هل يتمكن منصف المرزوقي من إحياء إتحاد المغرب العربي؟

عدم جدية المؤسسين للاتحاد المغاربي تتلاشى اليوم أمام حجم التغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.

وصل الرئيس التونسي منصف المرزوقي إلى الجزائر يوم الأحد 12 فبراير كآخر محطة في جولة له بالدول المغاربية كان قد بدأها يوم الأربعاء الماضي وزار خلالها كل من ليبيا وموريتانيا والمغرب، بغرض إحياء اتحاد المغرب العربي الذي تم الاتفاق على إنشائه في 17 فبراير عام 1989 بمدينة مراكش، وكذلك محاولة لعقد اجتماع قمة لرؤساء دوله والتي تم تجميدها بعد ست سنوات من قبل المغرب بسبب خلافاته مع الجزائر حول قضية الصحراء. وتجمد معها أنشطة مؤسسات الاتحاد وإن ظلت تعقد من حين لآخر بعد الاجتماعات الوزارية الظرفية التي تنظمها الأمانة العامة للاتحاد التي مازالت كائنة في الرباط.

وكان المرزوقي منذ توليه الرئاسة في تونس قبل حوالي ثلاثة شهور قد أدلي بتصريحات متكررة يدعو فيها إلى إحياء اتحاد المغرب العرب، وتغليب المصلحة الاقتصادية لشعوب المنطقة على الخلافات السياسية.وأعلن عن أمله في أن تسفر الجولة التي سيقوم بها في الدول المغاربية لهذا الغرض عن عقد قمة لرؤساء تلك الدول في تونس قريبا.

وأبدى المرزوقي اهتمامه بوضع قواعد جديدة تسمح لمواطني المغرب العربي بحرية التنقل والاستثمار والتملك في الدول الأعضاء.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التونسية عدنان منصور: “إن عقد قمة مغاربية سيسمح للاتحاد المغاربي بأن يعود بقوة”، مشيرا إلى أن الرئيس التونسي بحث موضوع القمة مع الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى خلال قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة بأديس أبابا، مضيفا إلى أن رهن إحياء الاتحاد المغاربي بتسوية قضية الصحراء ليس سليما. ولم يجد المرزوقي أي معارضة لما يدعو اليه من الدول التي زارها قبل الجزائر وهي ليبيا والمغرب وموريتانيا، إن لم نقل أنه وجد ترحيبا منها بما يعرضه عليها.

وذكرت الرئاسة الجزائرية أن زيارة الرئيس التونسي ستشكل «فرصة للتشاور حول مسار بناء اتحاد المغرب العربي».. فيما أوضح مصدر دبلوماسي لوكالة الإنباء الجزائرية أن «الجزائر هي أول من دعا إلى إعادة بعث مؤسسات وهياكل اتحاد المغرب العربي، حتى أثناء الأزمة الليبية»، مضيفاً أن «تقوية العلاقات الثنائية بين دول المنطقة هي أفضل وسيلة لتحقيق التكامل والاندماج ألمغاربي».

وكان الرئيس التونسي أكد في نواكشوط على أن “الظروف النفسية أصبحت حاضرة” لبناء اتحاد المغرب العربي بعد “سقوط الأنظمة الديكتاتورية في تونس وليبيا”.

وعقب اللقاء الأول بين المرزوقي والرئيس الجزائري بوتفليقة قال المرزوقي “إن الرئيس الجزائري أكد له تمسكه باتحاد المغرب العربي” وأضاف للصحافيين أن زيارته الى الجزائر تكتسي “أهمية قصوى لا سيّما ما تعلق منها بتفعيل الإتحاد المغاربي وتعزيز العلاقة بين شعوبه”. وأن “الأمل يبقى مفتوحاً لتفعيل هذا الفضاء المغاربي”.

وتأتي زيارة المرزوقي إلى الجزائر بعد أيام قليلة من إحياء الشعبين الشقيقين التونسي والجزائري الذكرى 54 لملحمة ساقية سيدي يوسف التي تصادف ذكرها الثامن من فبراير من كل عام والتي امتزج في أحداثها دماء الشعبين في مواجهة المستعمر الفرنسي الذي كان لا يزال محتلاً للجزائر من بعد استقلال تونس في العام 1956.

ومما تم الإتفاق عليه مؤخرا بين تلك الدول أن تستضيف الرباط نهاية هذا الشهر اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد المغاربي، وقد أكد ذلك الدكتور سعد الدين العثماني وزير خارجية المغرب الجديد بعد زيارته لكل من تونس والجزائر وهو ما يتيح مناخا مناسبا يسمح بتحريك المياه الراكدة وبداية جديدة للاتحاد.

عدم جدية المؤسسين

وقد سبق تأسيس الاتحاد اجتماع لقادة المغرب العربي بمدينة زرالده في الجزائر يوم 10 يونيو 1988 وإصدار بيان زرالده الذي أوضح رغبة القادة في إقامة الاتحاد ألمغاربي وتكوين لجنة تضبط وسائل تحقيق وحدة المغرب العربي. وكانت فرنسا تضغط حينذاك على كل من تونس والجزائر والمغرب لإقامة شكل وحدوي يشبه الاتحاد الأوروبي يسمح بحرية حركة الأفراد والسلع ورؤوس الأموال بين تلك الدول الثلاث والتي كانت مستعمرات سابقة لها، وتعد فرنسا الشريك التجاري الأول لها.ولم تكن فرنسا معنية بضم ليبيا وموريتانيا لتلك المنظومة الوحدوية، بل تعارض انضمامهما، وعلى أساس أن دول المغرب العربي تاريخيا تنحصر في تلك الدول الثلاث فقط، ولكن الجزائر أصرت على ضم ليبيا التي كانت قد ارتبطت معها بعلاقات وثيقة وخاصة بموجب معاهدة مستغانم بينهما، وأصر المغرب في المقابل على ضم موريتانيا والتي كانت له علاقات متميزة معها في ذلك الوقت، واستطاع أن يبعدها عن فلك الجزائر، لضمان توازن القوى داخل الاتحاد بينها وبين الجزائر.ولم يكن بالإمكان أن يجتمع المغرب والجزائر وبينهما مشاكل وصراعات منذ الاستقلال لولا تحسن نسبي للأجواء بينهما في تلك الفترة كان من دلالاته أو من المحفزات عليه مشاركة الحسن الثاني في القمة العربية التي عقدت بالجزائر في يونيو1988.

لم يكن في الواقع أي من الدول الخمس التي وقعت على ميثاق تأسيس الاتحاد متحمسة له أو راغبة في تحقيق النجاح له في شقه الاقتصادي الذي يفترض بأنه الغرض من تأسيسه. وإنما كان كل منها ترغب في الاستفادة منه إعلاميا وسياسيا وفي نفس الوقت كانت كل من المغرب والجزائر وتونس تحاول ترضية فرنسا الداعية إليه.كما فتر حماس فرنسا بالنسبة له مع إصرار الدول الثلاثة على ضم موريتانيا وليبيا إليه، فقد كانت السياسة الفرنسية تتجه نحو استغلال موريتانيا على حدة كمصدر هام للخامات المعدنية من النحاس والحديد مع احتمالات العثور فيها على اليورانيوم والبترول، وكانت ليبيا تخضع لعقوبات دولية وبينها وبين فرنسا شنآن بسبب تدخلها في تشاد والتي تعد منطقة نفوذ فرنسية.بل قد يكون الدور الذي لعبه الرئيس الجزائري في تحقيق مصالحة مع المغرب وقدر كبير من الانفراج السياسي والذي توقع بعقد اتفاقية الاتحاد على رأس الأسباب التي دعت عسكر الجزائر إلى الإطاحة به وتولي الحكم في الجزائر. فبقدر ما كانت القيادة السياسية في المغرب لا ترغب في علاقات سوية مع الجزائر منذ الاستقلال باعتبار أن حكامها يتبنون أفكارا يسارية وقومية ومنحازة للاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة بينه وبين الولايات المتحدة لا تتفق مع مصالح المغرب، كما تراها تلك القيادة، فضلا عن تعارض السياسة الجزائرية مع اختيارات المغرب وارتباطاته السياسية، ومحاربته للشيوعية ضمن ما يسمي بدول العالم الحر.

وفي نفس الوقت لم يكن يريد عسكر الجزائر تحقيق أي تقارب بين البلدين باعتباره في نظرهم ضد مصالح الجزائر ولا يحقق سوى مصالح المغرب وحده.

وعلى الرغم من أن بن علي كان له نفس توجهات وسياسة المغرب في العلاقات الدولية فقد كان يرى أن وجود بلاده جغرافيا بين ليبيا والجزائر يتطلب منها أن تبدي تأييدا شكليا للدولتين في حالة مواجهتهما للمغرب دون أن يترتب على هذا التأييد أي التزام تونسي. وكان الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي بالفعل يلعب على كل الحبال دون أن يكون مخلصا في علاقته بأية دولة مغاربية.

ولذا – لم تتضمن أهداف الاتحاد المنصوص عليها في اتفاقيته سوى عبارات عامة عن التعاون الاقتصادي والسياسي دون تحديد، وتجنبا من المغرب أن تفرض عضويته للاتحاد سياسات لا يرغب فيها، أصر على أن تكون القرارات بالإجماع وهو الشرط الذي كان سببا في حاولت الدول المغاربية الأخرى أن تكون القرارات بأغلبية الأصوات وظل المغرب معارضا لذلك.

وخير دليل على عدم جدية الدول الخمس التي أقامت الاتحاد وإصرارها على جعله مجرد كيان شكلي هو أنه خلال السنوات الست التي ظل قائما فيها وعقدت خلالها ستة اجتماعات قمة كانت آخرها قمة تونس عام 1994، قبل تجميدها، تم عقد عدة اتفاقات غير ذات قيمة عملية في مجالات ليست حيوية ولم يتم التصديق عليها في نفس الوقت من قبل البرلمانات لتكون نافذة المفعول. فمن بين 37 اتفاقية وقعت في إطار اتحاد المغرب العربي صادقت الجزائر على 29 وصادقت تونس على 27 وصادقت ليبيا على أقل من ذلك في حين لم يصادق المغرب إلا على خمس اتفاقيات فقط. وعليه لم تدخل حيز التنفيذ إلا تلك الاتفاقيات الخمس. ولذا تقترح دول مثل الجزائر تعديل هذه الآلية بطريقة تسمح بتنفيذ الاتفاقيات بمجرد تصديق غالبية الدول عليها. ولم يكن هدف التوقيع عليها سوى الاستهلاك المحلي لإيهام الشعوب بأن تلك الدول مازالت مهتمة بالاتحاد.

كما احتاجت دول الاتحاد اتحاد المغرب العربي إحدى عشرة سنة لإقرار مشروع بنك الاستثمار المغاربي حيث وزراء الاقتصاد والمالية في الاتحاد في مارس 2002 على إحياء مشروع تأسيس المصرف ألمغاربي للتجارة والاستثمار برأس مال قدره 500 مليون دولار، بينما كانت اتفاقية إنشائه قد وقعت عليها دول المغرب العربي في مارس 1991.

وكثيرا ما صرح حكام الدول المغاربية بأن اتحاد المغرب العربي هو بمثابة خيار استراتيجي، دون أن تصدق أعمالهم مع خطاباتهم تلك والتي

يمكن اعتبارها من قبيل الخطابات العربية الإنشائية التي لا يضمر أصحابها التقيد فيها بما يعلنونه.

هل حدث تغيير في مواقف الدول المغاربية؟

لم يعد اهتمام الدول الأجنبية بقيام اتحاد المغرب العربي قاصرا على فرنسا والاتحاد الأوروبي وإنما انضمت الولايات المتحدة إلى دفع المغرب والجزائر وتونس في هذا الاتجاه، بينما أبدت بعض المرونة بالنسبة لموريتانيا وتصلبا بالنسبة لا نضمام ليبيا الى الاتحاد. حيث اقترحت في عام 1997 على الدول المغاربية الثلاث أي إقامة شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة وبلدان المغرب العربي تتمحور حول تحرير التجارة وتطوير القطاع الخاص والإصلاحات الهيكلية للاقتصاديات المغاربية وتطوير الاستثمارات.ولم تبد تلك الدول حماسا للمشروع أو قبولا به، فيما عدا المغرب الذي لم يعارضه وانتهي الأمر بأن عقدت الولايات المتحدة اتفاقية تبادل حر مع المغرب لم تكن في صالح المغرب ولم يستفد منها بالفعل سوى الجانب الأميركي.وأبرمت دول الاتحاد الأوربي اتفاقات شراكة منفردة مع تونس والمغرب والجزائر في إطار الشراكة الأوروبية /المتوسطية، فيما تعاونها مع موريتانيا يتم في إطار ما سمي باتفاقات أفريقيا الكاريبي والهادي. ولم يتوقف إلحاح هذه الدول على الدول المغاربية لعقد اتفاقية للتبادل التجاري الحر فيما بينها.

والى جانب الضغوط الأوربية والأميركية في هذا الاتجاه فقد انتهت كل من المغرب والجزائر إلى أن المواقف المتصلبة للجانبين بشأن مشكلة الصحراء لم تسهم في حلها أو زحزحة أي من الطرفين عن مواقفه، وهذا يعني أن استمرار الوضع على ما هو عليه والذي أما يقود الى حرب لا تسمح ظروفهما الاقتصادية بخوضها أو سلام هش غير مضمون استمراره. ولذا وجدنا المغرب مؤخرا يقبل العودة الى الاتحاد المغربي دون اشتراط حل مشكلة الصحراء، وهو ما كانت الجزائر تطالب به دوما. وفي الواقع كان كل من الطرفين خلال السنوات السابقة يطالب الطرف الآخر بما هو متأكد سلفا من أنه لن يقبله بغرض إحراجه سياسيا ليس أكثر، وإبقاء التوتر على ما هو عليه.وليس سرا بأن المغرب ضاق من استمرار مشكل الصحراء بدون حل منذ بدأ عام 1975 مع تبدل مواقف الدول الكبرى منه بما قد يضر بمصالح المغرب مستقبلا وخاصة أن خسائر المغرب من وجود معظم قواته العسكرية في الصحراء يزيد عما يجنيه اقتصاديا من التواجد فيها.

وفي نفس الوقت كان لما يعرف بثورات الربيع العربي وما أسفرت عنه خاصة في تونس وليبيا ثم مصر التي لم يعرف بعد ما ستنتهي إليه، تأثيرا على مواقف البلدين أيضا، فرغم تباين وجهات النظر في الموقف من الثورات تلك بين الجزائر وتونس وليبيا، واتخاذ الجزائر موقفا شبه معاديا لها، فلم يعد بإمكان الجزائر أن تتجاهل الواقع وبينما لا تسمح الجزائر بأن تتطور العلاقات بين المغرب وتونس وليبيا فتجد نفسها محاطة من الشرق والغرب بدول معادية لها، يتحسب المغرب أيضا بأن يتم الاتفاق بين تلك الدول على إحياء اتحاد المغرب العربي بدون المغرب فيجد المغرب معزولا عنها وتزداد المخاطر عليه.

ولما كانت الجزائر تستورد معظم احتياجاتها الغذائية من أوروبا، بينما يصدر المغرب نفس هذه المواد إلى أوروبا، ومع الأزمة المالية التي يعاني منها حاليا الاتحاد الأوروبي فإن كل من البلدين زاد احتياجه للآخر، الجزائر لكي تحصل على احتياجاتها من بعض المواد بسعر أقل والمغرب لكي يجد سوقا بديلة لمنتجاته والتي يرتبط تسويقها بمصالح مراكز القوى فيه المادية، والتي لها تأثيرها على توجهاته السياسية.فضلا عن تنشيط السياحة في المغرب في ظل الأزمة المالية الأوروبية.ويتوقف ذلك على فتح الحدود الجزائرية المغربية والتي كانت الجزائر تمانع في فتحها طوال السنوات السابقة ومنذ أغلقت عام 1994. وعقب زيارة وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني الجزائر بعد مدة وجيزة من تنصيب الحكومة المغربية الجديدة برئاسة عبد الإله بنكيران، صرح مسئول جزائري عن احتمال إعادة فتح الحدود المشتركة المغلقة.

وإذا عدنا إلى الوراء سنجد أنه قبل وفاة الملك الحسن الثاني بفترة وجيزة، وكان يعاني من تدهور وضعه الصحي بسبب مرضه الذي لم يعلن عن طبيعته، سنجد أن فترة المرض تلك كانت مناسبة على ما يبدو لكي يراجع كل سياساته منذ استقلال المغرب واكتشاف مواطن الخطأ فيها، ولو أن صحته لم تعد تمكنه من أصلاح كل ما كان تلك السياسة قد أخطأت فيه، إلا أن التصريحات الواردة في خطاباته الأخيرة كانت تدل على ذلك. وكان صادقا فيها، حيث لا يكذب المرء وهو يعرف أنه متجه نحو الموت.

ومن هذه التصريحات قوله بأنه يتمني أن يجد المغرب جزءا من اتحاد للدول يمتد ما بين البحر الأحمر إلى المحيط الأطلسي، وهو ما يعني تأييده لوحدة تتجاوز الاتحاد المغاربي إلى مصر والسودان شرقا وربما تضم أيضا السنغال ودول جنوب الصحراء الأفريقية غير العربية. وكان أيضا يأمل في نظام سياسي فيدرالي على نحو النظام الألماني الذي أشاد به.

كما يمكن القول بأن نفوذ الأجهزة العسكرية والأمنية الذي استمر بعد وفاة الملك هو الذي عرقل تلك التوجهات السياسية الخارجية والداخلية التي عبر عنها الملك. لأن تلك الدوائر لمحدودية ثقافتها السياسية لا تقدر أهمية التوجهات الخارجية، والداخلية لأنها ترى فيها زوال نفوذها وفي غير صالحها. ولقد كانت تلك القوى تناهض حزب العدالة والتنمية وتبذل كل جهدها نحو التضييق عليه سياسيا وها هو الحزب المغضوب عليه منها يقود الحكومة المغربية بعد أن فاز فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية. إن هذا يعني أن الواقع يتغير ولم يعد بمقدور القوى التي كانت تتحكم فيه إبقائه تحت السيطرة. وتأتي الرياح بغير ما تشتهيه سفنها، ولو أنه لا يتوقع أن تكف عن المعاندة والمقاومة.

ومن المتوقع حاليا أن ما حدث في المغرب تتجه الجزائر إلى ما يماثله بالنسبة لتغير محتمل في موازين القوى حيث أن المؤسسة العسكرية التي كانت السلطة الفعلية في يدها، وكان عدد من رموزها يتحكمون في الجزائر منذ نهاية الثمانينيات وحتى اليوم، هؤلاء الرموز إما ماتوا أو يعانون من تدهور حالتهم الصحية وثمة أخبار عن أن مدير المخابرات الجزائرية الذي كان يمسك بيديه كل الخيوط السياسة والمعروف بالجنرال توفيق أو مدين قد وهنت صحته ولم يعد مثلما كان عليه من قبل..هذه المتغيرات ستحدث تراكمات سياسية بالتدريج ويتم بموجبها العمل في إطار الاتحاد بقدر من الإخلاص كان غائبا من قبل.

فوزي منصور – www.fawzymansour.com