«السراج» يبحث مع المسؤولين في ألمانيا تداعيات هجوم قوات حفتر على العاصمة

رئيس المجلس الرئاسي يجري محادثات مع المستشارة الألمانية في برلين.

التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والوفد المرافق له، مساء الثلاثاء، بمدينة برلين  مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية أنجيلا ميركل، بحضور عدد من المسؤولين في الحكومة الألمانية.

وتناولت المحادثات تداعيات الهجوم الذي تتعرض له العاصمة الليبية طرابلس منذ أكثر من شهر من قِبل قوات حفتر، والموقف الأوروبي والدولي حياله.

وعبرت المستشارة الألمانية في بداية اللقاء عن ترحيبها بزيارة السراج إلى ألمانيا، وجددت دعم بلادها لحكومة الوفاق الوطني، وتأكيد إدانتها للاعتداء على طرابلس وما نتج عنه من قتل وترويع للمدنيين، وبأنه لا حل عسكري للازمة الليبية.

وأعلنت ميركل عن سعي ألمانيا إيجاد موقف أوروبي موحد يُعجل بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات المهاجمة وعودة الليبيين إلى المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

من جانبه أعرب السراج عن تقديره للموقف الألماني، الواضح والصريح والذي سمى الأشياء بمسمياتها ولم يساوي بين المعتدي والمعتدى عليه، وفق قوله.

وعبر عن أمله بنجاح ألمانيا في توحيد الموقف الأوروبي، وأن يكون هذا الموقف حازماً وفعالاً في رفضه للاعتداء على طرابلس وما صاحبه من جرائم حرب من قِبل القوات المعتدية وانتهاكات للقانون الدولي وللسيادة الليبية من قبل الدول الداعمة له.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن قوات حكومة الوفاق والقوات المساندة ستواصل القتال دفاعًا عن العاصمة وأهلها وإلى أن ترغم القوة المعتدية على الانسحاب والعودة من حيث أتت.

وأوضح بأن الاعتداء الذي وقع أثناء تواجد الأمين العام للأمم المتحدة في طرابلس، وبينما تستعد البلاد لعقد المؤتمر الوطني الجامع، وبعد ما حدث من تفاهمات مع حفتر يفسر دوافعه وغاياته، فهو انقلاب على الشرعية وخروج على القانون، ومسعى لإعادة البلاد لحكم الفرد، مؤكدًا أن هذه الأوهام ستتحطم على أبواب طرابلس وعلى صخرة المقاومة، وأنه لا عودة مطلقًا للحكم الشمولي ولا تنازل أبدا عن الدولة المدنية، حسب وصفه.

هذا وتناولت المحادثات العلاقات الثنائية وسُبل التخفيف من أثار العدوان وتداعياته على مختلف الأصعدة، وآفاق التعاون بين البلدين بعد عودة الاستقرار.

كما التقى السراج قبيل لقاءه بالمستشارة ميركل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس واستعرض اللقاء الموقف الدولي من التطورات الراهنة في ليبيا من خلال مداولات مجلس الأمن الدولي الذي ترأسته ألمانيا طوال شهر أبريل الماضي.

كما قدم رئيس المجلس الرئاسي لمحة تتضمن ما سبق الاعتداء على طرابلس من توافق على خطة المبعوث الأممي  غسان سلامة وما أحدثه الاعتداء من تهديد لمسار التسوية السياسية، وسُبل ترميم ذلك.

يُشار أن السراج وصل مساء الثلاثاء إلى برلين قادمًا من روما في إطار الجولة الأوروبية التي يقوم بها لوضع الدول المهتمة بالشأن الليبي في الصورة الحقيقية للأحداث وتداعياتها التي لن تقتصر على ليبيا.

ويرافقه في جولته وزيري الخارجية والداخلية والمستشارين السياسي والأمن القومي لرئيس المجلس الرئاسي وآمر قوة مكافحة الإرهاب والسفير الليبي لدى الاتحاد الأوروبي.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عبدالحق عبدالجبار

قالتله جيب الملايين وتعال جنسيتك الألمانية جاهزة فكك من إيطاليا وبريطانيا الحياة و الاقتصاد في المانيا