“ذا تايمز”: المهاجرون في ليبيا يتعرضون إلى الاستغلال والتعذيب

وكالة ليبيا الرقمية 

قالت جريدة “ذا تايمز” في تقرير لها، إن المهاجرين واللاجئين في ليبيا، يعيشون أوضاع صعبة ومأساوية نتيجة تعرضهم للتعذيب والأستغلال.

وتابعت الجريدة البريطانية أوضاع المهاجرين واللاجئين داخل ليبيا، ونقلت شهادات عدد كبير من المهاجرين تكشف “الجحيم الذي يعانونه داخل الدولة نتيجة تعرضهم لأشكال مختلفة من الاستغلال والتعذيب”.

ونقلت “ذا تايمز” عن مهاجرة صومالية، تدعى نصرة قولها: “إن السيدات يتعرضن للاغتصاب، وتتعرض السيدات الحوامل إلى ضرب مبرح يعرضن حياتهن وحملهن للخطر”.

ووصلت نصرة- إلى جانب مئات آخرين- إلى إيطاليا على متن سفن تابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود”، عقب خروجهم من ليبيا على متن قوارب خشبية متهالكة.

وتابعت نصرة (16 عامًا): “تم أخذي إلى منزل حيث يوجد عشرات من الأطفال الصغار، وبدأ الحراس في ضربنا بالعصي. وتعرضت فتاتان للاغتصاب”.

وقضت نصرة، وغيرها من المهاجرين، شهرين داخل أحد مراكز الاحتجاز في مدينة بني وليد، قالت إنها “زنزانة معروفة باسم الحفرة”، حيث تعرضوا جميعًا للتعذيب على يد المجموعات المسلحة وشبكات التهريب للحصول على فدية من أقربائهم تصل في بعض الأحيان إلى ثمانية آلاف دولار.

وتابعت: “مهاجر من إريتريا لم يكن يفهم العربية أو الإنجليزية تعرض لضرب مبرح وصُعق بالكهرباء، ولم يكن يستطيع المشي أو الحركة. وقتلوا إحدى صديقاتي بالرصاص لأنها لم تكن تقوى على السير ومتابعة الرحلة”.

وقال مهاجر آخر يدعى عمر: “إن مسلحين سكبوا بنزينًا على أجساد المهاجرين الذين أبدوا مقاومة ورفضوا دفع فدية ثم أشعلوها”.

ونقلت “ذا تايمز” عن المنسق الإقليمي لمنظمة أطباء بلا حدود قوله: “إن المجتمع عليه لعب دور أكبر وتوفير بدائل للمهاجرين لإبعادهم عن اتخاذ قرار الهجرة غير الشرعة، حتى لا يخاطروا بحياتهم”.

وتعد تجارة تهريب المهاجرين من أكثر الأنشطة ربحًا في ليبيا، حيث يدفع كل مهاجر من منطقة الصحراء الأفريقية نحو 300 دولار للعبور إلى ليبيا، إضافة إلى مبالغ أخرى للوصول إلى السواحل الليبية والعبور إلى أوروبا.

ويوجد داخل ليبيا نحو مليون مهاجر أغلبهم من النيجر والسودان ونيجيريا ومصر، وفق تقديرات منظمة الهجرة الدولية.