، لكن رهانه على تلك التشكيلات لحماية الحدود التركية بدأ يتهاوى بمجرد تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية باتجاه المنطقة التي تخطط أنقرة وواشنطن لإقامتها.

وقالوا إن تركيا كانت تراهن أيضا من خلال تحالف فرضه تقاطع المصالح مع على إحباط الترابط بين أكراد تركيا والأكراد في سوريا وحشدت بعض قواتها المقاتلة بكامل تجهيزاتها العسكرية لإفشال تشكل وحدة ميدانية بين القوى الكردية بالدرجة الأولى، وإدراكها أن الدولة الاسلامية لا تضمر نوايا بالاستيلاء على أراضي تركية، بقدر ما تسعى لتأمين بسط سيطرتها على مناطق سورية بعيدة لإعادة تنظيم صفوفها واتخاذها قاعدة لمهاجمة الجيش السوري النظامي.