الآمال الليبية…في اللُحمة العسكرية

بقلم:

article1-1_27-9-2016

كل الضجيج الإعلامي، وهرج ومرج المُتصارعين (اغبياء السياسة) الليبيين، وحماقة عدد من المعتوهين منهم، اللذين لا يرون في ليبيـا إلا سُلطةٌ ومال.. لا نرى في كل ذلك بارقة آمل.. بما فيه ما يعرف عن عصابة الحوار التى جُلـَّها من العُملاء، بل منهم مبعوثين سريين رسميين، من دولهم صاحبة الربيع والتي يحملون جنسياتها (ولو كان أصلهم ليبي) على رؤوسهم طير أبابيل كل أطياف الاستعمارات… لجنة الحِوار العُوار، التي أنجبت لنا من نكاحها مع بعلها ليون أتفاق الصُخيرات المشلول، وأبنه مجلس سبعة العُوار، المجلس الذي هو الآن يترعرع في حجر (حضن) الشاذ عشيق لجنة حوار العار كوبليلار… السبعة  الذين قربوا الوطن من القسمة، وزادوا نسيجه الاجتماعي تمزُقاً على تمزُّق، ودفعوا عشرات الملايين للص الجذران، ودفعوا معه الوطن  للغرق في مستنقع طين هاوية الانهيار الاقتصادي (قالك لجنة حوار، وقالك وفاق؟!، حي حي).

إذاً، لا مناص من قوة عسكرية، تَشّكُم شر البلية من أطراف الصراع الليبيـة… وفى مداخلة لي منذ أسابيع مع قناة ليبيا 24، حول صولات وجولات (المُفتي) الداعي دوماً لتقاتل الليبيين؟!، قلت “لا مناص من وجود جيش”> إما بالاتفاق على تأسيسه بالتفاهم، أو أن تسود أي قوى ليبيـة عسكرية بأي طريقة، وتفرُض نفسها على الأرض الليبيـة، فجرية أو كرامية أو أي بصيرة أخرى، ويقودها أىٍ كان (لا جيش بدون قيادة حازمة صارمة، يلتف حولها الضباط والجنود ولو كانت دكتاتورية للأسف) فنحن أثبتنا فى ليبيـا مع العراق وسوريا واليمن.. الخ، أننا كأغلب شعوب العالم الثالث، المُعتـَّقة في التخلـُف والسلبية المقيتة والجُبن… أننا لا نستقيم إلا بالقوة والعصا الغليضة، وإذا ما تُركت لنا الحرية (مثل ما يحصل الآن) نُدمر أنفُسنا ومن ثم بلدانُنا، وصولاً لاغتصاب بعضنا البعض، كقرود الجبلاية (وأصبعي في عين من ينكر ذلك بعنجهية جاهلة) (والدليل أمام الجميع) عراقياً، وليبيـاً وسورياً ويمنياً.. الخ… فبعد تكوين جيش قوى، لا مجال للمفتي (؟!) أو لغيره، من أساطين القتل والقتال والسلطة والمال، إلا التوقف عن الدعوة الإجرامية، للقتال والعبث بأرواح الليبيين، وأمنهم ولقمة عيشهم.

وها هو ما عُرف السنتين الماضيتين، بالجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر، أصبح بعد تحرير بنغازي العصية، ومن ثم الهلال النفطي من عصابات آل جذران ومن والاهم ودفع لهم، من اللا وطنيين الـعِــرَّة، رؤساء حكومات زيدان ليفي، ووفاق ليون المأفون، أصبح جديراً بتسميته بالجيش الوطني بحق، ووفق ما سمعناه عن احتضانه من أغلب مدن الجنوب، وتواجده بحاضنته فى المنطقة الشمالية الغربية، بكل المدن التي تتوزع عليها قبائل ورشفانة (من قدم جبل نفوسة فالعزيزية وسوانى بنى آدم، فالزهراء والعامرية فجنزور والطويبية وصياد والحشان ولماية) وكذلك مدينة الزنتان والصيعان والرجبان والرحيبات والأصابعة وأغلب مدن الجبل الغربي، مع دعمٌ من مدينتي بنى وليد وترهونة… لم يبقى أذاً، إلا جزءاً يسيراً من الوطن لا يدعم الجيش الوطني على رأسه مدينتين اثنتين فقط، الأولى الزاوية، والثانية مصراتة، والأخيرة تتكون منها أغلب مكونات، ما يعرف بجيش حكومة الوفاق (؟!) حيث العمّ سام أبو الوفاق، أمر بأن يكون لأبنه جيش… وبغض النظر عن سرعة لفلفة مُكوِّن ذلك الجيش، إذ الغرض الرئيسي من تكوينه (سحب البساط بالمُغالبة من تحت الجيش الوطني) إلا أن نواة ذلك الجيش (البنيان المرصوص) أنجز مُهمَّـة وطنية مُقدسة على الأرض، حتى وأن كان للمئة وخمسين غارة جوية، لسلاح جو أبو البلية، العمّ سام، والهندسة الأرضية البريطانية والإيطالية الدور الحاسم، وحيث انه لابد ان تكون ليبيـا للكل ومع الكل، نتوق الى ان تكون كل المدن حاضنة للجيش الوطني، وليس لأحد قرار تسمية قيادته، فذلك لضباطه وجنوده، يقررون من يرأسهم ومن يقودهم.

نعم ليس لنـا إلا أن نرفع القُـبَّعة تحية لقوات البنيان الوطنية، التي لا غرو أن نَصِفـُها بالمصراتية، حيث آلام تحرير سرت، ورُغم مشاركة أبناء عدد كبير من المُدن ليبية، إلا أن أغلب ضحاياها وجرحاها من مصراتة… وليس لأحد، إلا أن يحتسب ذلك في ميزان وطنية مكونات وقيادة البنيان، وعوداً على عنوان المقال، يبقى الأمل الكبير، متمثلاً في حُكماء وعُقلاء مُكونات مصراتة (لمصراتة خصوصيتها في تعدد واختلاف مكوناتها ولكلٍ قيادتها ورأيها) (والى حدٍ ما تُشبهُها الزاوية)… لذا ندعوهم لتوحيد رأيهم، وتلبية نداء الوطن، المتمثل في تكوين جيش واحد، لا يمكن له أن يُكتمل إلا بحثّ القيادات الاجتماعية بمصراتة، لأبنائهم من الضباط والعسكريين، بالذات الذين تكونت منهم قوات البنيان المرصوص وآخرون، مثل القائد الميدانى العسكرى، الوطنى المصراتى النموذج، سالم جحاء (لا أعرفه..شهادة حق مُجردة) الذى أبهر الليبيين والدنيا، بسلوكه وتصرُفَهُ ووطنيته وأقدامه، أن ينظموا الى الجيش الوطنى، فى لـُحمة عسكرية، يكتمل بها بناء جيشنا الوطنى، وعندها فقط، ستتوقف ماكينة الموت، ويستتب الأمن، وتختفى حشرات أدعاء السياسة، ونبدأ فى بناء دولة ليبيـا، أللهم وحِّد قلوب عسكريينا، وأجمعهم على كلمة سواء، لأنقاذُنا وأهالينـا.

 

عبد المجيد المنصوري

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 110.

تعليقات حول الموضوع

تعليقان 2
  1. 1- بواسطة: مسعود كمال سامر 2016/09/28

    الفاظ المقال سوقية تبين الى اي مدى وصل عهر كتابنا السياسيين الذين يقال لهم مثقفين و هم كمشة جهال قتلهم التعصب و التحزب و الخقد الاسود الحمد لله ان ليس لطك و لامثالك دور سيياسي او هكدا اتمنى

  2. 2- بواسطة: د. احمد المغراوي 2016/09/28

    عاهه سياسية من خريجي المدرج الأخضر ومقال سوقي ونفس تربت على الحقد وعيون لا ترى وضوح شمس الحقيقة.

تعليقان 2