ليبيا.. إنها وطني  

بقلم:

new-article1_29-10-2016

إن اسم الوطن ليبيا عالق في داخل قلوبنا لا نمل في ترديده لذلك رأيت أن تكون ليبيا عنوان لحديثي عن بلدي الغالي ليبيا  وهذا الكلام لا أقوله أنا كوني ليبي اب عن جد الجد  وأفتخر بالتحدث عن بلدي ليبيا وانتمائي له وأغار عليها عندما أسمع وأقرأ من يصفها بأوصاف ما أنزل الله بها من سلطان من الناس الذين عاشوا فيها وأكلوا من خيراتها وكونوا صداقات مع مواطنيها وشاركوهم بالسراء والضراء ومع ذلك كفروا بالنعمة التي أنعمها الله عليهم وضربوا بعرض الحائط العلاقات الطيبة والصداقات التي وصلت في يوم من الأيام إلي علاقة الأخ بأخيه المتواصل مع أخيه بالشدة والرخاء وبالسراء والضراء وبالاحترام المتبادل فليبيا متسامحة دائما والله يسامح من يقول مثل هذا الكلام ويتنكر لها.

إن هؤلاء بعض ناكري الجميل لوطن استضافهم وقدرهم وعاشوا بين أحضانه وعلى تراب أرضه الطاهرة استنشقوا ريح عطر هواءه العليل واستمتعوا في استخدام مياه بحره في شواطئه الجميلة بالجلوس أمام شواطئه والاستحمام في مياه بحره بحرية وأمان لا يشعرون بتعكير قضاء أوقاتهم في أيام العطل الأسبوعية والاجازات  ومناخها المعتدل في كافة فصول السنة  ومن مدنها الاثرية المنشرة بمختلف المناطق من شلال درنة وشحات الاثرية وسوسة الخلابة وقورينا وتوكره وشحات والمرج بسهولها على الجبل الأخضر وبنغازي الجميلة المطلة على البحر واجدابيا  الهادية وسرت التي تتوسط ليبيا ومرورا بمصراتة والخمس الاثرية والتي تشتهر بها مدينة لبدة الاثرية وبحرها الجميل الصافي ومزارعها الخلابة من أشجار الزيتون والنخيل و مسلاتة وزليطن ومرورا بتاجوراء حيث مسجد مراد اغا الاثري الذي يتوسط المدينة وطرابلس العاصمة وشوارعها وحدائقها وميدانها والى مدينة الزاوية العنقاء والي مدينة صرمان والعجيلات وصبراتة والمسرح الاثري وزوارة وبحرها الجميل وجبل الاشم جبل نفوسة من غريان الي ككلة ومرور بمدينة يفرن مقر جهاد سليمان الباشا الباروني ضد غزو الطليان والي مدينة الزنتان والرجبان وجادو ونالوت وقصرها القديم  ةقدم الجبل تيجي وبدر والجوش والمدن الجنوب من غدامس الي الشاطئ وسبها وتراغن والقطرون وجخرة انها وطني ليبيا.

ويتمتع هؤلاء حتى في الأيام العادية وغير ذلك من الحياة المعيشية الهادئة في ربوع هذا الوطن ليبيا الغالية وهؤلاء ناكري جميل ليبيا بعد أن ابتعدوا عن ليبيا وهاجروا منها وتركوها بعد تحرير ليبيا من حكم الطاغوت الذي اطال لمدة 42 سنة جثم على ليبيا من الحكم الشمولي المتعفن، وانتهاء بعد ثورة 17 فبراير.

وقليلون ويمثلون العدد لا باس به من المتعاطفين مع ليبيا الذين لا يزالون يحبون ليبيا ويغارون عليها ولا يرضون أن يتحدث أحد عنها بالنقد الجارح ويعترضون عندما يسمعون مثل هذا الكلام حتى  من أقرب أقربائهم وأصدقائهم.

ولقد شهدت وسمعت بنفسي هذه المحبة لليبيا وأهلها من هؤلاء الناس الأوفياء عند علاج والدي بعمان بالمملكة الأردنية خلال السنة الماضية ويتحدث العديد منهم عن ليبيا وعن ذكرياته معها ويثنى على شعبها المعروف بالكرم والضيافة وبعض مازال يتواصلون مع شعبها الوفي ويتمنون الى ليبيا العودة الى ما كانت عليه منهم من يثني عليها ومنهم لم يقطع زياراته لها بعد فترة وأخري والاتصال بالأصدقاء لمعرفة احوالهم واحوال ليبيا.

وأنا شخصيا لي العلاقات الطيبة مع أصدقاء أردنيين وفلسطينيين وكذلك من الاخوة المصريين الذين يعملون في الأردن ولا أزال أتواصل معهم ويحبون ليبيا مثل ما أحبها.

أما الذين استضافونا في بلدانهم طوال فترة حرب تحرير ليبيا بعد قيام ثورة 17فبراير المجيدة  وخاصة تونس الشقيقة الجارة  وأهلها فالحديث عنهم محفور في القلب وإخراجه إلي الكتابة على الورق يحتاج لمؤلفات لا مقال عابر والتواصل معهم لا يزال وسؤالنا عنهم وسؤالهم عنا مستمرة بالزيارات والاتصالات الهاتفية والمراسلات جزاهم الله كل خير وكل ذلك في ميزان حسناتهم بإذن الله تعالى .
هذه هي ليبيا  في عيون محبيها التي نتحدث عنها والتي يتمنى لها محبيها دوام الأمن والأمان والاستقرار ودائما عندما نلتقي معهم يرددون معي ليبيا  ثم ليبيا ثم ليبيا  يا أحلى محبين وأحلى أصدقاء أوفياء فالعلاقات الطيبة والصداقة الحقه بين البشر مثل هؤلاء تاج على رؤوسنا وسلامتهم فوق كل شيء.

ليبيا.. إنها الوطن الغالي

 

حسين بن مادي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 25.