“وول ستريت جورنال” تكشف وثائق حول نشاط “تنظيم الدولة” في سرت

وكالة ليبيا الرقمية 

اطلعت جريدة “وول ستريت جورنال” الأميركية على وثائق جديدة تكشف المزيد حول نشاط “تنظيم الدولة” في مدينة سرت والأساليب التي اتبعها لتدريب منتسبيه، واعتماده على تعليمهم اللغة العربية واستخدام الأجهزة المتفجرة والألغام.

وجاء في إحدى الوثائق، وهو كتاب يحمل اسم أحد عناصر التنظيم يدعى أبو بكر، “إن ليبيا هي بوابة العبور إلى أوروبا وليست سورية”، وأن ليبيا “توفر البيئة المناسبة لنشر الفوضى وإقامة صلات مع سورية والعراق، إذ انضم عدد كبير من الليبيين للتنظيم وغيره من التنظيمات”، وعاد المئات من الليبيين المنضمين لـ”تنظيم الدولة” في سورية والعراق إلى ليبيا منذ العام 2014، بينهم قيادات من التنظيم لبناء قاعدة قوية لهم في ليبيا.

وذكرت الجريدة أن أكثر من 150 وثيقة أخرى تركها عناصر التنظيم داخل أحد مكاتب الحسبة، مع تقدم قوات “البنيان المرصوص” في سرت بدعم جوي من القوات الأميركية.

وكشفت عدة وثائق كيف حاول التنظيم استقطاب سكان سرت عن طريق مصادرة الأموال والذهب من العائلات الثرية بالمدينة لتوزيعها عل العائلات الفقيرة والمحتاجة، وذلك لتحسين صورته أمام السكان وكسب ولائهم وجذب مزيد من المقاتلين الشباب للانضمام إلى صفوفه.

وحملت وثائق أخرى قوائم مفصلة لأسماء سجناء يحتجزهم التنظيم وجرائمهم والعقوبات التي وقِّعت عليهم وفق التشريعات والقوانين الصارمة التي أقامها التنظيم، أحدهم عوقب بالسجن عشرة أيام والجلد “لتوصيل سيدة في غياب أي من أقربائها”.

واتبع التنظيم قوانين دقيقة لجمع الضرائب لتمويل عملياته، حيث كان على المزارعين دفع ما يساوي عجلاً إذا وصلت أعداد القطيع إلى 39 بقرة، أو جملاً واحداً إذا وصل عدد القطيع إلى 79 جملاً، ومن يتخلف عن الدفع تصدر بحقه مذكرة يتم توزيعها على جميع نقاط التفتيش حول المدينة.

ومن خلال سعيه المتواصل لتحويل سرت إلى ما يشبه الدولة الفاعلة، أقام التنظيم مكاتب للهجرة لمساعدة المقاتلين الأجانب على القدوم إلى سرت، إلى جانب مراكز للضرائب الشرطة والقضاء.

ولفتت الجريدة الأميركية إلى تقدم قوات “البنيان المرصوص” التابعة لحكومة الوفاق الوطني داخل المدينة إذ تحاصر عناصر “تنظيم الدولة” في معقلها الأخير.