النهب القادم من الشرق

بقلم:

new-article3_18-10-2016

من يلعب بنا وبوطننا لا شك انه ماهر وحاذق يعرف من اين تؤكل الكتف.. استعان ولازال يستعين ببعض منا لتناولنا ومعالجة الخرق لا تكون بالصبر له …بل عليه أي اننا نصبر على المكابدة في محاربته وليس انتظار ما تأول اليه الامور فهذا عجز وقصور.. هم يقرون بعجزهم من خلال تخلفهم عن انجاز أي شيء والاقرار بالعجز يعني اقرار بعدم الاهلية وعدم الاهلية تعني طردهم مع عدم الاستماع الى حججهم لأنها واهية مثلهم والغرض منها سرقة اموال الشعب وآماله واحلامه …لا وجود لشي اسمه توافقات عند بناء الدول وقيام الحضارات بل هناك إلزام والتزام وقوة تسند الحق ولا تهادن.. الفشل الحاصل هو نتيجة التدليس التي يمارسها الجميع سواء علمانيين ليبراليين اسلاميين متأسلمين كلهم بدون استثناء يمارس الدجل واول اطلالاته عدم وجود المشروع وثانيها السقوط المدوي امام الاغراءات.

العدل الوحيد في ليبيا اليوم يكمن في الاحتضان المناطقي المتساوي للمليشيات فهي تتوزع على الرقعة الجغرافية لليبيا بالتساوي واختلافها يعود لحظوظها من تلك الرقعة.. منها ما جاء على بئر نفط او خط امداد بالغاز منها ما كان نصيبه منفد بري او بحري.. هناك من له مصفاة وهناك من له شركات بترولية او صناعية واخرى مصارف او وزارات والفقير منها لم يجد الا طريقا يقطعها على المارة ليحصل على الاتاوة.

الجميع يمارس النهب وبطريقته وحسب ما تمليه ضرورات النصيب الجغرافي الا ان المليشيا الاكبر والاضخم هي تلك المسماة زورا وبهتانا بالشرعية.. تلك الشرعية المحمية بالمستعمر وجاءت بترتيب من خارج ليبيا وفق تداولات دهاقنة النخاسة السياسية حيث يختبئ ارباب السرقة والتحايل تحتها.. المليشيا الاكبر هي تلك التي تنتظر تدفق اموال النفط نحو الخزائن وقد استعدت لتلك اللحظات السعيدة باتفاقيات ومعاهدات وفواتير وهمية من الداخل والخارج ستعيدنا وليبيا الى عصر الصنور والساقية والثور.

سنرى صناديق جمة كما اتحفتنا الفيدرالية في الشرق الليبي حيث جهزوا صندوقا باسم اعمار بنغازي.. بنغازي المدمرة عمدا لتكون وسيلة قانونية في تحصيل الحقوق المزعومة التي حرموا منها.. صناديق نهب باسم الاغاثة والاعانة والتعويضات ستأتينا من الشرق.. ولسان خداعهم يقول البلاد توشك على الغرق ولابد من الانقاذ وكأننا لسنا جميعا غرقى ولا توزع علينا اعانات الامم المتحدة والصليب الاحمر والاصفر.. صناديق مصيدة لأي عائد نفطي قادم فلا تعنيهم تنمية ولا تطوير بعد ان تحولوا الى صناع حروب وسماسرة اغذية وادوية.. لقد اكتشفوا ان العيش خارج ليبيا وبمزاياهم الممنوحة لهم هو أسهل وأفضل من العيش داخل ليبيا لهذا لن يتعدى تفكيرهم صناعة بالوعات تمتص مدخرات الليبيين.. صرنا أسرى لديهم وهم ينقلوننا من ازمة الى كارثة الى مصيبة بعد ان ربطوا مصالحهم بدمار البلاد والعباد.. وبدورهم تحولوا الى رهائن لدى من يخطط لهم.

ستكون هناك مشاريع وميزانيات كما كانت ايام المرحوم علي زيدان وسيكونون بانتظارها لتذهب كما قال حسن زقلام يوما بصناديقها المشمعة في رحلات مكوكية.. ليبيا فيها محطة عبور ليس أكثر.. ليس امامنا والحال هذه اليوم الا البدء في جمع توقيعات المواطنين لإسناد الامر للمحكمة العليا والقضاء بحيث تتولى ادارة الوضع المزري حتى الانتخابات القادمة.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 59.