انقلاب المنقلب - عين ليبيا

من إعداد: محمود أبو زنداح

لايوجد قرار سياسي ثابت ، ومن هو عدوي الْيَوْمَ يكون صديقي غذا ، هذا مايعكسه الساسة المخضرمين ،ولكن هذه النظرية تقف امام الدماء والدمار ولايكون لها اَي مفعول امام الجرائم الكبرى وإلا أصبحت ليست إلا بيع وخيانة وعمالة ولن نكون أمام شخص يتحدث عن فن ممارسة السياسية او التفاوض عندما يتعلق الامر بالقتل – تهديد وحدة البلاد..

لم يقطع القذافي المياة والأموال والاتصالات عن المنطقة الشرقية رغم أنها هددت وحدة البلاد بالمفهوم الدولة عندما رقصت تحت الاعلام الغربية واستقبلت جميع المخابرات العالم وفتحت أمامها المعونات ، فأرسل القذافي جيش جرّار تحت عنوان التحرير رغم المعارضة من أركان نظامه والبعض الآخر..

كانت المنطقة الغربية تعاني الالم والاضطهاد وقطع الماء والكهرباء ونقص في الغذاء وشح في السيولة وتوقف للمرتبات..

حالة الرعب لم تتوقف عن السجن والتعذيب والقتل داخل الحاويات باسم الثورة ضد عملاء الناتو ، كانت الفاتورة عالية وغالية جدا  ولكن لم يمنع عشاق الوحدة والحريّة من التنادي باسم بنغازي ودرنة والبيضاء والمرج وكل المناطق وباسم الضم للجروح ووحدة الروح..

خاطب النظام – الجماهير بأن كل أزمات الوطن أتت من ساركوزي وأحبابه ومن اليهودي وأصدقائه ، فقد باعوا الوطن وصلوا تحت الرايات وتغنوا بالدوحة وباقي الخليج!!

محتوى ذو صلة
أيها الليبي.. ها هي حقيقة المعركة

تحت الحصار والرعب القذافي ،لم تكن المنطقة الغريبة الا ان قامت بإرسال الود والاحترام والغذاء والمال الشرق الليبي رغم الحاجة والضيق  والكل يغني بالثورة والحريّة..

دفع الدم جعل من المنطقة الغريبة لها ميزة النضوج فكريا في التحول الديمقراطي بعيدا عن أنصاف الرجال  والمتسلقين فكانت الثورة اكثر نجاحا ووضوحا ، وبقت المنطقة الشرقية تستقبل أعداء الثورة ودولة الحرية من مجرمي المنطقة الغربية وهناك مجرمين في رقبتهم أكثر من خمسين جريمة قتل موثقة تحصلوا على حسن الرعاية بالمنطقة الشرقية …
هؤلاء القتلة أصبحوا أحرارا وفق البرلمان ولهم حرية التنقل و التنكيل بالشباب المنادي بحق المساواة ،بعد أن أصبحوا قادة محاور في جيش حفتر ضاربا بشروط التقدم للمؤسسة العسكرية بعد أن خرق البرلمان قانونه  بعدم تنفيذ أوامر النائب العام في القبض على هؤلاء.

أصبح القانون مجرد لعبة يتكئ عليه الفساد ، فأصروا على ضياع هيبة الدولة قبل ضياع هيبتهم ، وأصبح صديق الأمس من الدول هو عدو الْيَوْمَ ولكن تبقى حركة الدول وتعريف السياسية هكذا ….. ولكن لم يسجل التاريخ أن شعب يصفق الْيَوْمَ لصديق وغدا يدعوه عدوا ويقدم الشباب قربانا لاجل شخص أصبح جنرال رغم أن كل القوانين الخاصة والدولية  تمنع ترقية أسير حرب وتمنحه كافة الصلاحيات.



جميع الحقوق محفوظة © 2019 عين ليبيا