الهدنة بسوريا تترنح وتصاعد الخلاف الروسي الأميركي

07

وكالات

يبدو أن الهدنة الهشة التي شهدتها سوريا خلال الأيام الماضية في طريقها إلى النهاية بعد أن صعّدت طائرات روسية استهدافها لأحياء مدينة حلب المحاصرة والواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، في حين تواصل موسكو انتقاد تعاطي واشنطن مع اتفاق الهدنة في سوريا، معتبرة أنها لم تفِ بوعودها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الولايات المتحدة الأميركية لا تعطي روسيا خطوط تواصل مع المعارضة السورية المعتدلة، وإنها غير قادرة على التأثير عليها.

وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أنه لم يجر أي اتصال مع أي “معارضة معتدلة” في مسائل وقف إطلاق النار حتى الآن، مشيرا إلى أن طلب روسيا من الجانب الأميركي بتوفير الاتصال بالمعارضة المعتدلة أو التأثير عليها لم يأت بنتائج.

كما أضافت موسكو أن واشنطن لم تف بوعودها بفصل المعارضة المعتدلة عن الفصائل التي تريد الاستمرار في القتال، مشيرة إلى أن التوتر في حلب يتصاعد، واتهمت المعارضة المسلحة بالإعداد لعمليات قتالية واسعة.

من جانبها قالت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد إن الغارات الأميركية التي استهدفت مواقع الجيش السوري أمس السبت كانت “مقصودة”، مشددة في الوقت نفسه على التزام دمشق بالهدنة.

وقالت شعبان في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية إن “روسيا توصلت إلى نتيجة مرعبة، وهي أن الولايات المتحدة تتواطأ مع داعش”.

وكانت موسكو قد اعتبرت القصف الأميركي لمواقع الجيش السوري بمحيط مطار دير الزور العسكري سيضع الاتفاقات الأخيرة بين موسكو وواشنطن بشأن الهدنة في سوريا على المحك.

وأفادت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأحد أن الضربات الجوية التي نفذها التحالف بقيادة أميركا تهدد تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، وحثت واشنطن على إجراء تحقيق شامل في الواقعة.

وقالت الخارجية الروسية في بيان شديد اللهجة إن الضربات “تندرج بين الإهمال الجنائي والتآمر المباشر مع إرهابيي تنظيم الدولة”.

وأضافت أن الواقعة نتيجة للرفض الأميركي “المتعنت” للتعاون مع موسكو في محاربة تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وجماعات إرهابية أخرى”.

في المقابل، استخدمت المندوبة الأميركية سامانثا باور لهجة حادة تجاه روسيا، ووصفت موقفها “بالنفاق”، ورأت أن سعي موسكو لعقد جلسة لمجلس الأمن “محاولة رخيصة لتسجيل نقاط”، مضيفة “لقد رأينا مجازر عديدة ارتكبها النظام، ومنها استخدامه السلاح الكيميائي ضد المدنيين ولم تدع روسيا إلى عقد جلسة لمجلس الأمن”.

كما اتهمت المندوبة الأميركية روسيا بأنها “تدافع عن الأنظمة المستبدة في العالم، وممارساتها في سوريا لا تساعد على إنجاح اتفاق التهدئة”.