تجمع سرايا الثوار يؤكد حرصه على اقامة دولة المؤسسات

كشف تجمع سرايا الثوار في المنطقة الشرقية النقاب عن استعداد كتائب وسرايا الثوار التابعة له وتأهبها الذي وصفته بـ”التام” لوقف أي تجاوز أو فوضى قد تحصل في البلاد في الأيام القادمة,حرصا على أمن وسلامة المواطن الذي ينشد الاستقرار.

وأكد التجمع في بيان أصدره حول اقتراب الذكرى الأولى لثورة السابع عشر من فبراير حرصه التام على إقامة دولة المؤسسات دولة النظام والعدل والرخاء والمساواة.مضيفا أنه”مستمر في دوره لإنجاح الثورة حتى تتحقق جميع المطالب التي ينادي بها الشعب الليبي والتي ثار من أجلها وبذل كل ما يملك”.

وقال البيان الذي تحصلت المنارة على نسخة منه”نعلن نحن في تجمع سرايا الثوار أننا مازلنا وقودا لهذه الثورة أمام كل محاولات الالتفاف عليها.مؤكدا أخذ كل الاحتياطات والتدابير اللازمة لتأمين أحياء وشوارع ومؤسسات المنطقة الشرقية بالكامل تحسبا لأي تحرك من الطابور الخامس ومثيري الشغب والفوضى.

ومن جانبه قال رئيس الأركان الليبي يوسف المنقوش امس إنه يحذر”من أن يشن أنصار معمر القذافي هجمات في السابع عشر من فبراير في الذكرى الأولى لاندلاع الثورة على الدكتاتور الليبي”.

وصرح المنقوش للصحافيين على هامش لقاء مع الملحقين العسكريين في السفارات المعتمدة في طرابلس قائلا”يجب علينا أن نبقى متيقظين،في 17 فبراير قد تحصل حوادث يقف وراءها أنصار القذافي”.

وردا على سؤال حول هجمات محتملة من الطابور الخامس وأنصار القذافي أجاب المنقوش بقوله”ثمة مخاوف من أن تحصل”.

وكانت شركة ليبيانا للهاتف المحمول قد عممت يوم أمس رسالة نصية قصيرة على مشتركيها قالت فيها”السادة المواطنين قد ترد إليكم رسائل نصية مجهولة المصدر تسعى لبث روح الفتنة بين أبناء شعبنا، واجبنا عدم إعادة إرسالها أو تداولها”.

وقالت الشركة في رسالة أخرى عممتها منذ عدة أيام إن اللجنة الأمنية العليا تأمل من السادة المواطنين مراسلتها على البريد الالكترونى للتبليغ عن أي تجاوزات أو خروقات قد تحدث”.

وتشهد مدينة بنغازي منذ فترة بدء سريان خطة أمنية مشتركة بين الثوار ووزارتي الداخلية والدفاع حيث بدأت الكتائب والسرايا العسكرية المنضوية تحت تجمع سرايا الثوار وبعض الكتائب الأخرى منذ فترة خطة أمنية شاملة لتطويق وحماية مدينة بنغازي وضواحيها ومداخلها العديدة.
وتتضمن هذه الخطة تسيير دوريات مشتركة بين الثوار ورجال الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية وضباط وضباط الصف بالجيش الوطني، ويأتي التجهيز لها وتنفيذها عقب وقوع عدد من حوادث سرقة السيارات بالإكراه وتحت تهديد السلاح،وورود شكوى من مواطنين حول تعرض بيوتهم ومحلاتهم للسرقة.

وتأتي هذه الخطة في إطار إسهام الثوار في حفظ الأمن وإرسائه داخل المدينة وحفظ الممتلكات العامة والخاصة، ورغبة منهم في بعث الاطمئنان والأمن في نفوس أهليهم وسكان بنغازي بعد قتالهم في مختلف الجبهات.

وقد بدأ الثوار في تنفيذ الخطة بشكل فعلي حيث قاموا بتوزيع أنفسهم على مجموعات وانتشروا داخل شوارع بنغازي وطرقاتها الرئيسية وضواحيها القريبة ضمن دوريات منظمة يشاهدها أهالي المدينة حتى ساعات الصباح الأولى في كل يوم.

يشار إلى أن تجمع سرايا الثوار يعتبر الهيأة العسكرية الوحيدة للثوار المدنيين وتتبع مباشرة وزارة الدفاع، وقد أعلنت شرعيتها من المجلس الوطني الانتقالي في الأشهر الأولى لثورة فبراير، وهي تضم عددا كبيرا من كتائب وسرايا الثوار ممن شاركوا بشكل رئيسي في إدارة المعارك على كافة المحاور في الجبهة الشرقية.