الطريق الساحلي في غرب ليبيا.. جريمة تتكرر 

بقلم:

article3-1_12-10-2016

على الطريق الساحلي الغربي سادت الحيوية وتوهج بطاقة آلية فعلية في حركة السير بعد فتحه ومن بعد اغلاق طويل، هب اهالي الغرب الليبي على اهاليهم في طرابلس وما بعدها من مناطق شرقية وهب اهالي الشرق الليبي وطرابلس على اهاليهم في الغرب الليبي، هبوب الولهان المشتاق من بعد ولع وفراق واندفعت سيارات الإسعاف بحالاتها الطارئة بيسر دون طول او حؤول من بعد ما كانت الطريق مغلقة وتلجأ لطرق بعيدة تموت فيها الحالات الطارئة قبل ان تصل الى أقسام الطوارئ والمشافي واندفعت الإمدادات التجارية عبر الشاحنات الهادرة على الطريق والناقلة للسلع وشرعت الدكاكين المطلة على الطريق بفتح ابوابها من بعد ما قطعت أرزاقها.

كان ذلك في ايام معدودة  فلم يطل الامر لتغلق جماعات من منطقة جنزور المحاذية لمنطقة ورشفانة الطريق عند منطقة 17 كم* وذلك كمن يقطع او يسد شريان تندفع فيه الحركة الآلية لأهالي ليبيا ذات الغايات المعيشية والاجتماعية والصحية والتجارية وغيرها في حين كل مناطق الغرب الليبي الساحلية أحضانها مفتوحة لعابري السبيل من راس اجدير والى عند ورشفانة ولم تجد منطقة صياد التابعة لورشفانة والمحاذية لمنطقة جنزور سبيلا الا بفتح عرقا فرعيا ضيقا من بعد ما غلقت منطقة جنزور الشريان الرئيسي وذلك بفتح طريقا فرعيا عبر منطقة صياد لمرور عابري السبيل  يؤدي الى جنزور ثم الى طرابلس وكان طريقا ضيقا مثبطا ازدحمت فيه الحركة الآلية للطريق الساحلي ازدحاما راكدا سيره جامدا متمهلا خانقا لا تتنفس فيه حركة السير الا بصعوبة ، يمرق منه عابري السبيل بسياراتهم واحدا واحدا وفردا فردا كما تمرق حبات العقيق في الخيط حبة حبة ولتزايد الحركة الآلية المتحولة على الطرقات والمعابر الفرعية الضيقة لمنطقة صياد والتي من المفترض ان تكون في الطريق الساحلي فقد حدث ضغط وازدحام شديد في طرقات ومعابر منطقة صياد الداخلية ادى الى ارباك اهل منطقة صياد وعجزهم عن التنقل في الطرقات فأغلق الاهالي معابرهم  المؤدية الى منطقة جنزور ثم منطقة طرابلس.

هذا ما حدث للطريق الساحلي في اليومين الماضيين والآن الطريق الساحلي مغلق عند منطقة جنزور ومن بعد وصل حدث الفصل وذلك بفصل المنطقة الغربية من ليبيا عن باقي ليبيا فصلا تاما، هل يدرك من أغلق الطريق عند منطقة جنزور الجرم الفادح لإبادة وقتل حالات مستعجلة وطارئة لمرضي تنقلها سيارات الإسعاف او ينقلها اولياء الأمور بسياراتهم الخاصة لأفراد من عائلاتهم بسبب غلق الطريق ولجوؤهم الى طرق بعيدة يموتون فيها من منتصف مسافاتها؟

هل يدرك من أغلق الطريق التفريق بين العائلات وانقطاع أواصرهم وصلاتهم وتدمير حياتهم الاجتماعية؟ هل يدرك من أغلق الطريق البؤس المعيشي بقطعه للحركة التجارية وقطعه لأرزاق اهالي الغرب الليبي من اصحاب الدكاكين او الموظفين الذين يعملون في طرابلس؟

من أغلق الطريق لن يدرك ذلك لان لا أصالة وطنية له لأنه أغلق الطريق على الابرياء البسطاء ولا مروءة ولا شهامة له لأنه يصدر مشاكله ويوقعها على الابرياء والبسطاء من ابناء الشعب الليبي ولا يوقعها على حكام طرابلس الذين يبعدون عنه 17 كم فقط ولا اخلاق له بل أجرام ماثل مثولا لأنه سبب في موت وقتل الحالات الطارئة والمستعجلة للمرضى، وحكام ليبيا الذين تقع عليهم مسؤولية  الطريق ويعجزون عن فتح طريقا رئيسيا لا يبعد سوى 17 كم عن مقرات حكومات طرابلس التنفيذية والتشريعية ومغلق من ضعاف العقول والنفوس فلا لوم ولا تثريب عليهم ولا مسؤولية عليهم لأنهم موتى ، والموتى الموتى أسمى وأكرم من الموتى الاحياء من حكامنا الذين رشحوا علينا حكاما بعد جلبهم من المقابر وأجلسوهم جثثا خامدة هامدة على كراسي وصوروهم لنا بحكومات ومجلس اعلى للدولة ومجلس النواب وما هي الا جثث تعكس وجوه الموت المرعبة وتبخر رائحة الموت الصادمة للانوف، ولا لوم ولا تثريب ولا مسؤولية عليهم ونحن صامتون ومتخاذلون ومستسلمون على حكم جثث خاوية من الروح والنفس والعقل ، حسبنا عظيم السموات والأرض.

____________________________________________________________

* منطقة 17 كم: هي منطقة من مناطق جنزور في جهة الغرب وتبعد عن مركز مدينة طرابلس بمسافة 17 كيلو متر، وتعرف شعبيا بمنطقة (الـ17)

محمد علي المبروك

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 122.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: محمد علي المبروك 2016/10/13

    وقائع تحدث الآن بسبب غلق الطريق الساحلي
    بسبب غلق الطريق الساحلي ،الغلق الاخير مات خمسة اطفال من المنطقة الغربية في حالة اسعاف وأربع نساء بين حالات وضع وطوارئ وثلاثة شيوخ بسبب تحويلهم لطرق بعيدة وثلاثة حوادث طرق في الطرق البديلة البعيدة نتيجتها موت افراد منها عائلات ، هذا ماورد لعلمي من اعداد الموتى بسبب غلق الطريق ومالا اعلمه قد يكون اكثر حسبنا الله في كل الحكام الموتى في ليبيا والموتى لايصنعون الاموتا ولايصنعون حياة

تعليق واحد