المسبار الأوروبي “شياباريلي” على المريخ بحثاً عن الحياة

1-884859

وكالات

هبط مسبار الفضاء شياباريلي على سطح كوكب المريخ أمس الأربعاء في أول محاولة أوروبية لإنزال مركبة على الكوكب منذ فشل المركبة بيغل2 قبل نحو عشرة أعوام.

وينتظر العلماء في الوقت الراهن معلومات جديدة عن وضع المركبة التي تشبه الاسطوانة ويصل وزنها إلى 577 كيلوغراما.

وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إن شياباريلي سيجري تجارب على تكنولوجيا تخص مسبارا من المقرر أن يصل إلى الكوكب الأحمر في 2020.

وفي هبوطه على سطح الكوكب الذي استغرق ست دقائق استعان شياباريلي بمظلة وأجهزة دفع لإبطاء سرعته التي بلغت نحو 21 ألف كيلومتر في الساعة.

وقال يان فويرنر المدير العام للوكالة في تصريح بمركز العمليات الفضائية في دارمشتات بألمانيا “علينا أن ننتظر قليلا لنرى ما حدث للمسبار.. لكنها (المهمة) ناجحة بالفعل حتى الآن.”

وسمي المسبار على اسم الفلكي الإيطالي جيوفاني شياباريلي الذي بدأ في عام 1877 رسم خريطة لتضاريس كوكب المريخ لتوسيع نطاق دراسته لما يعرف الآن بقنوات الكوكب.

والمسبار شياباريلي جزء من برنامج إكسومارس الأوروبي الروسي الذي سيبحث عن علامات على حياة سابقة أو حالية على كوكب المريخ.

وهذه هي المحاولة الأوروبية الثانية فقط لإنزال مركبة على الكوكب الأحمر بعد أن انفصلت المركبة بيجل 2 البريطانية عن مركبة الفضاء مارس إكسبرس في عام 2003 لكن الاتصال انقطع عنها إلى الآن بعد أن فشلت في نشر ألواحها الشمسية عند الهبوط.

ووصفت تلك العملية في ذلك الوقت بأنها “فشل بطولي”.

ومن المعروف أن الهبوط على كوكب المريخ الذي يبعد عن كوكب الأرض حوالي 56 مليون كيلومتر مهمة صعبة أنهكت معظم الجهود الروسية وأثارت أيضا مشكلات لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا).

والهدف الرئيسي لبرنامج إكسومارس هو استكشاف ما إذا كانت هناك حياة في أي وقت على المريخ.

وسيتم في الجزء الثاني من مهمة إكسومارس والذي جرى تأجيله منعام 2018 إلى عام 2020 إرسال أول مركبة جوالة أوروبية إلى سطح كوكب المريخ. وستكون لدى المركبة القدرة على التحرك على سطح الكوكب كله والحفر لأخذ عينات من تربته لتحليلها.

وتقود الوكالة الأوروبية للفضاء المهمة إكسومارس 2016 بينما تزود وكالة روسكوزموس الروسية المهمة بصاروخ الإطلاق واثنين من المعدات العلمية. والمتعاقد الرئيسي مع البرنامج هو شركة طاليس ألنيا سبيس وهي شركة مشتركة بين شركتي طاليس وفينيكانيكا.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة المهمة التي تتحملها الوكالة الأوروبية للفضاء بما في ذلك مرحلتها الثانية التي تبدأ في عام2020 إلى حوالي 1.3 مليار يورو (1.4 مليار دولار).