جزيرة يونانية بأكملها مرشحة لجائزة نوبل للسلام

474745484899

وكالات

أصبح سكان جزيرة ليسبوس اليونانية مرشحين لجائزة نوبل للسلام لمساهمتهم في إنقاذ اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون، عبر قوارب مطاطية مكتظة، عبور الطريق البحري القصير المحفوف بالمخاطر من تركيا إلى اليونان، لكنهم غير مهتمين بترشيحهم.

فعلى مدى شهور ظل الصياد اليوناني ستراتيس فالاميوس يخرج بقاربه إلى البحر لا ليصطاد السمك، ولكن فقط لينتشل الناس من المياه.

ويوما تلو الآخر ظلت القوارب المطاطية المكتظة باللاجئين والمهاجرين تحاول العبور حتى مع حلول الشتاء، وتكشير أمواج البحر عن أنيابها، واشتداد الرياح.

ونقلت “رويترز” عن فالاميوس الذي أصبح أحد المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام، قوله: “كان الوضع أشبه بمنطقة حرب”.

ويعيش فالاميوس في قرية سكالا سيكامنياس الصغيرة المطلة على البحر في جزيرة ليسبوس، التي وصل إليها أكثر من 800 ألف شخص، هربوا من الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، ومناطق أخرى، خلال عام 2015.

ولا يعرف أحد على وجه الدقة كم عدد الأشخاص الذين أنقذهم فالاميوس، وغيره من السكان المحليين، من الغرق، لكن يعتقد أنهم مئات.

ورشح أكاديميون يونانيون واللجنة الأولمبية اليونانية فالاميوس، مع آخرين من سكان الجزيرة، لنيل جائزة نوبل للسلام. وجرى اختيارهم رمزيا ليمثلوا كل اليونانيين والمتطوعين الذين ساعدوا اللاجئين.

وسيعلن الفائز بالجائزة في أوسلو الجمعة.

وليسبوس، التي تبعد بمسافة تزيد قليلا عن أربعة أميال من الساحل التركي، هي ثالث أكبر الجزر اليونانية، وكانت خط الجبهة الأمامي في أزمة اللاجئين في أوروبا العام الماضي.

وفي ذروة الأزمة كان يصل نحو ثلاثة آلاف شخص إلى شواطئها يوميا.

وكانت القوارب المطاطية تنقلب تحت وطأة الحمولة الزائدة، والتي كانت تصل إلى ثلاثة أمثال الوزن المصممة لاحتماله. فقد كانت تكتظ بالركاب، في ظل جشع المهربين، الذين كانوا يحصلون على نحو 1500 دولار من الفرد الواحد.