الداهش: من موسكو إلى غدامس مروراً ببرلين

الداهش: ألم يكن من الحكمة وحسن التدبير لو ربحنا وحدتنا الوطنية. [سوشيال ميديا]

كتب رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة عبد الرزاق الداهش، معلقاً على الأحداث الجارية بعنوان “من موسكو إلى غدامس مروراً ببرلين”.

وقال الداهش في مقاله:

المسافة بين طرابلس وموسكو تلامس الخمسة آلاف كيلو متر، بينما المسافة بين طرابلس، وغدامس فهي لا تتخطى الستمئة كيلو متر.

ولكن المسافات بمعايير الوطن، لا تقاس بمساحات الجغرافيا، لأن المسافة بين الليبيين، والليبيين لا ينبغي أن تزيد عن صفر.

وتابع:

يعني كنا على بعد ستمئة كيلو متر، وعشرة أيام، وحزمة نوايا طيبة، من أجل وطن يفترض أن يلمّنا.

الآن نمضي إلى موسكو لكي نكون على نسافة قريبة من غدامس، هذا بعد أكثر من تسعة أشهر وعشرة أيام، بعد فاقد كارثي من الأبناء، ومن الدماء، وفائض العداء.

وأضاف يتساءل:

لماذا نأخذ هذه الطريق الالتفافي الطويل نحو غدامس، أو صوب أنفسنا، وندفع تكاليف باهظة من دمنا، ومن لحمنا الحي، لرحلة لا تصل بنا لمكان؟، ألم يكن من الأفضل، والأجدى، لو كسبنا كل ذلك الوقت المهدور، وأهم من ذلك الأرواح المهدورة، والدماء المهدورة؟، قائمة المفقودات تصل إلى ثلاثة آلاف قتيل، وأكثر من عشرة آلاف بيت، أما الخسائر فقد تتخطى السبعة آلاف جريح، وبنية تحتية، وهناك مفقودات أخرى، وخسائر أخرى.

ألم يكن من الحكمة، وحسن التدبير لو ربحنا وحدتنا الوطنية، ولحمتنا الوطنية، ووئامنا المجتمعي، بدل هذا الانقسام، والتشظي؟ ومن موسكو إلى برلين، كم نحتاج من وقت، ومن جهد، لمحو آثار عدوان على البيت الليبي، قبل بيوت الليبيين، لكي نعود إلى منطقة قريبة من غدامس، وإلى محطة ما قبل أربعة – أربعة؟.

واختتم بالقول:

وكما نقول نحن الليبيين، فرد الفائت محال، يبقى القادم بحوزتنا، نستطيع استثماره، في إعادة تأسيس ليبيا، التي يتطلع لها كل ليبي.

2
اترك تعليق

2 مجموع التعليقات
0 عدد الردود
0 المتابِعون
 
أكثر التعليقات تفاعلا
أكثر التعليقات شعبية
2 المعلقون
  اشتراك  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
طرابلسى

يا أستاذ انت تتكلم على مجرمين ومهربين وتجار دين ومنافقين وعملاء يتسترون تحت غطاء الدين و الدولة المدنية…هؤلاء في وجهة نظري ليس ليبين…ولا يمكن الجلوس معهم

عبدالحق عبدالجبار

يا داهش المحترم لن يحصل شئ صدقين …كان هذا اللقاء حفرة ولكن المشير فاق في اخر لحضة … اللقاء في مصلحة روسيا في سوريا وخط الغاز … عبر تركيا الذي ترفضه امريكا … وفي مصلحة الدولة العثمانية في ليبيا … ومع كل هذا سوف تتحصل روسيا علي ما تريد في ليبيا من عقود … ولكن سوف تكون امريكا بالمرصاد ولن يحصل شئ والآن علي بن عثمان ان يعرف لماذا قام وفد امريكي رفيع المستوي الي الرحمه ههههههه هل مانوا متوقعين ذلك ؟ سوف نري تدخل امريكا بقوة والاجتماع القادم بقيادة امريكا