أين تعهدات «الدبيبة» و«المنفي» تجاه الحفاظ على المناخ وحريق زلة مستمر؟ - عين ليبيا

لم تحرك الحكومة الليبية ساكنا تجاه  الحريق الذي نشبّ بحدائق النخيل ببلدية زلة (750 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي لمدينة طرابلس)  والمستمر حتى هذه اللحظات بالرغم من تأكيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية  على الحفاظ على المناخ ومنع التصحر خلال مشاركتة قمة المناخ بمدينة جلاسكو والحال واحد أيضا من قبل رئيس المجلس الرئاسي بالرغم من مشاركته مؤتمر مؤتمر المناخ الدولي “ستوكهولم +50”.

بالرغم من تكرار نشوب الحرائق ببلدية زلة خلال الأشهر الأخيرة إلا أن الحكومة الليبية لم تعرها أي اهتمام، حيث التهم حريقا ضخما في مايو الماضي أكثر من 800 نخلة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وأظهرت لقطات من مقطع متداولة لأهالي زلة مشهد حرائق مزرعة نخيل في زلة، وسط حزن المواطنين نتيجة ضياع أرزاقهم.

عضو مجلس بلدي زلة أبوالقاسم الأسطى أكد في تصريح خاص لموقع عين ليبيا استمرار اشتعال الحرائق حتى هذه اللحظة في واحات النخيل، بعد نشوبها  ليلة الأمس عند الـ10 مساءا.

وبين الأسطى أنه لا وجود الأضرار بشرية ولم يتم حصر الخسائر المادية حتى الآن، لافتا لعدم تلقيهم نتلقى أي دعم لإخماد الحريق حتى الآن بالرغم من تعرضنا لعدة حرائق سابقا بشكل متكرر إلى أن هيئة السلامة في طرابلس لم تستجيب.

وأشار الأسطى أن محاولة إخماد الحريق منذ نشوبه  كانت بواسطة سيارة واحدة تابعة لمنطقة مرادة الموجودة منذ شهرين لديهم، لافتا لتعطلها بعد 4 ساعات من محاولة الإخماد لاحتياجها للصيانة مسبقا ولحدوث ضررّ عند الإخماد.

رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ناقش خلال مشاركته  في أعمال مؤتمر المناخ الدولي “ستوكهولم +50″، الذي استضافته العاصمة السويدية مطلع شهر يونيو الماضي المحاور المتمثلة ببناء رؤية عالمية مشتركة، لجعل كوكب الأرض صحي ومزدهر، وتحقيق التعافي بعد جائحة كوفيد 19، وسبل تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

كما نوقش بالمؤتمر الذي شارك به المنفي بواعث القلق المناخية والبيئية الملحة، والتنمية المستدامة وكيفية تسريع مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وانقراض بعض الكائنات والتلوث والمسطحات الخضراء والحفاظ عليها.

وحضر المؤتمر  الملك كارل السادس عشر، ملك مملكة السويد، ورئيس جمهورية كينيا، أوهورو كينياتا، والأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيرش، وعدد من ملوك ورؤساء وزعماء العالم.

وعود الدبيبة

كما وعد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، خلال مشاركته في قمة المناخ التي انعقدت في نوفمبر الماضي بمدينة جلاسكو بالمملكة المتحدة، التزام ليبيا بدعم نهج جديد يرتكز على التعاطي الأخضر والتنمية منخفضة الكربون، واتخاذ مزيد من الخطوات في وقف الانبعاثات الغازية الدفيئة ومنها استخدام الغاز الطبيعي كبديل للوقود السائل في تشغيل العديد من المحطات الكهربائية.

وأن الحكومة ستطلق مشروعات في مجال الطاقة المتجددة لإنتاج (500) ميجاوات، مشيرا إلى أن الخطة الوطنية التي وضعتها الحكومة ستراعي كافة الظروف والاستحقاقات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة 2030، وبما يتماشى مع مخرجات اتفاقية باريس للتغيير المناخي .

وأضاف الدبيبة، أن الحكومة استحدثت وزارة تعنى بقضايا البيئة وشكلت لجنة وطنية تعنى بالتغيير المناخي، كما تم مؤخرا المصادقة على اتفاقية باريس لتغيير المناخ لإيمان الحكومة بأهمية هذا الملف .

ودعا الدبيبة خلال المؤتمر الدول الكبرى المشاركة بالقمة للوفاء بتعهداتها التي اتخذتها في مؤتمرات سابقة، وإلى اتخاذ إجراءات تنفيذية بدفعها للمساهمات التي وعدت بها لصالح الدول النامية من أجل المساهمة في تطوير البنية التحتية ونشر التقنية التي تسهم في إنتاج طاقة صديقة للبيئة في بلدانهم، ولتحقيق الهدف الأساسي لاتفاقية باريس والمتمثل في الحد من زيادة درجة حرارة الأرض.



جميع الحقوق محفوظة © 2022 عين ليبيا