إنهم يحبوننا غصباً عنا؟

بقلم:

article1-1_12-10-2016

بعد باريس ستكون موسكو ومن بعد جنيف فهذا توقيت البيات الامريكي حيث الانكماش نحو الداخل تحت وطأة الانتخابات.. توقيت يحلو فيه للبعض ان يلعب مستغلا الفراغ الحاصل.. من موسكو لباريس وما تحت عباءتهما من دول ومنظمات وتنظيمات كلهم يطلب منا القرب ويخطب النقد.. تهليل وشماتة البعض لفشل اجتماع باريس الاخير وأيضا انكسار البعض لهذا الفشل يرينا الحضيض الذي وصلنا اليه.. لم ينجح اجتماع باريس لان باريس تخطت حجمها وتعدت على حقوق غيرها فينا فكان الافشال نصيبها.. خطوط حمراء يفترض ان تكون محلية الصنع اجتازتها فرنسا فكان العقاب.

موسكو تدخل على الخط اسوة بمن سبقها وهناك من سيلحقها بحجة المناورات المشتركة مع مصر.. على ما يبدو أن الضغط الروسي على مصر بدأ يؤتي ثماره.. هناك جنيف ايضا تنتظر العرسان لتغدو زفة بجلاجل.. خرائط جديدة تعد ومناطق نفوذ تستعد ومن يحضر من المحسوبين على ليبيا التعيسة لا يفقه من ذلك إلا الورود وعد النقود.. بعد موافقة النيجر على استضافة قاعدة امريكية لطائرات بدون طيار تغيرات خطوات وزادت الايماءات ونحن لا زلنا نمشي الهوينا ونستجلب في أعدائنا إلينا.. حبهم لنا جعلهم يتفقون علينا وكلهم يدافع عن مصالحه على انها مصالحنا وكل له فريق منا يهتف له ويسانده وعلى حسابنا.. شغلونا واشتغلوا علينا حتى عاد إحساسهم إحساسنا فإذا ما تألموا تألمنا..

إن التفكير السطحي سينساب إلى أروقة جنيف وربما ايضا في اجتماعات الجزائر إذ الوافدون هم أنفسهم من تولى تدوير شئوننا واوصلنا إلى وضعنا البائس.. المسألة تحتاج من الوطنيين الخيرين التفكير المستنير وهذا التفكير لابد ان يكون بعيدا عن ثقافة الغنائم وتحصيل المكاسب السريعة فهذه المتطلبات متوفرة كثيرا لدى اولئك الرعاة وهم على استعداد لسدها لدينا.. وللأسف هي ما يطمح إليه أغلب من يحضر متكلما باسمنا مدعيا تمثيلنا.. التفكير بالمنطق القطاعي في الوقت الذي يفكر خصمك بمنطق الجملة يجعلك بطيء الحركة أسير حدودك..

الوطن صار أشلاء بعد أن تنازعته أيادي آثمة تمزيقا وتحريقا وارجاع الأمور إلى نصابها بالضرورة يحتم علينا قراءة الواقع كما هو بعيدا عن التخيلات فمفهوم الاوطان قد تغير وشكل الولاء له قد تبرم.. الوطن لدى البعض صار في جيبه وبعضهم صار في بطنه وبعضهم في فرجه وصار الانتقال به للمتاجرة واللعب في أي مكان من أيسر السبل.. الذئب متأكد من نوم الراعي.. الفشل سيستمر ما لم نستيقظ نحن ونشمر عن السواعد ونترك الكذب والتصنع سواء باسم الدين أو الدنيا..

عندما يختل ميزان الأولويات لدى أي أمة فلا شك ان الهلاك مصيرها.. أغلب من هو مدعو ويحضر هذه الاجتماعات والمؤتمرات لا يعنيهم الفشل او النجاح بقدر ما تعنيهم مصالحهم فالذي يفشل هو الشعب الليبي الملعوب به.. ما ان تنتهي هذه الاجتماعات فشلا أو نجاحا حتى يستدير هؤلاء الذين يمثلوننا الى موائدهم واشغالهم وقد أداروا ظهرهم للشعب والوطن.. لديهم مشاغل في أوطانهم لديهم أبناء يحتاجونهم.. لديهم أعمال لا يستطيعون تركها.. ليبيا لا تعني لهم ألا اموالا تتدفق عليهم.. أيعقل ان يقرر مصيرنا من لا يعرفنا؟ من لا يعيش معنا وبيننا؟

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 59.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: عبدالسلام الرقيعي 2016/10/12
تعليق واحد