سوريا.. الهدنة تدخل حيّز التنفيذ ووقوع مناوشاتٍ على معبر في حلب

الغارات على القسم الشرقي من حلب أوقعت عشرات القتلى وخلفت دمارا هائلا

الغارات على القسم الشرقي من حلب أوقعت عشرات القتلى وخلفت دمارا هائلا

 

وكالات

بعد وقت وجيز على دخول الهدنة الأحادية الجانب حيز التنفيذ في حلب صباح الخميس، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أحد المحاور التي تفصل بين مناطق المعارضة والقوات الحكومية شهد تبادلا للقصف وإطلاق الرصاص.

وفي حين تحدث المرصد السوري ووكالة “فرانس برس” عن سماع طلقات نارية عند معبر بستان القصر، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن “التنظيمات الإرهابية” استهدفت المحور “بقذيفة صاروخية وطلقات رشاشة وقناصة”.

وتبادل القصف وإطلاق الرصاص بين الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، والمناطق الغربية حيث تنتشر القوات الحكومية والميليشيات الأجنبية الموالية لها المرتبط بإيران، جاء بعد وقت قصير على إعلان دمشق بدء وقف إطلاق النار.

وكانت دمشق قالت إن الهدنة التي أعلنتها روسيا، المفترض أن تستمر على مدى 3 أيام لثماني ساعات يوميا، دخلت حيز التنفيذ، للسماح للمسلحين بمغادرة شرق حلب المحاصر، في خطوة قالت المعارضة إنها جزء من حملة نفسية تهدف لدفعهم للاستسلام.

وذكرت وسائل إعلام حكومية أن “الجيش” استكمل فتح ممرات للخروج في منطقتين محددتين في بستان القصر وبالقرب من طريق الكاستيلو في شمال حلب، حيث أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي حافلات خضراء اللون في الانتظار.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، قال، في ختام قمة روسية فرنسية ألمانية في برلين مساء الأربعاء، إن بلاده، التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، مستعدة “لتمديد وقف ضرباتها الجوية.. قدر الإمكان” على شرق حلب.

وقال بوتن، خلال مؤتمر صحفي نقل وقائعه التلفزيون الروسي بعد لقائه مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، “أبدينا رغبتنا بتمديد وقف غاراتنا الجوية قدر الإمكان وتبعا للوضع الفعلي على الأرض”.

ولم يوضح الرئيس الروسي مدة التمديد التي يتحدث عنها في حلب، في حين قال الرئيس الفرنسي “نحن نخرج من هذا اللقاء ولدينا انطباع بأنه يمكن تمديد الهدنة، ولكن يعود للنظام السوري ولروسيا أن يبرهنا عن ذلك”.

وكانت المحادثات بين القادة الثلاثة صريحة. وقد ذهب الرئيس الفرنسي إلى حد وصف الضربات الجوية الروسية السورية على الأحياء الشرقية من حلب بـ”جرائم حرب”، بينما دانت المستشارة الألمانية طابعها باعتباره “غير إنساني”.

يشار إلى أن القوات السورية والميليشيات بدأت في 22 سبتمبر هجوما للسيطرة على الأحياء الشرقية، وسط دعم جوي روسي كثيف، أوقع مئات القتلى من المدنيين، وفق المرصد، وألحق دمارا كبيرا لم تسلم منه المستشفيات والمباني السكنية.